14 ديسمبر, 2009

blogger for human rights: أهمية وجودكم تكمن في المحافظة على ما حققه الأردن ... و هذا من عظم المسئوليات.. رسالة إلى دولة رئيس الوزراء الأفخم بمناسبة توليه رئاسة الوزراء

blogger for human rights: أهمية وجودكم تكمن في المحافظة على ما حققه الأردن ... و هذا من عظم المسئوليات.. رسالة إلى دولة رئيس الوزراء الأفخم بمناسبة توليه رئاسة الوزراء

أهمية وجودكم تكمن في المحافظة على ما حققه الأردن ... و هذا من عظم المسئوليات.. رسالة إلى دولة رئيس الوزراء الأفخم بمناسبة توليه رئاسة الوزراء

بقلم : غاندي أبو شرار / ناشط حقوقي

---------------------------------------------------------------------------
دولة رئيس الوزراء الأفخم

دولة السيد سمير الرفاعي المحترم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

نبارك لكم الثقة الملكية التي منحكم إياها جلالة الملك و هذا امتداد لرؤية و منهجية ملكية حكيمة رسمت للوطن و للمجتمع الأردني خطة إصلاح شاملة بدأت تأتي أكلها باكرا و هذا ما لمسناه كمواطنين من حدوث تغييرات جذرية في هيكل و أداء و نتائج العمل على كافة الصعد داخل الأردن منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية .

إن اختياركم كرجل مناسب جاء في الوقت المناسب و في المكان المناسب و لتكونوا خير عون لجلالته في تسيير مصالح المجتمع الأردني العزيز و للحفاظ على ما حققه الأردن من انجازات كانت بالأمس أشبه ما تكون بالمستحيلة و هنا يكمن وجودكم و أهميته لا في تحقيق المزيد من الانجازات فقط و إنما للحفاظ على ما حققه الأردن من انجازات .

و هذا إن دل على شيْ فإنما يدل على عظم المسئوليات التي أوكلت على عاتقكم و ثقة جلالته بشخصكم لهذه المرحلة من تاريخ الأردن.

لقد تلمسنا كمجتمع أردني مدى التغييرات الايجابية التي طرأت على اغلب التشريعات الوطنية بحيث أصبحت تتطابق و معايير احترام حقوق الإنسان العالمية و تلمسنا كيف كان لدور المركز الوطني لحقوق الإنسان العزيز و القائمين عليه المكانة الكبيرة في تطبيق رؤية جلالة الملك لتحقيق دولة القانون و الحريات العامة و ترسيخ قيم الاحترام من خلال سعيه لنشر ثقافة و تربية و مفاهيم حقوق الإنسان و آلياتها العملية .

و نعلم جليا كمواطنين و كمتابعين مدى تفاعل و دور وزارة التنمية السياسية في تنفيذ رؤية و تطلعات جلالة الملك حفظه الله و رعاه في وجود تنمية سياسية حقيقية في الأردن تمكن المواطنين و الأحزاب الأردنية من العمل السياسي بطريقة صحيحة تحت مظلة القانون و الولاء للوطن و بدا المجتمع الأردني يتعايش و حياة سياسية ايجابية تؤدي إلى خلق وضع طبيعي و صحي لطالما نشدناه في منطقة اغلب ما توصف به بأنها على طبق ساخن من اللهيب .

و في ظل تحقيق نتائج ايجابية من كلا أهم مرجعيتين تتفاعلان مباشرة مع المواطن كالمركز الوطني لحقوق الإنسان و وزارة التنمية السياسية فإننا نتلمس من دولتكم و حفاظا على ما اكتسبناه من انجازات و حقوق و مكتسبات لطالما حلمنا بها و حظينا بها بشق الأنفس أن تنظروا بعين من الاهتمام على إنشاء وزارة متخصصة لحقوق الإنسان لتتمكن - مع وجود صلاحيات أوسع – من ترسيخ الانجازات التي حققها الأردن من جهة و لإقرار المزيد من التعديلات و التشريعات و الحقوق بطريقة ممنهجة و منظمة تضمن مصلحة الوطن و المواطن.

نعي تماما أن الدعوة إلى إنشاء وزارة متخصصة لحقوق الإنسان لا تلقى التأييد الكامل ين أوساط نشطاء حقوق الإنسان و المنظمات غير الحكومية على اعتبار أن ذلك يعمل على تقييد الحريات حسب المفهوم السائد و أن الوضع الطبيعي يتطلب الدعوة إلى مزيد من الاستقلالية لا الدعوة إلى المركزية .

و لكننا نستند في دعوتنا و مطلبنا إلى أسس راعينا فيها مصلحة الوطن و المواطن معا تتمثل في ما يلي :

1- إن مفهوم و ثقافة حقوق الإنسان لم تترسخ لغاية الآن في مجتمعنا الأردني فما زالت مصطلحات عديدة تثير هواجس الخوف و القلق لدى المواطن مثل مصطلح الديمقراطية – الأحزاب- السياسة . و لن يتمكن المركز الوطني و وزارة التنمية السياسية رغم جهودهما على معالجة هذه الظاهرة ما لم يتمتعا بصلاحيات أوسع و تعاون ذاتي بينهما أوسع أو من خلال دمج كلتا الجهتين مع بعضهما البعض لخلق آلية عمل واحدة مشتركة تتمثل بوزارة حقوق الإنسان.

2- لطالما تفاخرنا في الأردن بدولة الأمن و الاستقرار و مساحة التعايش السلمي التي تتعايش فيها جميع مكونات المجتمع الأردني و هذا نتيجة تدخل الدولة المباشرة و الاضطرارية لخلق توازن بين رغبات و تطلعات المواطنين منعا لخرق ناموس الأمن و الاستقرار و أن العمل على وجود وزارة متخصصة لحقوق الإنسان سيمكنها من أن تكون الجهة التي تعمل على الحفاظ على التوازن بين رغبات المواطنين حفاظا على ناموس الأمن و الاستقرار .

3- إن الدعوة - و من منطلق الحفاظ على امن الوطن و المواطن معا- أصبحت ماسة لنشر مفاهيم حقوق الإنسان بدرجة اكبر و بمنهجية اشمل و أوسع لتوعية المواطنين بكيفية ممارسة و استعمال الحقوق بخلاف ما حصل و يحصل في اغلب الدول العربية, حيث أدى عدم وعي المواطن في تلك الدول بكيفية استعمال الحقوق بعد اكتسابها إلى خلق سلبيات جسيمة أثرت على بنيان المجتمع ككل . و من هذا المنطلق فان وجود وزارة متخصصة لحقوق الإنسان تملك صلاحيات و آلية عمل تجمع ما بين عمل المركز الوطني لحقوق الإنسان و وزارة التنمية السياسية معا , تعمل ضمن منهج يعمل على ترسيخ مستقبل الحقوق و نتائج استعمالها بالتوازي على العمل على تمكين حاضر الحقوق سيعمل على إيجاد نموذج أفضل لمجتمع شرق أوسطي تحترم و تقر حقوق الإنسان بما يكفل امن و استقرار الوطن و المواطن معا و ليكون الأردن أفضل بيئة يمكن التفاخر بها تحفظ من خلالها حقوق و كرامة المواطن الأردني .

4- إن وجود وزارة متخصصة لحقوق الإنسان سيمكن مؤسسات المجتمع المدني المحلية و المواطنين على السواء من اللجوء إليها كجهة و مرجعية موحدة لاستقبال طلبات الشكاوي و البت بها بدل وجود أكثر من جهة تنظر في موضوع الشكاوي.

5- سيعمل وجود الوزارة على إيجاد جهة تنظر باهتمام اكبر إلى التشريعات الخاصة بحقوق الإنسان و إلى تطبيق الاتفاقيات و المعاهدات التي وقع عليها الأردن و تنظر في مدى التطبيق العملي .

6- سيعمل وجود الوزارة على تقديم المزيد من الدورات و الورش العملية التي تستهدف تمكين و ترسيخ الحقوق .

7- سيعمل وجود الوزارة على الإشراف على عمل مراكز و منظمات المجتمع المدني المحلية بدل وجود أكثر من جهة تتمثل بدوائر عديدة مثل وزارة الداخلية – وزارة التنمية السياسية و دائرة المطبوعات و النشر.

8- سيعمل وجود الوزارة على إلغاء اشتراط حصول مؤسسات المجتمع المحلي المدنية على موافقة مسبقة من رئاسة الوزراء لتقبل المنح و التمويل .

9- سيعمل وجود الوزارة على إيجاد مناهج تعليمية خاصة بثقافة و تربية حقوق الإنسان .

10- سيعمل وجود الوزارة على تسهيل العمل و الإجراءات مع باقي الدوائر الحكومية كونها جهة حكومية تتمتع بصلاحيات أوسع .

11- سيعمل وجود الوزارة على إيجاد جهة حكومية تتبنى سماع و تحقيق المطالب و الاقتراحات و الشكاوي من مؤسسات المجتمع المدني المحلية و المواطنين على السواء مما يعمل على خلق نوع من الشفافية و الايجابية في التعامل بين مكونات المجتمع المحلي .

إن رؤيتنا تنبع من إيماننا المطلق بأهمية الإنسان كشريك و كعنصر بناء في التنمية المستديمة و إن تمكين وترسيخ حقوق الإنسان هو السبيل للقضاء على أفات إنسانية عديدة و تعمل على ترسيخ قيم الولاء و الانتماء لدى المواطنين حيث أثبتت تجارب و تاريخ الدول و الأمم على مر التاريخ انه حيثما وجدت الحقوق وجد الانتماء و الولاء و التنمية .

إننا نعتز في الأردن برؤية ملكية حكيمة تصنع لحاضرنا و لغدنا راهنت على مكانة و أهمية المواطن الأردني فنعمل على ترسيخها كل في مكانه و كل من عمله و كل حسبما استطاعته .

وفقكم الله و بارك لكم جهودكم متمنيين لكم و لدولتكم كل التوفيق و التقدم لما فيه مصلحة الوطن و المواطن في ظل قيادة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله و رعاه


تقبلوا فائق الاحترام و التقدير

غاندي أبو شرار / ناشط حقوقي
ghrorg@gmail.com

07 نوفمبر, 2009

دعوة عامة لإنشاء حزب الخضر

سيخيل في بال القارئ أن المقال تدعو إلى تأسيس أحزاب بيئية مع أني من اشد المتحمسين لإنشاء مثل هذا النوع المتخصص في العمل من الأحزاب و ذلك لحاجة الأردن الماسة لها و التي تفوق أهميتها القضايا السياسية للأردن , و لكني استعملت وصف الخضراء هنا للإشارة إلى الأحزاب النموذجية التي نريدها في الأردن و التي يحتاجها المواطن و الدولة على حد سواء فالمجتمع الأردني و المواطن كوجهين لعملة واحدة ليسا بحاجة إلى هذا الكم الهائل من الأحزاب التي تعمل في المجال السياسي فقط دون النظر إلى حاجيات المجتمع الأخرى كالحاجة البيئية و الثقافية و الاقتصادية .

فمن الظلم و الفداحة في مكان أن يتم تفسير مفهوم الأحزاب لدى المواطنين على انه عمل يؤدي إلى السجن في نهاية المطاف و انه يعني الصدام مع الدولة و أجهزتها خصوصا جهاز المخابرات العامة ... الخ من التأويلات و التفسيرات التي لعبت بعض الظروف الخارجية و الداخلية دورها كظرف الأردن الخارجي الذي يقبع وسط أكثر مناطق العالم سخونة مما يفرض عليه فرض سياسة أمنية متشددة بعض الأحيان سواء تجاه الأحزاب أم المواطنين . و لكن الأردن استطاع أن يتجاوز هذا الظرف إلى التخفيف في تشدده بشكل لافت للنظر لاكتسابه المناعة من انتقال عدوى السخونة إلى مجتمعه بسبب استتباب الاستقرار و تمتع الأردن بقرار إقليمي مكنه من فرض دور لاعب أساسي و ليس ساحة خلفية للتنزه .

و قمة الظلم و الفداحة أن تسقط أحزاب خضراء بخلاف السوداء فقط لمجرد أن أضيف إلى اسمها كلمة حزب ... و كان الكلمة تعني الدعوة إلى الإلحاد ؟!

و لا لبس حينها إن علمنا أن شيوع مصطلح الحزب ما زال متدنيا لدى المواطنين بسبب الرهبة من الانضمام إليه أو العمل من خلاله في فترة كان الأردن يمر بها بسبب ظروف المنطقة المحيطة به مما عمل بشكل أو بأخر على انتهاج الدولة لسياسة متشددة نوعا ما تجاه الأحزاب و المنتسبين إليها ... و لكن السبب أو الظرف قد تغيير و أصبح من يعمل على اخفات صوتها هو من يدعم وجودها ....

هي الظروف المحيطة و التي لا بد للأردن من التأثر بها سواء سلبا أم إيجابا ....

و لن ألوم المواطن كثيرا فانا شخصيا كنت ممن يرهب العمل الحزبي أو حتى سماع كلمة حزب حتى و لو كان حزبا ملائكيا ... إلى أن توصلت إلى قناعة تامة بدور الحزب الواجب في الوجود أولا و في العمل ثانيا .. لتتحقق مصلحة المواطن ... فالحكومة الأردنية كأي حكومة في أي دولة تسعى لخدمة المواطن و من هذا المنطلق أسست الوزارات و الدوائر بخلاف ما يشاع من أن الحكومة لا تعمل , فهذا كلام الجاهلين ممن لا يفقهون شيئا من الحياة العملية و ممن ينظرون إلى الحكومة على أنها عدو حتى و إن كان يعمل لصالح المجتمع ...

و هنا يكمن الداء في النظرة إلى السلطة و تعريفها , فالمتشائمين لا يقدرون قلة الإمكانيات أمام مطالبهم و لا يقدرون ظروف المنطقة المتوترة ليراعوا التشدد الأمني أحيانا .و هو ما يعتبرونه تضييق للحقوق .

لا ضير أن يكون الحزب معارضا فالحكومة ليست إلا أشخاص يديرون أعمالها قد يصيبون و قد يخطئون و انتمائهم للجنس البشري لا يمنع أن يكون احدهم مستوزرا أو يمتلك يدا طويلا أو مستغلا لمنصبه أو حتى متقاعسا عن العمل .

فان لم يباشر الحزب حينها في كشف موطن الخلل و معارضته فسيعتبر متقاعسا و لا يؤدي عمله على أكمل وجه.

يتوجب تغيير نمط التفكير السائد في المجتمع الأردني و هنا تلعب الحكومة و الأحزاب دورا رئيسيا فالحكومة ممثلة بوزارة التنمية السياسية يجب أن تكثف حملاتها الدعائية لصالح العمل الحزبي و أن تتضمن حملاتها إشارة إلى الإرادة الملكية بإنشاء الأحزاب بل و بدعمها حتى يطمئن المواطن أكثر ... فولاء و انتماء المواطن و بالتالي شحذ الطاقات و الهمم لن يكون الا ضمن العمل الحزبي و بخلاف ذلك ستكون الجهود و الانجازات فردية و مشتتة .

و على الأحزاب أن تقوم بحملاتها المكثفة لا للمعارضة فقط إن كانت تصطاد في الماء العكر , و إنما لتنشر مفهوم الحزب المبسط و حبذا لو كان ( أبجد هوز ... العمل الحزبي ) .

و على الأحزاب الأردنية و بحكم التجربة الشخصية أن تتفق و لو لمرة واحدة فيما بينها لتخرج بإجماع حول ضرورة رفع مقدار الدعم و التمويل لها لتتمكن من طرح مبادرات التنمية

كما يتوجب عليها فتح المجال أمام الشباب الأردني المليْ بالإبداعات و الطاقات و تسخير الإمكانيات أمامهم ليقدموا المبادرات .

كما يتوجب على كلا الطرفين الحكومة و الأحزاب أن تركز على بيئة الشباب و خصوصا الجامعية منها كون نسبتهم عالية مقارنة مع باقي شرائح المجتمع و لكون جلالة الملك راهن عليهم فكانوا عند حسن ظن مليكهم بهم فلبوا النداء و ساهموا في بناء النهضة التي يعيشها الأردن حاليا .. فهم بترول الأردن و ثروته الحقيقية و لي تجربة شخصية أحب أن أراها مع كل شاب أردني كيف يحتاج احدنا أحيانا إلى تشجيع ما ليعطي أو لتسخير إمكانيات ليقدم أو لتسليط الضوء على مبادرة لتظهر ... فالشباب الأردني بحاجة إلى دعم و تسخير كل الإمكانيات لهم و هنا لا بد للأحزاب الأردنية لكي تنتج و تخدم مجتمعها أن تستقطب الشباب الأردني فالأردن ليس بحاجة إلى أمناء عامون للأحزاب ضالعون في الأمور السياسية بقدر حاجته إلى الشباب .

لن نراهن على تحويل الأردن إلى سويسرا الشرق الأوسط فنحن أفضل من أن نقتدي بسويسرا

27 أكتوبر, 2009

على قدر التعب تاتي المتعة

شيئا ما يدفعك و يشجعك للاستمرار بهذا العمل ( الشاق بالفعل ) لا ادري ما هو بالضبط .. هل السبب في حبي للبشرية ام ان السبب كوني مررت بتجربة و وقت صعب خلال حياتي ... لن اقول بان السبب هو لايماني المطلق بحقوق الانسان ,,, لان ذلك جاء بعد العمل و تعلقي به و ادراكي لمدى اهمية الحقوق بالنسبة للانسان..

ايا كان السبب,,, فاني خرجت مقتنعا بان العمل في هذا المجال يتطلب وجود صفات اساسية لكي يحرز العمل نجاحا .. و هذه الصفات ليست شرطا و انما تميز الناشط بل و تميز العمل .... يتطلب العمل اولا .. الحب و الاخلاص في العمل .. يتطلب منك الامر ان تترك عائلتك .. اصدقائك... من اجل هدف سامي .. من اجل خدمة انس لا تعرفهم و لم تلتقي بهم شخصيا و لا تنتظر منهم منفعة مادية..

من الصفات المطلوبة ... الصبر و الارادة ... ان العمل في هذا المجال كالعمل في المزرعة ... لا تنتظر ان تثمر النتائج بين ليلة و ضحاها ... فاغلب ثمار هذا العمل يحصده الجيل الذي ياتي من بعدك .. فالمبدا هنا انك تزرع و غيرك يحصد ... لا اقول بان كل العمل ياتي بنتائج متاخرة و لكن المنفعة على العموم تاتي متاخرة لا محالة و ان استثني تحقيق بعض المنافع لبعض الفئات

ستلاحظ بان العمل في المنطقة العربية صعب جدا لانك ستكتشف بان الجهل باهمية و ماهية حقوق الانسان يعم المنطقة العربية باسرها فالمواطن العادي يعيش في دوامة جهل و خوف و مفهوم خاطأ لماهية حقوق الانسان و سيصيبك العمل في هذا المجال بالغثيان و الاكتئاب كثيرا و لكنك ستتعود عليه .

و ستكتشف بان الطبقة الواعية و التي تستخدم الانترنت و التي تبلغ نسبتها عربيا ما بين 3-20 % ( تختلف من دولة لاخرى ) ستكتسف بان اغلب افراد هذه الشريحة ( اكثر من 98% ) تفضل المواقع الاباحية و مواقع الدردشة بغرض التعرف على الجنس الاخر على المواقع الانسانية,,

لا تيأس حينها لان ذلك هو عملك ... عملك و هنا تظهر ارادتك و نشاطك و هنا يظهر مدى حبك و استمرارك في العمل ... انت لا تتوقع ان يقبل 99 % من مستخدمي الشبكة على المواقع الانسانيةو الحقوقية ليتحدثوا عن حقوقهم و ليشاركوا الاخرين وجهات النظر ... هنا بمكنك ان تضع لنفسك معادلة ... امامك 99 انسان غير مهتم ... كل انسان تستطيع جذبه الى صفك فان ذلك يرفع من درجاتك لتصل بالمجموع الى المائة ... انها مثل كفتي الميزان ... مهمتك ان ترجح كفتك ( كفة العمل الحقوقي و الانساني ) على كفة المواقع الاباحية و مواقع الدردشة الغير مجدية على الاطلاق)

من الصفات المطلوبة ايضا .. النشاط . فالعمل في هذا المجال يحتاج الى مجهود عقلي و بدني كبيرين سواء اكان العمل ميدانيا ام من خلف جهازك الخاص .. ان هذا العمل يتطلب ساعات و ايام قد تقضيها خلف جهازك او لمطاردا لخبر ما,,, يجب ان لا تشعر بالملل حينها...

و اهم ما يتطلبه العمل ايضا .. ان تبدع في هذا العمل ... هذا العمل السامي واسع المجال و كونه يتعلق بالانسان كجسد و روح مشاعر فان ذلك يعني ان تعمل في كل المجالات و الامكنة الازمنة التي يتواجد فيها هذا الانسان.. قد تعمل في مجال الدفاع عنه او في مجال تثقيفه و يتنوع العمل و طبيعته الى كثير من المجالات فقد تعمل في مجال التاليف او الموسيقى او الافلام او التدوين ,,,, و غيرها الكثر من المجالات .

و يخطا من يقول بان وجود الدعم المادي او المعنوي شرطان اساسيان لانجاح العمل ... هما ضروريان و لكن العمل يسير و يتقدم ببطأ حينها . عندما كنت في بلدي الاردن تقدم احد الاشخاص بفكرة تخدم مصالح شريحة مهمة جدا من المجتمع ... الا و هي نشر ثقافة الوعي بحقوق المعاقين و المتخلفين عقليا و جسديا ... فكرة عظيمة و مهمة و لكني رفضتها جملة و تفصيلا لاني شعرت بانه سيستغل المشروع لمنفعة مادية ... و هذا ما يمكن تسميته بالحق الذي يراد به باطلا ... رغم اني كنت بامس الحاجة لدعم مادي .. هذا هو الفارق بين الانتماء و الاخلاص لهذا العمل و بين الاقدام عليه لغرض المنفعة او لمجرد الحصول على وظيفة ... انا متاكد جدا بان هذا الشخص و امثاله سيرفضون على الفور السفر الى المناطق المنكوبة او مناطق المجاعات ... فالسبب واضح ... فقدان الشعور بانسانية الاخرين ... و لطالما كنت اسال نفسي ... لمذا يقتل الجندي الاسرائيلي مثلا الشباب الفلسطيني بدم بارد ... وجدت الاجابة مع الزمن ,,, انها فقدان الشعور بانسانية الاخرين... لو كان هذا الجندي يؤمن بانسانية ذاك الشاب لما فكر بقتله ابدا ... انها ليست اوامر عسكرية واجبة التطبيق ... فهنالك جنود يرفضون ذلك بل و يرفضون حتى الخدمة و يعرضون انفسهم للعقوبة .... مفضلينها على قتل الانسان .

لقد مررت بهذه المرحلة في بدايات العمل و لكوني عملت و مازلت اعمل منفردا دون الانتماء الاداري او المالي لاي جهة كانت ,,,, فان العمل كان شاقا جدا و لكنه بحمد الله و فضله وجد تجاوبا بين شريحة من مستخدمي شبكة الانترنت ....

و بعد هذه التجربة فاني اشجع كل ناشط و مهتم في هذا العمل ... بالاقدام على هذا العمل باخلاص و تفاني ,,, لا تنتظر الدعم المالي كثيرا ... انت بين نارين ... فرجال الاعمال و المؤسسات العربية لن تدعم لانها تربط عن جهل بين مصطلح حقوق الانسان و بين امن الدولة و السياسة ....... فيخافون من السلطات العامة . اما النار الثانية فانك ان حاولت الاتصال بجهة خارجية تمولك و ما اكثرها ... فانك تعرض نفسك للمسائلة القانونية من قبل دولتك و ستسجن بالتاكيد ... فان كانت الاردن التي تعتبر من اكثر الدول العربية تقريبا تساهلا مع النشطاء ستوجه لك تهمة مخابرة اطراف خارجية او تمويل الارهاب تحت غطاء المساعدات الانسانية فما بالك لوكنت في دول كسوريا او تونس او ليبيا ,,, حينها لن توجه لك تهمة ,,, لانك و بكل بساطة قد تختفي عن وجه هذه البسيطة.

لا تياس اخي من هذا الحديث و لا تاخذها كمقياس فانما هي تجربة ... احببت ان اخبرك عنها .. لتكون على بصيرة.

ابدا على الفور ان كنت تتمتع بالصفات التي ذكرتها لك .... لا تقول لنفسك باني لا املك موقع على الشبكة ان كنت ترغب العمل الالكتروني ... تناسى حاليا العمل الميداني ... لان هذا العمل غير متوفر في المنطقة العربية و لا توجد منظمات متخصصة بهذا المجال ..

هنالك مواقع مجانية كثيرة على الانترنت ,,, فهو يؤدي الخدمة ,,, استخدم احدها ,,, حاول الابتعاد عن مواقع الاستضافة العربية مع احترامي و تقديري للعاملين عليها ... قدر الامكان لتجنب اغلاق الموقع ... كونها تخضع لشروط استعمال قاسية من قبل السلطات العامة ...

هذا جزء من تجربة مرت بها ... و رغم الصعوبات التي واجهتها الا انني كنت سعيدا و مازلت بهذا العمل ... لا اعلم ما هو السبب ... هذا ما بدات به خاطرتي و انهيها به .. بكل صدق لا اعلم السبب في استمراري .. و تجدني انتقل من تاسيس موقع الكتروني لاخر دون الشعور باي كلل او ملل ... احمد الله على النشاط الذي منحنى اياه ,,, اتذكر جملة قالها لي احد الاعضاء من غزة ( نحن اهل غزة شربنا الماء المالح .. اما انت فشربت الصبر ) مقولته هذه لم تشعرني بالياس ... مثلا,,, انما على العكس زادت من عزيمتي و ادراتي على تحقيق الهدف و الغاية .
بعد ثلاث سنوات تقريبا من العمل في هذا المجال و الذي بداته في ال 15 من اكتوبر من العام 2005 افتخر باني اقتربت كثيرا من ملحمة المأساة العربية و ادركت معناها و وواقعها,, لدرجة اني استطيع القول بكل يقين ان انساننا العربي ليس متخلفا و جاهلا فقط و للاسف .. و انما يتأخر عن الحضارة المدنية عشرات السنين .. فالعبرة ليست في بناء ناطحات سحاب لا تتعدى كونها اسمنت و حديد ... كما في الخليج العربي العزيز ان كان من يديرها عقل غير عربي ... و العبرة ليست في ركوب السيارات الفارهة ان لم تنتج بعقول عربية ... ان القوى الغربية لا تسمح بوجود مصانع عربية تصنع بخاخ قاتل البعوض و تصنفه على انه من المواد الخطرة ... فكيف ستسمح لنا بالتمدن ...

ان مفتاح سعادتنا و شقائنا بايدينا نحن.. نعم بيد الحاكم و المحكوم .. لو علم الحاكم ان احترام حقوق مواطنيه سيبني البلد لما تردد.. و لكنه و للاسف يعلم و لكنه اثر حب السلطة.. و لو علم الانسان العربي اهمية الحقوق لطالب بها بشراسة مستميته و لكنه خضع للذل و الخوف .. متى يعي العالم العربي بان الانسان هو نمن يبني و هو من يهدم.. متى نعي من تجربة الاتحاد السوفيتي و اوروبا الغربية بعيد الحرب العالمية الثانية ... خرج السوفيت منتصرين و هم قابعون على بحار من الثروات و الامكانيات التي لم يستفيد منها المواطن شيئا فكانت نهاية الاتحاد سريعة ... خرج المواطن العادي فرحا بهذا السقوط و على العكس ... خرجت اوروبا الغربية مدمرة اقتصادية ... ايقنت بان الانسان هو من يبني فاحترمت حقوقه و منحته اياها كاملة فكانت النتيجة ... ازدهار سريع و نماء كبيرين بوقت قصير

أبجد هوز حقوق الإنسان

ليس عيبا أن تعترف الدول العربية بتأخرها في مجال التنمية أو انتهاكها لحقوق مواطنيها أو أن تخطو خطوة جريئة نحو التصالح مع ذاتها و مواطنيها و لكن العيب أن تدعي خلاف ذلك بل العيب كل العيب أن تدعي أنها الأفضل و نتمنى أن لا نسمع ما تعودنا على سماعه كثيرا من عبارات و مصطلحات مقارنة مثل الأول في الشرق الأوسط و الأول في المنطقة العربية بل نتمنى أن نسمع مصطلح الأول في أسيا أو العالم .
إن باب التنمية مفتوح و قبل البحث عن رأسمال يتوجب البحث عن رأسمال الحقيقي المتمثل بالمواطن فهو من يبني و هو من يهدم ... لن أدعو دولنا العربية للبدء من حيث انتهى الآخرون لان البنيان سيكون ساعتها شكلي و هش و لن يصمد بل ادعوها إلى استثمار إمكانيات و طاقات مواطنيها لأنهم هم الاستثمار الحقيقي ... ليس المطلوب هنا أن تضع خططا و برامج لتطوير مشاريع كالتي قدمها الأردن مثلا ... فقط و من خلال صياغة تشريعات تحترم و ترسخ حقوق الإنسان ... فقط من خلال الإيمان بان ترسيخ حقوق الإنسان هو السبيل نحو تحقيق التنمية .. فقط من خلال مصارحة دولنا مع مواطنينا ...و لتبدأ دولنا العربية باعتماد ابجد هوز حقوق الإنسان في مدارسها و جامعاتها .. فقط مجرد سنوات معدودة و تحصل دولنا على نتائج مبهرة لم تكن ستحققها فيما لو اعتمدت على المال وحده فما فائدة المال وحده ساعتها إذا لم يكن لمواطني الدولة انتماء أو ولاء ساعتها ..

لماذا حقوق الإنسان ؟

إن حقوق الإنسان عبارة اكبر من نحاول تقديم تعريف محدد لها فنحن هنا لا نتناول تعريف ..... منحة إلهية ساعدت الطبيعة على تحديد معالمها و جاء القانون لينظم علاقتها و من هذا المنطلق لا يجوز بأي حال من الأحوال منعها أو تقنينها أو حجزها إلا في حدود القانون . و استغرب جدا كيف يجرأ احد ما على سلب حق الحياة أو العيش بكرامة أو الانتقال أو التعبير لشخص أخر و قد منحه إياه خالقه ؟ !

لقد عاش المواطن العربي لفترة تزيد عن نصف قرن في مصنع لتجارب الأنظمة السياسية العربية ( القومية و الاشتراكية و الليبرالية و الإسلامية) و كان كل نظام سياسي يقدم لمواطنيه مفهومه الخاص حول حقوق الإنسان و التنمية , علاوة على افتخاره بأنه يحترم حقوق مواطنيه فكان لدينا نتائج مدمرة شاهدتها أعيننا قبل أن تسمع بها أذاننا .. تخلف اقتصادي فيما لو أردنا المقارنة مع اقرب دولة مجاورة لمحيطنا – نسبة عالية من الأمية – أربع دول عربية ضمن قائمة أكثر خمس دول في العالم تعتبر عدوة للانترنت – معتقلين بالآلاف – منفيون بالآلاف – نصف لاجيْ العالم من مواطني الدول العربية – رعاية صحية تحت مستوى الجيد – خوف و قلق يسيطران على عقل المواطن العربي عندما يسمع مصطلحات مثل : ( السياسة – الأحزاب – حقوق الإنسان – الديمقراطية - حروب أهلية متعاقبة – و و و و ما خفي أعظم ) ... و الأهم من ذلك أن الأنظمة السياسية سقط اغلبها لفشله و الباقي بدا سريعا في تغيير مفهومه للحياة تحت ستار مواكبة ثورة العولمة و الانفتاح الثقافي و الاجتماعي و الحضاري التي شهدها عالمنا مطلع تسعينيات القرن الماضي حيث أيقنت الدول العربية بأنه لن يكون لها موطأ قدم بين الأمم , و ستنصهر بين المجتمعات الأخرى فيما لو حافظت على انغلاقها و تزمتها .

و الغريب في الأمر انه ومع وجود هذه النتائج اللا افتراضية و إنما المثبتة بالعين المجردة أن اغلب الدول العربية وقعت على اتفاقيات ( الميثاق العالمي للحقوق المدنية و السياسية ICCPR و ملحقيها و اتفاقية CAT المناهضة للتعذيب و اتفاقية CRC لحقوق الطفل عدا الصومال ).

لقد تأخرت منطقتنا العربية على وجه الخصوص في إجازة استعمال بعض الحقوق ( السياسية و حق الرأي و التعبير ) لأسباب أمنية فرضته الظروف التي كانت تعيشها منطقتنا العربية و استمر هذا الحجز حتى أوائل التسعينيات من القرن الماضي حيث أجبرت الدول العربية على التساهل في منح حرية التعبير بسبب انتشار المحطات الإعلامية الفضائية فبدا إعلام القطب الواحد الموجه بالتقهقر تدريجيا أمام هذا الانتشار الفضائي الذي كشف كثيرا عن عيوب الإعلام الموجه الذي كانت الدول العربية تطبقه فلم يعد ملزما حينها المواطن العادي بالاستماع أو المشاركة فيه بل على العكس من ذلك أصبح يملك خيارات أكثر للاستماع و المشاركة و التعليق.

و لسنا هنا في محل مقارنة بين الدول العربية حول الأداء الأفضل إلا إن الرقابة و الحجز و المنع تفاوت من دولة عربية لأخرى و اتخذ أشكالا وأنواعا تختلف من دولة لأخرى حسب نظامها السياسي و مفهومه لماهية حقوق الإنسان . إلا أن محل اهتمامنا و تقديرنا أن اغلب الدول العربية أيقنت أخيرا ضرورة ايلاء حقوق الإنسان لمواطنيها أهمية اكبر و إن اختلفت دوافع و أسباب كل دولة عن أخرى . فبعض الدول سقطت تحت الضغط الدولي و البعض الأخر خاف أن يقع في علاقة حقوق الإنسان التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية كوسيلة للتدخل في شؤون الدول العربية و البعض الأخر وقع ركض خلف الجزرة التي علقها البنك الدولي كشرط لمنح القروض . و نحن كمواطنين لا يهمنا السبب الذي دفع دولنا لان تحترم حقوقنا أو تقتنع أخيرا بجدواها ما دامت حقوقنا في تصاعد مضطرد كما و نوعا .

لا تنمية بدون حقوق ؟ !

نعيش كدول و مجتمعات و مواطنين عرب في وضع غير طبيعي في أحسن الأحوال فمجتمعاتنا العربية ما زالت تتطلع إلى تحقيق التنمية الشاملة رغم امتلاكها لمقومات التنمية أصلا ( الإنسان و الثروة ) و لكن سوء توزيع الثروات و عدم تضافر الجهود بين الدول العربية من جهة و انعدام الثقة بين المواطن و نظامه السياسي من جهة أخرى و عدم شعور الإنسان العربي بمكانته و قيمته كانسان إضافة إلى الظروف التي عاشتها المنطقة .. كل ذلك خلق وضعا غير طبيعي لدولنا العربية و لمجتمعاتنا اثر على حياة و طريقة تفكير الإنسان العربي في المحصلة النهائية و يمكننا أن نكتشف سريعا بعض النتائج المدمرة لمجتمعاتنا العربية و التي ينبغي على دولنا العربية العمل سريعا على إيجاد حلول لها إذا ما أرادت أن تحقق التنمية و من هذه النتائج :

- الهجرة المكثفة للشباب العربي إلى خارج الدول العربية لانعدام الثقة بتكوين الذات و هروبا من نمط الحياة العربي و إن عبر عنها الإنسان بعبارات أخرى شكلية كالهجرة للاستقرار الاقتصادي أو للتعليم أو للعمل لان هذه الدوافع إنما هي حقوق مفقودة في الوطن الأم .

- تأخر الدول العربية في اللحاق بعجلة التنمية المستديمة و إن و حصل قفزات اقتصادية معينة لبعض الدول العربية إلا أن تلك القفزات شكلية و ليست مرسخة لانعدام ثقة المواطن من جهة و لانعدام برامج التنمية التي تضع الإنسان العربي في أولى اهتمامها و يمكن اختزال هذه العبارة بانعدام احترام حقوق الإنسان و الإيمان بجدوى و أهمية الحقوق لبناء التنمية الشاملة و لنا في ما كان يسمى بالاتحاد السوفيتي سابقا عبرة و ما كان يمتلكه من ثروات و إمكانيات و قوة لم يسخرها لخدمة مواطنيه و لم يكفل لهم حقوقا متساوي أدى ذلك إلى انهياره في نهاية المطاف و السبب بكل بساطة انعدام ثقة المواطن لديه بنظامه و بانعدام الولاء و الانتماء و بالتالي انعدام الهمة و النشاط للبناء و هذا يفسر تهليل المواطنين لسقوطه و إقامة حفلات السمر و السهر احتفالا و ابتهاجا بهذا السقوط . و على النقيض من ذلك و في نفس الحقبة الزمنية كلنا يعلم كيف خرجت الدول الأوروبية من الحرب العالمية الثانية و كذلك اليابان مدمرون اقتصاديا و اجتماعيا و لكنهم سرعان ما حققوا التنمية في بلدانهم و السبب بكل بساطة وجود إنماء و ولاء المواطنين لديهم مما دفعهم للبناء و العمل بجد و إخلاص و السبب المباشر لهذا هو لاحترام دولهم بأهمية حقوق الإنسان و أهمية منح كامل الحقوق من اجل تحفيز المواطنين على الإنتاج و العمل و البناء و هذا ما حصل بالضبط .. و الأمثلة تكثر و تكثر و لكن العبرة لم تصلنا إلا متأخرين و للأسف .

- إن الإنسان العربي غالبا ما يسئ استعمال حقوقه فيما لو حصل عليها خصوصا في استعمال حق التعبير و حق تأسيس الجمعيات و هذا ما نراه باعيينا فبعض الدول العربية ممن أتيح لها أن تتحول من نظام سياسي إلى أخر مختلف حصل فيها نزاع و انشقاق داخلي و في اغلب الأحيان حصلت كوارث غير طبيعية تمثلت بحروب أهلية و نزاعات مسلحة كما حصل في العراق و لبنان و فلسطين و السودان و اليمن و موريتانيا و الصومال و ليست أي دولة عربية بمنأى عن ذلك و السبب يكمن في نمط التفكير السائد لدى الإنسان العربي و ترديده لمصطلحات أنا الأفضل – أنا الأكثر فهما – أنا الأحق بالتعبير – أنا الأصلح للحكم ... الخ التي تسيطر عليه جراء أسلوب الحياة و العيش الذي فرضته ظروف المنطقة من جهة و الأنظمة العربية السياسية من جهة أخرى على مدار أكثر من نصف قرن و الغريب أن هذه المصطلحات و النمطية في العيش أصبحت بحكم المورثة للجيل الثاني لدرجة أن جيل الشباب الحالي و الذي يفترض فيه الوعي و الطموح يخاف كثيرا عندما يتحول الحديث عن مفاهيم المواطنة – الحقوق – السياسة و الديمقراطية ... الخ من المصطلحات و يبادرك على الفور بإجابة يرددها الشباب العربي من المشرق إلى المغرب .... كفانا كلام حتى لا نسجن ..؟ ! نستطيع القول أن اغلب المواطنين العرب لم يعتادوا على استعمال حق التعبير و بالتالي لا يجيدون أبجدياته و لا يعلمون سقف حدوده . فالمهم أن يعبر الإنسان عن رأيه غير مبالي إذا كان هذا التعبير سينتهك من حقوق الآخرين آم لا و هذا ما يولد النزاع و الشقاق . و الغريب في الأمر إن النزاعات العربية بجميع أشكالها أسقطت قتلى و ضررا أكثر مما خلفته فرنسا في الجزائر و أكثر مما خلفته الولايات المتحدة من قتلى في العراق و أفغانستان .

- انعدام ولاء و انتماء المواطن العربي لبيئته و لمجتمعه دون الإنكار كونه قد فقد الثقة بنظامه السياسي و بمحيطه الاجتماعي الذي ينتمي اليه , فخفت لديه النشاط لعدم وجود حافز و تشجيع فأصبح كل همه أن يأكل و ينام و لم يعد لديه طموح و لا حتى رغبة للعيش لفقدانه بعض أهم الحقوق الطبيعية كالتعبير و العيش بكرامه .

الأردن كأنموذج

اهتدت أخيرا بعض الدول العربية إلى ضالتها في كيفية رسم سياسة التنمية الشاملة لمجتمعاتها و على رأسها الأردن . و لم يتأتى ذلك من وعي أو بادرة اجتماعية من مثقفيه و إنما جاء و بخلاف المعتاد في دولة شرق أوسطية من رأس الهرم و من الملك شخصيا و لحسن حظ الشعب الأردني انه يحظى بملك مثل مليكه فالمواطن الأردني رغم تفوقه على نظيره العربي بمستوى التعليم و الخدمات الصحية إلا انه يقاسمه اغلب الطباع و السلوك و النمطية في التعامل و الحياة . إلا أن إدراك ملك الأردن لأهمية ترسيخ حقوق الإنسان - و هذا مثار تقدير و إعجاب كبير جدا - لبناء التنمية الشاملة للمجتمع الأردني في ظل تحديات و أجندة مليئة بالقضايا المصيرية كقضية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني و التي تؤثر عليه إيجابا أو سلبا , و قضية النقص في المياه و التصحر – التقلبات الاقتصادية و غيرها الكثير من القضايا التي تؤثر على دولة صغيرة الحجم و الإمكانيات كالأردن .

و كم كانت رؤية العاهل الأردني حكيمة و ثاقبة و جريئة جدا بمنح المواطنين دون استثناء حقوقا كانت بعيدة عنهم ذات يوم و كانت سببا رئيسيا في عدم تحقيق التنمية الشاملة فاغرق الملك على مواطنيه بالمبادرات الرائعة و منها الأردن أولا و التي ساوت بين جميع المواطنين و عملت على تقليص الفجوة و الخلاف و التمييز بين الأردنيين و اعتمدت معيار البناء و الولاء كمقياس للمواطنة و مبادرة كلنا الأردن التي قدمت للمواطنين كل إمكانيات الدولة من اجل المساهمة في البناء و التنمية و مبادرات عديدة كتطوير حقلي التعليم و القضاء و غيرها الكثير مما ساعد على خلق مبدأ المساواة بين المواطنين – استغلال طاقات و إمكانيات الشباب للبناء و تحفيزهم – تقليل مستويات الهجرة إلى أدنى نسبة في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا . بالفعل أنها ظاهرة يستحق الوقوف و الاتعاظ بنتائجها .... لقد عمد الملك الأردني إلى تسخير كل إمكانيات الدولة ( كتعديل القوانين و تبني الأفكار و تكريم المبدعين ) لصالح مواطنيها لكي يبدوا بالعمل و هذا مما اثر إيجابا على القفزة النوعية التي قفزها الأردن خلال مدة وجيزة جدا خلال سنوات معدودة فما حققه الأردن ذوا الإمكانيات المعدومة و تقديمه تأمينا صحيا لكل مواطن لم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها أن تفعله و إطلاقه مبادرة سكن كريم لكل مواطن لا يملك منزلا إنما هو بحد ذاته ترسيخا لحقوق مواطنيه بتامين حياة كريمة بعيدة عن الذل .

و عند تقييم التجربة الأردنية في مجال ترسيخ حقوق الإنسان لمواطنيه نجد أن المواطن الأردني أصبح يتمتع بحقوق إضافية مثل :

- عدم التمييز العنصري على أساس العرق مما ساعد على تقوية عاملي الانتماء و الولاء للوطن و يعتبر هذا واحد من أهم الانجازات التي تحققت على مر التاريخ حيث أن الاستقرار الاجتماعي العرقي و العمل على إذابة الفوارق العرقية كفيل بإطلاق كل السواعد و الهمم للبناء .
- الحقوق الصحية : لم يعد يأبه المواطن لتكاليف الرعاية الصحية المرتفعة أصلا في الأردن بسبب شموله تحت مظلة التامين الشامل لدرجة أن الأردن أصبح يوفر علاج مرضى السرطان المكلف جدا مجانا لمواطنيه .

- الحق في السكن : تحول الاستقرار الأمني الذي يتمتع به الأردن إلى نقمة على مواطنيه بسبب استقطاب أعداد تفوق إمكانياته من لاجئين و نازحين من العراق و دول أخرى مما ساعد في ارتفاع مستويات و اسعار الإيجارات و أسعار الشقق لدرجة أن أصبح ما يزيد عن نصف سكان الأردن غير قادرين على تحمل الأعباء الإضافية و من هنا جاءت مبادرة تامين سكن كريم ذو مواصفات جيدة لكل مواطن و بأسعار متدنية لتعمل على تقوية الاستقرار الاجتماعي للمواطنين و تحقق خطوة إضافية نحو التنمية الشاملة .

- المساواة : يعتبر شعور الإنسان بوجوده في بيئة تكفل تحقيق المساواة عاملا كبيرا و هاما نحو الاستقرار النفسي و الاجتماعي و عاملا مساعدا و مهما للتقليل من نسبة الهجرة بل و مشجعا للعمل و البناء لان تحقيق مبدأ المساواة للجميع و هذا ما عمل الأردن على تحقيقه من خلال طرحه لمبادرة الأردن أولا و كلنا الأردن التي كفلت للجميع مبدأ المساواة في التعامل و في التشجيع و في فرص التوظيف مما ساعد الأردن على التقدم خطوة إضافية نحو تحقيق التنمية المنشودة .
– حق التعبير ( و إن كان مشروطا و مقيدا في بعض المجالات و الحالات و هذا مما نؤيده إذا كان الأردن يفترض تهيئة مواطنيه لتلقي أبجديات حق التعبير حتى لا يتحول إلى عراق أخر أو لبنان جديد ) يتبع الأردن سياسة التقييم قبل الاعتماد بخلاف الرفض المطلق المتبع في بعض الدول الأخرى او الموجه في البعض الأخر . حيث دأب الأردن على تجربة أي قانون على ارض الواقع قبل ان يعتمده رسميا و هذا مما يعمل على تطبيقه حاليا في مجال إجازة حرية التعبير بالمفهوم المطلق . ليكون قادرا على الوقوف على عيوب و سيئات كل مرحلة , فلقد أسس وزارة متخصصة للتنمية السياسية تمهيدا لتنمية الحياة الديمقراطية في الأردن و هذا مما حصل بالفعل فلاقت الوزارة دعما و تشجيعا و قبولا من كل التيارات الإصلاحية و السياسية و الفكرية مما ولد الثقة بين الحكومة ممثلة بوزارة التنمية السياسية من جهة و بين التيارات السياسية الممثلة للمواطنين من جهة أخرى و هذه الثقة فتحت بابا للحوار و للاجتماعات مما ساعد على إعادة صياغة العديد من القوانين ذات الاهتمام خصوصا قانون الجمعيات و قانون الأحزاب السياسية رغم استمرار التوتر في العلاقة ما بين الأحزاب الإسلامية و الحكومة بسبب عدم إظهار الولاء و الانتماء المطلقين من قبل الأحزاب الإسلامية للأردن لكون الانتماء و الولاء في حالة الأحزاب الإسلامية يكون للدين و يمكن القول أن حرية التعبير ستظل مقيدة تجاه الأحزاب السياسية ذات التوجه الإسلامي و الأفضل أن يتفق الطرفان على عدم الاتفاق في ظل القانون .

أما حق تأسيس الجمعيات في الأردن فقد اقر و تم تفعيله لدرجة أن أصبح عدد الأحزاب يفوق العدد الطبيعي لدولة مثل الأردن و حسنا ما فعله الأردن من إجبار الأحزاب على الاندماج و / أو تصويب أوضاعها من اجل تقنين عددها إلى حد الطبيعي لان العبرة بالنوع و ليس بالكم – تحقيق أدنى معدلات الفساد – تحقيق أعلى معدلات الشفافية . و هذا مما نحلم بتحقيقه و رؤيته كنشطاء حقوقيين فنحن لا نفترض أن يتحول الأردن إلى دولة اسكندنافية بين ضحية و عشاها إضافة إلى أخذنا بعين الاعتبار طبيعة الظروف التي تختص بها المنطقة و التي تؤثر على أعضائها.

و بمقياس التنمية الشاملة و بعد النظر إلى نتائج المبادرات و ما أفرزته أجندة ترسيخ حقوق الإنسان من مكتسبات نستطيع القول أن الأردن قد خطى خطوات سريعة نحو تحقيق تنمية شاملة على مختلف الصعد . فبالإضافة إلى عامل الاستقرار الأمني و بنية تعليمية و صحية قويتين يتمتع بهما تم تحقيق تنمية سياسية و اجتماعية و نهضة عمرانية و استقرار اقتصادي لدرجة انه كان من بين الدول الأقل تأثرا بأزمة الرهونات العالمية التي عصفت بدول العالم .

حتى نحقق الهدف ؟؟!!

..... علمتنا الحياة و طبيعة العمل في هذا المجال السامي إن التنمية المستديمة لأي مجتمع و أي اقتصاد إنما أساسها و عمادها الإنسان نفسه قبل المادة و رأس المال و انه حيث وجد الإنسان المتمتع بحقوقه و حرية التصرف بها بمسؤولية و وعي وجد رأس المال و وجد التطور و الازدهار .. لان الإنسان ببساطة هو من يبني و هو من يؤسس و هو من يهدم في ذات الوقت ... و لتحقيق أهداف القسم فانه لا بد من التركيز على الإنسان الأردني كغاية و وسيلة و هدف و الإيمان بقيمته و مكانته و استغلال الكفاءات و الخبرات المتواجدة في أوساط و شرائح المجتمع الأردني ما أمكن سعيا نحو بناء مجتمع مزدهر يفتخر بابناءه و يفتخر أبناءه به في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدا لله الثاني المعظم . و يتوجب علينا استغلال المساحة الكبيرة من حرية الرأي و التعبير و التشجيع التي كفلتها الحكومة للمواطنين و للأحزاب الأردنية لتسخير الطاقات و الإمكانيات لتحقيق أهدافنا الحزبية و الإنسانية سعيا نحو تحقيق الهدف الأسمى ألا و هو خدمة و تنمية المجتمع المحلي

علمتني الحياة

الحس الإنساني هو الخيط الرفيع الذي يفصل ما بين التفكير بانتهاك حقوق الآخرين أو احترامها و إن هذا الحس من خلال وجوده أو عدمه إنما هو نقطة الاهتمام التي يتوجب التركيز عليها عند العمل في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان . فالحس الإنساني شانه شان أي بذرة تستخدم للزراعة بحاجة إلى إنماء و عناية لتنمو و تترعرع و كذا الحس الإنساني .
هل فكرنا يوما لما يقدم الجندي الإسرائيلي مثلا على قتل الإنسان الفلسطيني الأعزل من السلاح ؟ أو هل فكرنا لما يعبث احدهم بحقوق الآخرين؟؟ السبب بسيط جدا .. عدم وجود حس إنساني .. عدم وجود إيمان و اعتراف بإنسانية الطرف المقابل و باستحقاقه للحياة .. عدم الاعتراف بمشاعره و حقوقه … بالمقابل .. هل فكرنا لما يترك نشطاء حقوق الإنسان عائلاتهم و أصدقائهم للتطوع في خدمة مجتمعات و أفراد بعيدون كل البعد عنهم و لا تربطهم مصلحة بهم ... يعرضون أنفسهم للقتل و الخطف أحيانا .... السبب بسيط جدا ... وجود الحس الإنساني لديهم ... إيمانهم المطلق بإنسانية الطرف المقابل ... بأنه إنسان له مشاعر و أحاسيس ... انه يستحق الحياة بشكل أفضل .. هذا هو ما نصبو إليه ... تنمية و رعرعة الحس الإنساني ... حينها لن نكون بحاجة إلى رسائل توعية .. أو مناشدات أو حملات .

حزب الحياة .... عندما يكون الفكر كبيرا

لم اشك للحظة واحدة في إخلاص مؤسس حزب الحياة الأردني ظاهر احمد عمرو للمجتمع الذي ينتمي إليه و لن أبالغ إن قلت بان إخلاصه للجنس البشري اكبر من اختزاله في ولائه لمجتمعه . و مما أثار إعجابي بشخص ظاهر عمرو هو مجموع أفكاره و مبادئه و التي اقل ما توصف به بأنها رائعة مليئة بالود و الحب و العمل و الإخلاص للإنسان لذاته أولا و من ثم للمجتمع و الدين و ليس غريبا على شخص من أمثاله أن يبادروا لتأسيس حزب أو جمعية تسعى للبناء و النماء بل الواجب على أشخاص أمثاله أن يسعوا لذلك و لو جبرا لتعم الفائدة على اكبر عدد ممكن من فئات المجتمع .
فبالنسبة لي لم استغرب طريقة تفكيره الداعية إلى الحداثة الاجتماعية و المدنية دون الخروج عن العادات و التقاليد و لم استغرب برامجه و مبادراته و التي هي للأسف اكبر من أن تطرح في بيئة مثل بيئتنا ,,, فالمواطن لا يستوعب فكرة إعادة تدوير القمامة المنزلية بقدر سعيه لتوفيرها حتى لا يضطر لشراء ربطة أكياس نفايات .. و لا يستوعب فكرة إنتاج منتجات زراعية عالية الجودة لأنه تعود على الغش و الخداع سواء كان البائع أم المشتري هو المسوق إليه . و لا يستوعب وجود حزب ينظر إلى السلطة و المواطن معا على أنهما شريكان في الحياة لا غنى لطرف عن الأخر و لا يستوعب حتى أن يكون هنالك حزب يعمل في حماية البيئة و خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة . لقد تعود المواطن الأردني و العربي على العموم على سماع أسماء أحزاب مثل ... الإخوان المسلمون ... البعث .... الشيوعيون.... القوميين ... الوطنيين ... و لكنه للأسف لم يعتد على سماع حزب مثل .. الحياة ... لان كلمة الحياة شانها شان مصطلح الديمقراطية ... إنما هي مصطلح جديد لم يتأقلم المواطن الأردني معها للان. بل تعود على أن الحزب لا يلتقي و الأنظمة الحاكمة في طريق واحد و أن العمل الحزبي لا يأتي إلا بالويل و الخراب على الشخص و هذا ما يفسر رهبة المواطن حتى من مجرد سماعه لكلمة حزب .
فبخلاف التركيبة الحزبية و طريقة تأسيس الأحزاب في المنطقة العربية و الأردن فان الحياة لم يأتي بمنهج و مذهب سياسي أو فكري أحادي الطرح أو التبني و إنما جاء بفكر منفتح يمثل جميع المذاهب السياسية و الفكرية حتى الغير موجودة منها داخل الأردن فحزب الحياة مدرسة تستوعب كل الفكر البشري من ثقافة و فكر و سياسة و يكون في مجموع شخوصه باقة ورد جميلة تمثل التنوع الديني و الثقافي و السياسي للمجتمع الأردني . لقد جاء ظاهر عمرو بفكر جديد على العمل الحزبي انطلق من قاعدة العمل مع الوطن و للوطن ككل .
فهو ينظر إلى الحكومة و الدوائر الحكومية على أنها صديق و مكمل استراتيجي في العمل لا باعتبارها عدو أو رجعية و يعمل لمصلحة الوطن ككل لا لمصلحة مذهبه أو منهجه و هذا يفسر التقاء دعوة الحزب مع مبادرات جلالة الملك و تبنيه لها و من هنا جاءت وصف الحزب بأنه حزب ملكي و لا ادري ما الصواب هنا برأي البعض .. هل يفترض بالحزب أن يكون معارض للملك أو للحكومة حتى يلقى القبول لديهم ؟؟!! . و هذا ما شجعني شخصيا على إشهار مبادرة ترشيح جلالة الملك عبد الله الثاني لجائزة نوبل تحت مظلة حزب الحياة الأردني و ما كنت لأفعل ذلك لولا اقتناعي بمنهجه و طريقة عمله .
لقد أجاد حزب الحياة الأردني بفكره المتجدد بروح الشباب و مبادراته أبجديات العمل الحزبي عندما قال حلمنا و طموحنا هو كيف نحكم ( بضم النون و إسكان الحاء) لا أن نحكم ( بفتح النون ) عندما طرح مبادرة حكومة الحياة و أصاب عندما قال إن حزب الحياة غير مؤهل حاليا لتولي وزارة أو ترشيح نائب للبرلمان و أجاد العمل عندما تبني العمل على تعديل بعض أنماط السلوك السائدة في المجتمع .
و لنا كلمة أخيرة داعية للشباب الأردني بالانخراط في العمل الحزبي الغير موجه أو ممذهب و بلا خوف أو تردد مادام جلالة الملك عبد الله الثاني شخصيا يريد تنمية سياسية و أمر بتخصيص أموال لها . و إن كان لا بد من نصيحة للشباب فهي بالانضمام إلى حزب الحياة حيث صفوة المجتمع الأردني التي تعمل بصمت بعيدا عن الأضواء و ببرنامج واضح دون أي نفاق سياسي .

متى واجهنا النقد أدركنا إننا في المكان الصحيح ؟!

لم استغرب و لن استغرب يوما من دهشة احد ما عندما يعلم إننا في حزب الحياة الأردني أطلقنا مركزا متخصصا لحقوق الإنسان و شخصيا أدرك مكامن الاستغراب لدى المواطن و أحببت أن أعرج سريعا على الأسباب محاولا أن أزيل اللبس و الغموض عنها لأعيد تقديم رسالتي التي أؤمن بها إلى المواطن عسا أن تعدل شيئا من نمط التفكير السائد في مجتمعنا الأردني .

إن حزب الحياة الأردني حزب منفتح ثقافيا و فكريا و اجتماعيا و دينيا و هذا يعني انه يستوعب كل الاختلافات و الفروقات المذهبية القائمة على الدين أو الفكر أو السياسة و هذا أصلا من مبادئ العمل الإنساني لمركز الحياة الإنساني القائم على العمل بدون أي تمييز عنصري .

و لو كان توجه حزب الحياة الأردني قائم على توجه ديني معين أو فكر سياسي معين لأصبح هنالك تناقض في أوجه معينة من التعامل مع كل فروقات الجنس البشري .

إن مفهوم كلمة حزب غير مكتمل و غير ناضج في منطقتنا لعدم رغبة مواطنينا في العمل السياسي نتيجة رهبة أو خوف معينين فالحزب في مفهومنا البسيط هو اجتماع إرادة و جهود فئات المجتمع و التعاون فيما بينها للعمل من اجل تنمية المجتمع ..... بكل بساطة هكذا هو العمل الحزبي و إن اختلفت التسميات أو التوجهات و هذا لا يتعارض مع مبدأ العمل الإنساني في مركز الحياة الأردني مطلقا . و لنا في تجارب الأحزاب العالمية أسوة حسنة عندما تؤسس مراكز عالمية لحقوق الإنسان و للدراسات و الأبحاث كحزب الخضر الألماني و الحزب الليبرالي الألماني و غيرهما الكثير .

إن حزب الحياة الأردني بفكره الايجابي المنفتح على جميع الأفكار و الثقافات يقدم أفضل نموذجا في العالم للمرأة المسلمة ممثلة بشخص الدكتورة نهاية القرالة و هي امرأة منقبة تتحلى بروح الشجاعة و الجرأة في الطرح و الموضوعية في النقد و الأهم من ذلك فإنها تتقلد ثاني منصب في الهيكل التنظيمي للحزب ممثلا بنائب الأمين العام للحزب السيد ظاهر احمد عمرو .

إن ثوابت و أهداف حزب الحياة الأردني راسخة و ثابتة و واضحة المعالم فهي ثوابت الحياة و الأمان و الاستقرار و لن أقول بان الحزب يزداد فخرا بانضمام كل مواطن إلى كوكبته المميزة من صفوة المجتمع الغير مشهورة فقط و إنما يتشرف المواطن بان يكون فردا من ضمن هذه الكوكبة من العلماء و الأساتذة و رجال الفكر و القانون و أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة .

إن مركز الحياة الأردني لحقوق الإنسان و إن كانت غايته الأساسية أن يخدم المجتمع الأردني إلا انه سرعان ما خرج عن غايته و أصبح يقدم برامجه للبشرية جمعاء فهاهو يقدم برنامجا توعويا مميزا للأمم المتحدة ممثلا بإشارات خاصة لحقوق الإنسان يفخر بأنه يخرج من بيئتنا الأردنية و عالمنا العربي ليكون رسالة للبشرية جمعاء قام حزب الحياة بتبنيه و إطلاقه و ها هو يقدم اصغر سفير أطفال للحزب و المركز في العالم ممثلا بطفل أردني مبدع و موهوب جدا يقدمه الحزب كسفير لأطفال منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا .

نسعد كثيرا بأدائنا لعملنا و باتحادنا و لن نلتفت جانبا إلى الأقوال التي تنادينا بعين من النصح بضرورة العمل منفصلين عن ولاية الحزب حتى نكسب ثقة الناس فبرامجنا و شفافيتنا و إخلاصنا في العمل هو من سيكسبنا ثقة و محبة الناس بنا و الأهم من ذلك إن هذه الأصوات التي تنادينا بالنصح إنما هي الفئة المستهدفة من برامجنا التوعوية ... نحن جئنا لنحدث تغيير ايجابي في أنماط التفكير السائدة في مجتمعنا ... حينها نبتسم و ندرك إننا في المكان الصحيح .

لن تكونوا أفضل حالا يا جماعة الإخوان المسلمين

أدهشتني دعوة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد الداعية لحل مجلس النواب و مجالس البلديات بعد إقرار قانون انتخاب عصري . من منطلق إيماني بالواقع و الحقائق و الكلام العملي و مقتي للكلام الغير منطقي و الذي يجد بيئة فاسدة أحيانا لينتشر فيها اللغط و اللغو الذي لا يشبع و لا يغني .

أين البرنامج البديل الذي سيطرح فيما لو اتفقنا على فشل الحكومات المتعاقبة .

لماذا تم تهميش انجازات الحكومات المتعاقبة كاملة و رميت في قمامة التاريخ و تم تناسي المكتسبات الاقتصادية و الثقافية التي حققها الأردن من زيادة الاستثمارات و ارتفاع دخل المواطن و ثبات سعر صرف الدينار الأردني و حصول مواطنه على التامين الطبي المجاني و فرصة للعيش الكريم بمنازل قليلة التكلفة .

أين هو بترول الأردن و غازه و دخله السياحي و التجاري و الصناعي الذي لا ينفق على المواطن الأردني .

لماذا لم تحدد الجماعة مكامن الخلل حصرا بدل التعميم خصوصا إذا علمنا إن دول مثل اليابان و الولايات المتحدة الأمريكية تعاني أحيانا من ضائقة اقتصادية . و لن يستطيع الأردن بأي حال من الأحوال أن يستغل المساحات الخضراء الموجودة في عطارد و زحل للزراعة .

شيْ واحد نتفق و جماعة الإخوان المسلمين عليه , ألا و هو السعي و المطالبة بتحسين وضع المواطن الأردني ليس إلا ... و لكن ضمن أجندة و خطط واضحة المعالم ... و ضمن الإمكانيات التي يمتلكها الأردن و الأهم من ذلك كله برؤية شاملة يشارك و يساهم الجميع في بناء التنمية و ليس من منظور أن المجتمع كله يحمل فكر جماعة الإخوان المسلمين .

أتمنى من أحزابنا الإسلامية و خصوصا جماعة الإخوان المسلمين أن تعي أن الأردن لن يكون قادرا على دعم فلسطين و آمته العربية و الإسلامية ما لم يكن هو ذاته قويا . و لا يكون كذلك إلا بتعاون و تلاحم أحزابه و مجتمعه .

و السؤال الأخير لجماعتنا و إخواننا الذين نعتز بتمثيلهم لنا . أين سيكون موقعكم فيما لو قدر لكم تشكيل حكومة ... أفضل أم نفس الشيْ أم أسوا من الحكومات المتعاقبة ضمن الإمكانيات الحالية .

هذا هو الأردن الذي نريد

يحتفل حزب الحياة الأردني بإقامة عرسه الوطني الكبير تكريما لشهداء الوطن الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرضا بعيدة كل البعد عن الوطن حفاظا على الأمن الإنساني .

و بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا و الخالدة في تاريخنا فإننا نحي اللجنة التحضيرية القائمة على هذا العرس الوطني و على رأسهم أمين عام حزب الحياة الأردني السيد ظاهر احمد عمرو و الذي شعرنا كيف ترك خبر الفاجعة في نفسه أثرا عميقا و حزنا شديدا و الذي يعبر عن مدى تواصل حزب الحياة الأردني و كافة أعضاءه مع مجتمعهم المحلي . و يعبر عن تقدير الحزب لقوات حفظ السلام الأردنية و الوقوف معها في مصابها الجلل.

إن تبني حزب الحياة الأردني لإقامة هذا العرس إنما هو تجسيد امثل لمفهوم التلاحم الشعبي بين مؤسسات المجتمع المدني و المؤسسة العسكرية و تقدير لجهودها في حماية الوطن و المواطن و يمثل هذا التجسيد في ارفع صوره و معانيه رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني بان يكون المجتمع المحلي سندا داعما و مؤازرا للمؤسسة العسكرية و للقيادة الهاشمية .

هذا هو حزب الحياة الأردني و هذا هو مفهوم التلاحم الشعبي و هذا هو الأردن الذي نريد.

الحزب المثالي


" هذا المقال... يعبر عن رأي صاحبه و عما يختلج صدره من أفكار دون المساس بحقوق الآخرين سواء كان حزبا أم فردا و لا يوجه النقد إلى أيا منهما بقدر تركيزه على نمط التفكير السائد في العمل الحزبي , مع احترامنا لكل المذاهب السياسية و الفكرية و الدينية "
تحفل منطقتنا العربية بالعديد من الأحزاب و التحالفات و الكتل المبنية على التمذهب الديني أو الفكري أو السياسي و سبب ذلك عائد إلى طبيعة الإنسان العربي المرتبطة بمرجعية الدين والعشيرة و القبيلة و العائلة و من هذا الموروث الفكري ورث نمط معين في التفكير و ورث نمط معين في مفهومه للعمل الحزبي و في تأسيس الأحزاب و هذا يفسر اختلاف نمط التفكير بين الإنسان العربي و الغير عربي و منه يمكن تفسير الاختلاف في العمل الحزبي لكل منهما
فالأحزاب العربية لا تخرج عن كونها طائفية و متعصبة بأحسن أحوالها فالإسلاميين ممذهبين لأفكارهم و مبادئهم و ينظرون إلى المجتمع على انه إسلامي التوجه بالمطلق و كذا القوميين و البعثيين و الشيوعيين ... الخ
فنمط التفكير المؤدي إلى المذهبية الدينية أو السياسية أو الفكرية موجودة في العقل الباطني للإنسان العربي , ولو قدر للإنسان العربي أن يتزعم الحزب الليبرالي الألماني على سبيل المثال لتحولت طريقة تفكير الحزب و مبادئه إلى الدعوة إلى التمذهب و التعصب الفكري أو السياسي أو الديني و السبب هنا مرة أخرى في نمط التفكير و في الموروث المتناقل. و هذا التمذهب يؤثر سلبا على تحقيق التنمية البشرية و تطوير المجتمعات و يؤخر تحقيقها - فيما لو اتفقنا على وظيفة و دور الأحزاب الممثل لجموع المواطنين في العمل و التعاون و البناء. فكل حزب عربي له رؤيته و مفهومه الخاص حول التنمية مستقاه من مذهبه , و بالتالي التقت الغايات و اختلفت بالوسائل
و ليس صحيحا هنا أن يقال : لا يهم ,,, فكل الطرق تؤدي إلى روما , لان اختلاف الطرق يجعل كل طرف يسير بمفرده
فبناء التنمية البشرية و تطوير المجتمعات يحتاج إلى نهضة شاملة و عامة من أفراد المجتمع مجتمعين لغاية واحدة( البناء) ساعين في طريق واحد مرسوم المعالم و الأهداف و هنا تتحقق النتائج سريعا و ضمن خطة زمنية مجدولة سلفا
فما كانت دول أوروبا الغربية أو اليابان المنهكة عسكريا و المنهارة اقتصاديا بعد الحرب العالمية الثانية ستنهض من جديد ,, بل ستقود الأمم ,,, لو لم يكن مجتمعها قائم على تعاون الأفراد و الأحزاب و الحكومات على تحقيق غاية و هدف واحد , ألا و هو التنمية , فاستنهضت عزيمتها و رصت صفوفها و حشدت جموعها و وجهت غاياتها نحو هدف واحد جامع و لنسمه ما شئنا ( بناء , عمران, نهضة, تنمية
فالأصل في العمل الحزبي الهادف إلى التنمية أن يكون جامعا لا ممذهبا و أن يكون متعاونا لا منعزلا و أن يكون مشاركا لا متقاعسا
و هنا يكمن الجوهر في اختلاف العمل الحزبي في المجتمعات العربية و الغير عربية فالأحزاب الغير عربية جامعة لكل المذاهب و الأفكار و الثقافات و الأديان حتى و إن سميت باسم يدل على مذهبية معينة كحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ( الألماني) فأكثر من ( 99,9 % ) من أعضاءه علمانيين و نظامه الداخلي لا يحتوي مطلقا على أي عبارة أو كلمة مذهبية . و بخلاف ذلك ما نراه في أحزابنا العربية حتى و إن سميت باسم لا يدل مطلقا على مذهب معين إلا أننا نجد التمذهب و التعصب الفكري أو السياسي أو الديني للأسف
و هذا يفسر السبب في حل أحزاب جديدة في مفهومها و طرحها داخل الأردن مثل حزب الخضر أو حركة حقوق المواطن الأردنية أو حزب الأمة أو العمل أو الرفاه , كانت ستعود بالفائدة على المجتمع الأردني أكثر من باقي الأحزاب فيما لو قدر لها البقاء , لان المجتمع الأردني بطبيعته محافظ و تقليدي و عاطفي بحيث لا يحتاج إلى أحزاب توجهه قوميا أو دينيا , و استغرب هنا كيف لم تستطع هذه الأحزاب أن تستقطب عدد كاف من الأعضاء لتتفادى شرط عدم الحل و سرعان ما تم معرفة السبب الذي لم يكن بسبب شرط وزارة الداخلية بوجود عدد محدد من الأعضاء و إنما نمط تفكير المواطن الأردني حيث بدا عدم قبوله لأفكار و مبادئ جديدة و انحيازه للمذهبية , و لا علاقة هنا مطلقا بين الربط بين مستوى التعليم و نمط التفكير فمستوى التعليم هنا مكّن الفرد من القراءة و الكتابة ليس إلا في أحسن الأحوال
و من هذا المنطلق فإننا نقترح على وزارة التنمية السياسية أن تلغي أنشطتها في إقامة الورش التدريبية الداخلية للأحزاب – كونها لا تحقق الفائدة المرجوة , و أن تستعيض عنها بابتعاث الأحزاب إلى دورات خارجية لمحاكاة نظيراتها في المجتمعات القريبة مثل ابتعاث الأحزاب الإسلامية إلى تركيا للاستفادة من تجربة حزب العدالة و التنمية في كيفية التعامل مع المجتمع ككل
و ابتعاث الأحزاب القومية إلى ألمانيا أو اسبانيا أو اليونان للاستفادة من تجربة الأحزاب الاشتراكية و القومية هناك على سبيل المثال و هكذا
و نقترح على وزارة الداخلية أن تضع معيارا لتمويل الأحزاب فلا يعقل مثلا أن يتساوى التمويل لمن يعمل و لمن لا يعمل و أن يكون تمويل الحزب قائم حسب ما تتضمنه أجندته من مشاريع فبعض الأحزاب لا تستحق أكثر من خمسة ألاف دينار سنويا فقط لأنها تنفق على حفلات الشاي ليس إلا
و ما نؤمن به بالمطلق هو أن العمل الحزبي يعني العمل ضمن أجندة مرسومة المعالم و البرامج تنظر إلى المجتمع و تخدمه ككل , لا يضر اختلاف برامج أجندتها عن برامج باقي الأحزاب على التنمية البشرية مادام الكل ينظر إلى المجتمع بعين واحدة لا عينتين
هنا تكون الحيادية في العمل و هنا تتحقق الشمولية و هنا تستكمل الرؤية و هنا تنجز المهمة

05 يناير, 2009

كم هي الحكومة الاسرائيلية غبية ؟

لم تفهم حقيقة الوضع بعد.. لا تعرف طبيعة الارض التي تحتلها ؟
لا تتتعلم من التاريخ و تتذكر احداثه جيدا
لا تهتم للدعوات السلمية التي يطالب ها المجتمع الدولي و جزء كبير من الشعب الاسرائيلي

ان حكومات اسرائيل المتعاقبة تضر بالشعب الاسرائيلي كثيرا فافعالها لا تزيد كراهية الشعوب لها فقط و انما تعزل نفسها كثيرا عن المجتمع الدولي
فالقصف اليومي على غزة احدث نتائج كبيرة لم تتوقعها اسرائيل
فتركيا التي تعتبر صديق الامس اصبحت اليوم عدوة لها
المفاوضات السورية - الاسرائيلية التي كانت ستبصر النور برعاية تركية اجهضت بسبب العدوان
ملايين البشر خرجوا الى الشوارع , مسيحين و مسلمين و حتى يهود لادانة القصف الاسرائيلي على غزة
حتى تل ابيب نفسها اكبر مدينة اسرائيلية نظمت مظاهرة مناهضة للحرب شارك بها اكثر من 10 الاف
العرب المقيمون داخل اسرائيل ناهضوا الحرب و تجمع اكثر من 150 الف لادانة العدوان
مظاهرات يشارك فيها الملايين في المغرب و تركيا
العلم الاسرائيلي يحرق لاول مرة داخل البرلمان الاردني و هذا يعتبر مؤشر على مدى تدهور العلاقات مع الاردن لكون الاردن اقوى حليف لاسرائيل في المنطقة العربية
هل تعلمون اين المشكلة ؟ المشكلة ليست في الاحتلال فقط و ليست في ارتكاب المجازر و ليست في القصف اليومي و ليس في الحصار و و و و الخ
المشكلة ان اسرائيل احتلت المكان الخطا .... نعم ان فلسطين لا يمكن ان تكون الا دولة محايدة .. دولة تجتمع فيها كل الاديان .. دولة يعيش فيها كل البشر.. مسيحين - يهود و مسلمين
عرب و اجانب
فلسطين ليست للعرب فقط كما يعتقد الاسرائيلين .. ملايين البشر لهم الحق بها... لم يخرج الملايين من حول العالم لادانة القصف الاسرائيلي لان العرب طلبوا منهم ذلك ... لا .. الواجب الانساني و الديني و الاخلاقي هو من طلب منهم ان يخرجوا للتظاهر و للتنديد بالقصف اليومي

مشكلة اخرى تقع فيها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة .. لم تتعلم من التاريخ السياسي و العسكري . و لم تتذكر ما حصل بالضبط ؟
ان القوة العسكرية لا تحقق نتائج و لا توقف المظاهرات و لا توقف المقاومة .
ارئيل شارون قال بانه سينفي جميع الفلسطينين من لبنان عندما اجتاح بيروت في العام 1982 و لكنه لم يستطع.
ارئييل شارون نفسه وعد بايقاف الانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1987 خلال سبعة ايام فقط و لكنه لم ينجح و استمرت 5 سنوات
ايهود اولمرت وعد الاسرائيلين بانهاء الوجود العسكري لحزب الله في حرب تموز من العام 2006 و لكنه لم يستطع

متى يتعلم القادة الاسرائيلين بان استخدام القوة لا يجدي نفعا .. خصوصا اذا كانت المقاومة تطالب بحقوقها

الاسرائيلين لا يعلمون كيف يكون سلوك الانسان الذي يفقد حقوقه .. خصوصا من يبحث عن حق الحياة و العيش باستقرار و تقرير مصيره بنفسه
هذا الانسان يكون مثل الوحش و لا يهاب الموت و لا يجد اي شيْ يفعله الا المقاومة و اعتبارها مهنة له

الحكومة الاسرائيلية لن تستطيع ان تنكر الواقع .. اذا كانت تهتم بالعيش بسلام فانه يتوجب عليها ان توقف العدوان على غزة
ان تعطي الفلسطينين حقهم في تقرير مصيرهم و تاسيس دولتهم الخاصة بهم
ان تسمع لصوت و راي الشارع الاسرائيلي
ان تعلم حقيقة واضحة ان عدم رغبتها بتحقيق السلام سيدخل اسرائيل في حرب طويلة الامد و تمتد لقرون عديدة
فاسرائيل لم تستطع الغاء الكيان و المقاومة الفلسطينية لمدة ستون عاما و هي تملك دعما سياسيا من الولايات المتحدة الامريكية و تملك طائرات و دبابات و صواريخ قوية و قنابل؟
فهل ستستطيع اسرائيل ان تستمر في عدوانها
يجب ان تاخذ الحكومة الاسرائيلية اقراصا منبهة و منشطة للذاكرة قبل انعقاد كل جلسة لمجلس الوزراء حتى تستطيع اتخاذ قرارات صحيحة

09 أكتوبر, 2008

استراحة قصيرة


7/10/2008
شيئا ما يدفعك و يشجعك للاستمرار بهذا العمل ( الشاق بالفعل ) لا ادري ما هو بالضبط .. هل السبب في حبي للبشرية ام ان السبب كوني مررت بتجربة و وقت صعب خلال حياتي ... لن اقول بان السبب هو لايماني المطلق بحقوق الانسان ,,, لان ذلك جاء بعد العمل و تعلقي به و ادراكي لمدى اهمية الحقوق بالنسبة للانسان..

ايا كان السبب,,, فاني خرجت مقتنعا بان العمل في هذا المجال يتطلب وجود صفات اساسية لكي يحرز العمل نجاحا .. و هذه الصفات ليست شرطا و انما تميز الناشط بل و تميز العمل .... يتطلب العمل اولا .. الحب و الاخلاص في العمل .. يتطلب منك الامر ان تترك عائلتك .. اصدقائك... من اجل هدف سامي .. من اجل خدمة انس لا تعرفهم و لم تلتقي بهم شخصيا و لا تنتظر منهم منفعة مادية..

من الصفات المطلوبة ... الصبر و الارادة ... ان العمل في هذا المجال كالعمل في المزرعة ... لا تنتظر ان تثمر النتائج بين ليلة و ضحاها ... فاغلب ثمار هذا العمل يحصده الجيل الذي ياتي من بعدك .. فالمبدا هنا انك تزرع و غيرك يحصد ... لا اقول بان كل العمل ياتي بنتائج متاخرة و لكن المنفعة على العموم تاتي متاخرة لا محالة و ان استثني تحقيق بعض المنافع لبعض الفئات

ستلاحظ بان العمل في المنطقة العربية صعب جدا لانك ستكتشف بان الجهل باهمية و ماهية حقوق الانسان يعم المنطقة العربية باسرها فالمواطن العادي يعيش في دوامة جهل و خوف و مفهوم خاطأ لماهية حقوق الانسان و سيصيبك العمل في هذا المجال بالغثيان و الاكتئاب كثيرا و لكنك ستتعود عليه .

و ستكتشف بان الطبقة الواعية و التي تستخدم الانترنت و التي تبلغ نسبتها عربيا ما بين 3-20 % ( تختلف من دولة لاخرى ) ستكتسف بان اغلب افراد هذه الشريحة ( اكثر من 98% ) تفضل المواقع الاباحية و مواقع الدردشة بغرض التعرف على الجنس الاخر على المواقع الانسانية,,

لا تيأس حينها لان ذلك هو عملك ... عملك و هنا تظهر ارادتك و نشاطك و هنا يظهر مدى حبك و استمرارك في العمل ... انت لا تتوقع ان يقبل 99 % من مستخدمي الشبكة على المواقع الانسانيةو الحقوقية ليتحدثوا عن حقوقهم و ليشاركوا الاخرين وجهات النظر ... هنا بمكنك ان تضع لنفسك معادلة ... امامك 99 انسان غير مهتم ... كل انسان تستطيع جذبه الى صفك فان ذلك يرفع من درجاتك لتصل بالمجموع الى المائة ... انها مثل كفتي الميزان ... مهمتك ان ترجح كفتك ( كفة العمل الحقوقي و الانساني ) على كفة المواقع الاباحية و مواقع الدردشة الغير مجدية على الاطلاق)

من الصفات المطلوبة ايضا .. النشاط . فالعمل في هذا المجال يحتاج الى مجهود عقلي و بدني كبيرين سواء اكان العمل ميدانيا ام من خلف جهازك الخاص .. ان هذا العمل يتطلب ساعات و ايام قد تقضيها خلف جهازك او لمطاردا لخبر ما,,, يجب ان لا تشعر بالملل حينها...

و اهم ما يتطلبه العمل ايضا .. ان تبدع في هذا العمل ... هذا العمل السامي واسع المجال و كونه يتعلق بالانسان كجسد و روح مشاعر فان ذلك يعني ان تعمل في كل المجالات و الامكنة الازمنة التي يتواجد فيها هذا الانسان.. قد تعمل في مجال الدفاع عنه او في مجال تثقيفه و يتنوع العمل و طبيعته الى كثير من المجالات فقد تعمل في مجال التاليف او الموسيقى او الافلام او التدوين ,,,, و غيرها الكثر من المجالات .

و يخطا من يقول بان وجود الدعم المادي او المعنوي شرطان اساسيان لانجاح العمل ... هما ضروريان و لكن العمل يسير و يتقدم ببطأ حينها . عندما كنت في بلدي الاردن تقدم احد الاشخاص بفكرة تخدم مصالح شريحة مهمة جدا من المجتمع ... الا و هي نشر ثقافة الوعي بحقوق المعاقين و المتخلفين عقليا و جسديا ... فكرة عظيمة و مهمة و لكني رفضتها جملة و تفصيلا لاني شعرت بانه سيستغل المشروع لمنفعة مادية ... و هذا ما يمكن تسميته بالحق الذي يراد به باطلا ... رغم اني كنت بامس الحاجة لدعم مادي .. هذا هو الفارق بين الانتماء و الاخلاص لهذا العمل و بين الاقدام عليه لغرض المنفعة او لمجرد الحصول على وظيفة ... انا متاكد جدا بان هذا الشخص و امثاله سيرفضون على الفور السفر الى المناطق المنكوبة او مناطق المجاعات ... فالسبب واضح ... فقدان الشعور بانسانية الاخرين ... و لطالما كنت اسال نفسي ... لمذا يقتل الجندي الاسرائيلي مثلا الشباب الفلسطيني بدم بارد ... وجدت الاجابة مع الزمن ,,, انها فقدان الشعور بانسانية الاخرين... لو كان هذا الجندي يؤمن بانسانية ذاك الشاب لما فكر بقتله ابدا ... انها ليست اوامر عسكرية واجبة التطبيق ... فهنالك جنود يرفضون ذلك بل و يرفضون حتى الخدمة و يعرضون انفسهم للعقوبة .... مفضلينها على قتل الانسان .

لقد مررت بهذه المرحلة في بدايات العمل و لكوني عملت و مازلت اعمل منفردا دون الانتماء الاداري او المالي لاي جهة كانت ,,,, فان العمل كان شاقا جدا و لكنه بحمد الله و فضله وجد تجاوبا بين شريحة من مستخدمي شبكة الانترنت ....

و بعد هذه التجربة فاني اشجع كل ناشط و مهتم في هذا العمل ... بالاقدام على هذا العمل باخلاص و تفاني ,,, لا تنتظر الدعم المالي كثيرا ... انت بين نارين ... فرجال الاعمال و المؤسسات العربية لن تدعم لانها تربط عن جهل بين مصطلح حقوق الانسان و بين امن الدولة و السياسة ....... فيخافون من السلطات العامة . اما النار الثانية فانك ان حاولت الاتصال بجهة خارجية تمولك و ما اكثرها ... فانك تعرض نفسك للمسائلة القانونية من قبل دولتك و ستسجن بالتاكيد ... فان كانت الاردن التي تعتبر من اكثر الدول العربية تقريبا تساهلا مع النشطاء ستوجه لك تهمة مخابرة اطراف خارجية او تمويل الارهاب تحت غطاء المساعدات الانسانية فما بالك لوكنت في دول كسوريا او تونس او ليبيا ,,, حينها لن توجه لك تهمة ,,, لانك و بكل بساطة قد تختفي عن وجه هذه البسيطة.

لا تياس اخي من هذا الحديث و لا تاخذها كمقياس فانما هي تجربة ... احببت ان اخبرك عنها .. لتكون على بصيرة.

ابدا على الفور ان كنت تتمتع بالصفات التي ذكرتها لك .... لا تقول لنفسك باني لا املك موقع على الشبكة ان كنت ترغب العمل الالكتروني ... تناسى حاليا العمل الميداني ... لان هذا العمل غير متوفر في المنطقة العربية و لا توجد منظمات متخصصة بهذا المجال ..

هنالك مواقع مجانية كثيرة على الانترنت ,,, فهو يؤدي الخدمة ,,, استخدم احدها ,,, حاول الابتعاد عن مواقع الاستضافة العربية مع احترامي و تقديري للعاملين عليها ... قدر الامكان لتجنب اغلاق الموقع ... كونها تخضع لشروط استعمال قاسية من قبل السلطات العامة ...

هذا جزء من تجربة مرت بها ... و رغم الصعوبات التي واجهتها الا انني كنت سعيدا و مازلت بهذا العمل ... لا اعلم ما هو السبب ... هذا ما بدات به خاطرتي و انهيها به .. بكل صدق لا اعلم السبب في استمراري .. و تجدني انتقل من تاسيس موقع الكتروني لاخر دون الشعور باي كلل او ملل ... احمد الله على النشاط الذي منحنى اياه ,,, اتذكر جملة قالها لي احد الاعضاء من غزة ( نحن اهل غزة شربنا الماء المالح .. اما انت فشربت الصبر ) مقولته هذه لم تشعرني بالياس ... مثلا,,, انما على العكس زادت من عزيمتي و ادراتي على تحقيق الهدف و الغاية .
بعد ثلاث سنوات تقريبا من العمل في هذا المجال و الذي بداته في ال 15 من اكتوبر من العام 2005 افتخر باني اقتربت كثيرا من ملحمة المأساة العربية و ادركت معناها و وواقعها,, لدرجة اني استطيع القول بكل يقين ان انساننا العربي ليس متخلفا و جاهلا فقط و للاسف .. و انما يتأخر عن الحضارة المدنية عشرات السنين .. فالعبرة ليست في بناء ناطحات سحاب لا تتعدى كونها اسمنت و حديد ... كما في الخليج العربي العزيز ان كان من يديرها عقل غير عربي ... و العبرة ليست في ركوب السيارات الفارهة ان لم تنتج بعقول عربية ... ان القوى الغربية لا تسمح بوجود مصانع عربية تصنع بخاخ قاتل البعوض و تصنفه على انه من المواد الخطرة ... فكيف ستسمح لنا بالتمدن ...

ان مفتاح سعادتنا و شقائنا بايدينا نحن.. نعم بيد الحاكم و المحكوم .. لو علم الحاكم ان احترام حقوق مواطنيه سيبني البلد لما تردد.. و لكنه و للاسف يعلم و لكنه اثر حب السلطة.. و لو علم الانسان العربي اهمية الحقوق لطالب بها بشراسة مستميته و لكنه خضع للذل و الخوف .. متى يعي العالم العربي بان الانسان هو نمن يبني و هو من يهدم.. متى نعي من تجربة الاتحاد السوفيتي و اوروبا الغربية بعيد الحرب العالمية الثانية ... خرج السوفيت منتصرين و هم قابعون على بحار من الثروات و الامكانيات التي لم يستفيد منها المواطن شيئا فكانت نهاية الاتحاد سريعة ... خرج المواطن العادي فرحا بهذا السقوط و على العكس ... خرجت اوروبا الغربية مدمرة اقتصادية ... ايقنت بان الانسان هو من يبني فاحترمت حقوقه و منحته اياها كاملة فكانت النتيجة ... ازدهار سريع و نماء كبيرين بوقت قصير.

الانسان الفلسطيني بين صراع الهوية و الانتماء

خاطرة
7/10/2008


يمكن القول بان الانسان الفلسطيني انسان صبور و متمرد, عدا عن الصفات التي التصقت بالفلسطيني اينما ارتحل او اقام مثل : الانسان المحتلة اراضيه و الانسان اللاجىْ
و صفة الصبر انما هي صفة طبيعية و علاقة قوية بين الانسان الفلسطيني و الصبر فهو و منذ القدم يدافع عن اراضيه ضد العدوان و ان اختلفت تسميته الى فتوحات او حروب صليبية او ما شابه فالمجني عليه هنا واحد و الفعل واحد ( احتلال - عدوان ) و لولا تمسكه بالصبر لانقرض الانسان الفلسطيني منذ الأزل.
اما التمرد فهي كالصبر علاقة طبيعية ارتبطت به فلكونه يخضع من احتلال لاحتلال فان ذلك حرمه من وجود قيادة مطبقة السيطرة و بالتالي خلق لديه نوعا من التمرد ضد الحاكم و ما نشهده حاليا من اقتتال داخلي و تنازع على السلطة انما من بذور التمرد
انا لا ارفض و لا اعيب صفة التمرد فهي حالة طبيعية جدا تاتي نتاج الظروف التي يعيشها اي مجتمع يقبع تحت الاحتلال
و يظهر عامل التمرد جليا امام محاولات التذويب الاسرائيلية للكيان الفلسطيني فلا التقسيم بين فئات الشعب الفلسطيني اجدى نفعا و لن يجدي و لا التهجير اجدى نفعا و لا زرع الفتنة اجدى نفعا
فالانسان الفلسطيني المقيم في العراق مثلا منذ حمسون عاما يقول لك بانه فلسطيني و حتى الردنيين من ذوي الاصول الفلسطينية و الذين ولدوا و ترعرعوا و حملوا الجنسية الاردنية يقولون عن انفسهم بانهم فلسطينين.
و لا التقسيم الى عرب اسرائيل و غزةو الضفة اجدى نفعا فالكل يقول لك بانه فلسطيني.
و لا محاولات زرع الفتنة بين الفلسطييين ( بين فتح و حماس ) اجدى نفعا فكل طرف على استعداد لقتل الطرف الاخر و في النهاية يقول بانه فلسطيني
نحن نعيب الاقتتال الداخلي بين الفلسطيين لنتائجه المدمرة على القضية و الحكيم من ياخذ موقف ابن عمر رضي الله عنه من الفتنة و يتخذ موقف الحياد, و لكنه يظهر الانتماء الى الهوية جليا .
حاولت و تحاول اسرائيل منذ تاسيسها الى تذويب المجتمع الفلسطيني وتفتيت الهوية الفلسطينية بشتى السبل مثل فصل المناطق و تشجيع النعرات الطائفية (غزةو ضفة ) خلق جيش من المتعاونين , تسهيل ادمان العرب على امخدرات جتى دون مسائلة , التضييق الاقتصادي لدفع الفلسطيين للهجرةو لكن بدون جدوى
يمكن القول بان الانسان الفلسطيني يتمع بارادة حب الحياة و البقاء و لولا تمتعه بتلك الارادة لانقرض منذ ازل .

و كثيرا ما كان يجول في خاطري افكار و اسئلة تدور حول هوية الانسان الفلسطيني.


لماذا يقول الاردني انه فلسطيني رغم ان اغلبهم لم يرى فلسطين ؟

لماذا صنف الفلسطيين المقيمين في دول الخليج و العراق على انهم كذلك و هجروا .. بمعنى لماذا كتب على الانسان الفلسطيني الذي اقام في العراق مثلا لخمسون عاما بالتهجير مرة ثانية لكونه فلسطيني ؟

لماذا يقول الانسان الفلسطيني الذي يقيم في كندا او احدى دول العالم المتمدنة بانه كذلك ( فلسطيني ) ؟

لماذا تصنف الدول المستضيفة للاجئين على اراضيها كلبنان و سوريا الفلسطينين بانهم كذلك ؟

ما السر ورواء التصاق الهوية الفلسطينية بهذا الانسان مع ان اغلبهم( 99,9% ) اينما كاتوا على وجه الارض لم يرى فلسطين؟

------------------------------

يتبع

26 سبتمبر, 2008

الانسان اولا

03/09/2005

عندما وضعت الحرب العالمية الثانية اوزارها و خلص كل طرف مشارك فيها الى مراجعة ما ربحه او خسره من هذه الحرب الطاحنة التي فقدت اوروبا بسببها ما يقارب الاثنان و ستون مليون قتيل ما بين عسكري و مدني - اكتشفت بعض دول الحلفاء المنتصرة كفرنسا و البعض الاخر من دول المحور المهزومة كايطاليا و المانيا بانها فقدت الكثير من قدراتها الاقتصادية مقارنة بما كانت تمتلكه قبل الحرب و مقارنه بسمعتها كدول استعمارية احتلت العديد من دول العالم فكان لا بد لها من اعادة رسم سياستها بما يحقق لها النمو و تجاوز خسائرها الفادحة
فكان اول ما اتفقت عليه في سياستها الداخلية و الخارجية هو الاهتمام بعنصر الفرد و الانسان بالمقام الاول ليس ايمانا منها باهميته او كارث عن الثورة الديمقراطية الفرنسية التي غزت اوروبا في القرن التاسع عشر فقط
و انما لايمانها بدور الفرد و الانسان في النمو الشامل كونه عنصر مكون لاي عملية نمو و بناء
فاجتهدت هذه الدول في منح افرادها لحقوقهم كاملة بل و سعت الى حماية حقوق افرادها بسن التشريعات الكفيلة بحماية هذه الحقوق الى جانب العمل على منح القضاء الاستقلالية الكاملة ليكون حاميا للدستور و الحقوق العامة .فماذا كانت النتيجة ؟!!
عندما وجد الفرد و الانسان في هذه الدول حقوقه كاملة و مصانة زاد انتمائه لبلده و ساهم بعملية البناء و النمو لمجتمعه كل حسب مجاله و اختصاصه فحصدت هذه الدول ثمرة الانتماء و ثمرة هذا الجهد و العمل فكان ان حولت خسائرها و انهيارها الاقتصادي و الاجتماعي الى تطور و نماء خلال فترة قليلة لا تتجاوز الخمس عشر سنة .
و على النقيض من ذلك ؟!!لو نظرنا الى الاتحاد السوفيتي (سابقا) و الذي انهار في تسعينيات القرن الحادي و العشرين , الذي خرج من الحرب العالمية الثانية منتصرا ( كان من دول الحلفاء)
كان يملك من الامكانيات و الثروات و المقدرات الاقتصادية ... من بترول و اراضي زراعية و مصانع اليات و معادن و ما الى ذلك من عناصر الانتاج ,..
اكثر مما كانت تمتلكه كل دول اوروبا مجتمعة و لكن لم ينفعه كل ذلك بل على العكس انهار سريعا
كان سببه الانسان بالمقام الاول او بمعنى اخر الفرد المواطن لديها و السبب هو عدم انتماء هذا الفرد لبلده لفقدانه اغلب حقوقه التي كان يتمتع بها نظيره الاوروبي .
لقد عمد الاتحاد السوفيتي الى استغلال ثرواته لغير منعة مواطنيه فكان يعيش محروما في بلد غني و لم يقتصر الامر على ذلك كان فاقدا لحقه في التعبير و التظلم بحجة ان مصلحة البلد اولا او مصلحة المجتمع اولا ايا كان المبدا ..
كل ذلك و غيره الكثير افقد الفرد ولائه و انتمائه للبلد فكان ان خرج مهللا مستبشرا بسقوط النظام الشيوعي في بلده و الحال ينطبق على كل الدول التي كانت تطبق النظام الشيوعي او ما كان يعرف باوروبا الشرقية
.نظرة بسيطة و مبسطة للانسان تحدد له دوره و مكانته تكون عاملا مهما اما للبناء و النمو و اما للانهيار و السقوط .انه الانسان من يبني و من يهدم ...
و يا ليت دول العالم الثالث تنظر الى الانسان كعامل ايجابي في بناء و نمو مجتمعاتها و اقتصادياتها و تاخذ بهذه النظرية التي اثبتت نجاحها في دول اوروبا بدل التشبث بنظرية ان المال هو من يبني و ينمي المجتمع و الاقتصاد

بامكاننا ان نساعد بعضنا



2007-04-27
بامكان اي فرد منا ان يساهم - و من موقعه في تامين حقوق الانسان!!!!
لنفسه اولا و ذلك بمعرفتها و تطبيقها بالشكل الصحيحين و لغيره و ذلك بالدعوة الى احترام حقوق الانسان ..
.بالامكان الابتسامة في وجه الاخرين ؟؟
هل تعلم ان ذلاك كاف؟؟؟
و دال على احترامك لحقوق الاخرين ؟؟؟
بالامكان العمل التطوعي ؟؟؟
ان منظمات حقوق الانسان غالبا ما ترحب بذلك الجهد المتواضع الذي يقدمه الافراد على سبيل التطوع ؟؟
قد يكون غير مهم بالنسبة لك كفرد او لا تعطي هذا العمل التطوعي اهميته و لكنه حتما مهم بالنسبة الى المنظمات الحقوقية لانه بكل بساطة يعتبر اكتساب لصديق جديد و مؤمن اخر من مؤمني حقوق الانسان؟؟؟
البعض يستطيع المساعدة بالمادة ...
نعلم ان منظمات حقوق الانسان لا تتقبل المساعدات المالية من الدول و الحكومات حتى لا تفقد مصداقيتها و نعلم ان تمويلها غالبا ما يكون من اعضائها و المتبرعين فبالامكان المساهمة و دعم المنظمات الحقوقية ايضا ان كان الشحص - اي شخص في عالمنا - يعرف انتهاكا ما لحقوق انسان ما ,فانه بالامكان الاخبار عن تعرض هذا الشخص لانتهاك حقوق الانسان ؟؟
هذه تعتبر مساعدة ؟؟
يجب ان لا يستهين بها المرء لندرك جميعا بان المنظمات الحقوقية تعمل ضمن الامكانيات المتوفرة لها اصلا و لا تسنطيع ازالة انتهاكات حقوق الانسان كاملة ما لم يتجاوب الطرف المنتهك لحقوق الاخرين فذلك مرتبط اولا بمدى تعاون الجهات المنتهكة لحقوق الانسان في البلد المعين ثم ان ذلك مرتبط ايضا و من جهة اخرى بمدى تعاون و مساعدة المنظمات الدولية العاملة في هذا الامجال و هي غالبا ما تساعد بعضها البعض نجد ان مصطلح التعاون و المساعدة يعتبر ركيزة اساسية في عمل حقوق الانسان فالافراد من جهة - كل حسب امكانياته و مجال عمله و الحكومات و الافراد ؟؟؟
كلنا نعمل في حلقة و دائرة واحدة لكل طرف اهمية خاصة و لا يقوم العمل بدونه ؟؟؟

حب السلطة هل هو تشريع اسلامي ام تشريع اجتماعي؟


اوتاوا - 2007
خاطرة
من منا لا يحب ان يكون في مركز صنع القرار .. اجتماعيا ام مهنيا ام سياسيا كان ... لا يفترض ان يكون كل منا صانع قرار سياسي و لكن يملك كل منا رايه السياسي الذي غالبا ما يعبر عن مدى الوعي او الالمام بالامور التي تحدث حولنا. و الاختلاف في الاراء او حتى في القرارات السياسية انما هو ظاهرة صحية بالاساس مالم ينتج عن هذا الاختلاف فرقة و نتائج سلبية على الاخرين كالقرارات الخاصة بالحرب و الاعتقال و النفي و السجن و التعذيب خارج حكم القانون .
يرى المراقب لاوضاع منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا السياسية و لمراكز صنع القرار فيها انها تتشابه في كونها تتمركز بقبضة رجل واحد هو في الغالب من يصنع القرار السياسي لبلده كالقرارات التي يتخذها حكام دول المنطقة او حتى ليشمل المنطقة باسرها كصانع القرار المصري او السعودي حيث ان قراراتهما غالبا ما تكون ذو بعد اقليمي
من هو صانع القرار ؟ و ما هو معيار السلطة الممنوحة لغاية اصدار القرار؟
بادى ذي بدء فانه من الضرب في الخيال و الغباء ان قلنا بان المجالس التشريعية في المنطقة هي من تصنع القرار حتى و ان راينا بعض نماذج صنع القرار الغير مهمة كتحديد موعد الانتخابات او تشريع قانون حماية المستهلك مثلا فان الحق يقال بان تلك المجالس ليست الا صورة كاذبة للادعاء بالديمقراطية و استقلالية السلطات الثلاث ؟ و لو سالت مواطنا يعييش في زمبابوي عن رايه بهذه المجالس فان رايه لن يختلف عن راينا كثيرا .. فهذه الصور البرلمانية و ان اختلفت تسمياتها من دولة لاخرى كالمجلس التشريعي او النيابي او الشعبي او... او.... ليست الممثل الحقيقي للقرار و ليست الصانع له و دورها يقتصر احيانا على التصديق عليه ليس الا و هذه صورة اخرى من صور الديمقراطية المقنعة ؟؟
و بالامكان رد اي اعتراض حول راينا بطلب جواب منطقي على تساؤل طالما يدور في ذهن المتابعين للشان السياسي للمنطقة ؟
هل اتخذ البرلمان - في اي دولة - يوما قرارا في الحرب او السلم؟ هل ناقش يوما اسس و شروط الانتخاب ؟ هل قدم حماية يوما ما لاي رمز معارض او حزب سياسي؟
ان صانع القرار الاول و الوحيد في دول المنطقة هو النظام الحاكم ؟ سيادة الرئيس او جلالة الملك ؟ اياكان اسم و طبيعة النظام ؟؟؟!!!
اما معيار السلطة الممنوحة لهذا النظام لغاية صنع القرار؟؟!! فان ذلك يقحمنا في تناول عدة امور تشكل البيئة او المناخ التي هيات للحاكم تملك هذه السلطة كالعامل الديني و الاجتماعي ؟ فمثلا اينما وجدت مجتمعا اسلاميا ... تجد نظاما ذو سلطة غير محددة لصنع القرار و اينما وجدت الجهل وجدت ذلك ايضا و اينما وجدت الفقر وجدت ذلك ايضا ؟؟
ما الاسباب التي هيئت ذلك المناخ ليجد النظام المنفرد بالقرار مكانا له و لينمو ؟؟
هل الاسلام يدعو الى الانفراد بالسلطة ؟؟
نعم ؟؟ّّ ان الاسلام كعقيدة و نظام ديني و سياسي و اجتماعي يدعو الى حكم الخلافة ... اي اتباع نظام سياسي - ديني يختاره المسلمون بانفسهم و لا يحدد لهذا النظام مدة معينة لتداول السلطة فهي للمات ؟؟ و لكن و الحق يقال ان ذلك التعيين انما يكون على اسس و شروط تجمل في الغاية و هي ان تتوافق سياسة النظام السياسي مع اهداف و غايات الاسلام و مصالح الرعية و هذا مما لا نجده في الانظمة الحاكمة في العصر الحديث فلا نظام سياسي اسلامي يتوافق و احكام الاسلام و لا نظام سياسي يتوافق مع مصالح الرعية ؟؟
اين الخلل؟ هل هو في اقتباس الانظمة الحالية لمبدا الخلافة دون الاخذ بشروطها و العمل باحكامها ؟؟ ام هل بكون هذا المبدا لا يصلح في العصر الحالي ؟؟
و من الاسباب التي هيات المناخ المناسب لهذه الانظمة الحاكمة هو العامل الاجتماعي المتمكثل بالعادات و التقاليد مثل الطاعة و الولاء لرئيس العشيرة او القبيلة و باعتبار دول المنطقة العربية تعتنق هذا المبدا فان الشعوب العربية تؤمن بالمطلق بالتبعية و الولاء للانظمة الحاكمة لا لكونها ديمقراطية و انما لكون حكم العادة و التقاليد تطالب بذلك؟؟
لا دور للجهل هنا في نشوء هذه الانظمة و انما دوره يقتصر على ديمومتها ؟؟
اينما وجدت نظاما دكتاتوريا سقط فالعامل الذي ساهم في ذلك ليس عامل الدين او العادة الاجتماعية ؟؟ انه الوعي الذي تغلب على الجهل

قضيتي الاولى و الاهم

22/5/2005
لكل انسان عاقل منا هدف و طموح في الحياة ... حتى من يملكون خيالا حالما ورديا لا يستطيع اي منا ان يلومهم اذا ما كان ذلك ضربا للواقع الذي يعيش فيه ... لانه استخدم عقله على الاقفل ... و ان كان الاطباء يقولون بان ذلك ليس الا استخدام باطني للقل و لكنه استخدام من حيث المبدا و الاستخدام بغض النظر عن نوعه او تقيسمه العلمي افضل من لا شي ؟! و من منا لا يملك هدفا و طموحا في هذه الحياة ..... و هو مما لا يستطيع احد في هذا العالم ان يسلبه منا او يمنعنا من رسم اهدافنا و طموحنا و احلامنا ...... و كانت الية التطبيق تواجه بالعقبات و الظروف ؟؟!! كغيري من جنسي البشري الذي اكرمه الله خلقا ( بفتح الخاء ) و خلقا ( بضم الخاء ) احلم بان ينعم جنسنا البشري بالسلام و الامان و يعيش باديانه و مذاهبه و اعراقه و الوانه و و و بسلام و محبة تسودهم مبادى العدالة و المساواة ؟!

يمكن ان يوصف هذا الحلم بانه ضرب من الخيال لان ذلك معناه مكافحة نزعة الشر الانسانية او الجانب السي من الانسانية و لا يمكن ذلك لان الحياة قائمة على اساس الخير و الشر و و و و لكنه على الاقل حلما .

انما جاء هذا الحلم ,,,, ليس فقط بسبب طبيعة عملي و نشاطي و انما من هول الماسي التي يراها الانسان يوميا و يقرا عنها الكثير او يسمع بها من الاخبار و التقارير بشكل يومي .

ان يقتل الانسان اخيه الانسان ..؟؟!!
او ان يسلبه حقا اكرمه به الله او اقره له المجتمع و القانون...؟؟!!
او ان ما نشاهده من تفاوت و تمييز عنصري خارق بين الطبقات و الشخوص بعكس الظواهر الطبيعية ؟؟!!
او ان تجد الانسان يباع و يشترى في الاسواق السوداء ؟؟!!
نسمع عن استعباد و استغلال للاطفال و تجارة للنساء؟؟؟
هنالك الكثير من الماسي لا مجال لحصرها. لا اعلم كيف يفكر هؤلاء الاشخاص السلبيون ممن يبيحون لانفسه القتل او السلب او المتاجرة بالاخرين ؟؟!!
او بناءا على اي اساس او معيار قرر هؤلاء الاشخاص السلبيون با ما يقومون به من اعمال هو الجانب الصحيح ؟؟!!
الا يعلمون بان ذلك خرقا للقانون؟! او لقواعد المجتمع ؟؟!!
او تحد و رفض لمشيئة و ارادة الله ؟؟!!
في خضم هذه الاستفسارات اين نجد انفسنا نحن من يهتم ؟!
اغلبنا وقف في الجانب الاستنكاري لهذه الاعمال و ما شاكلها او لهؤلاء الاشخاص... لا حول و لا قوة لهم .. لو كانوا يستطيعون صد او ردع او منع ايا من تلك الممارسات لما ترددوا لحظة ... احيانا و رغم قلة حيلة البعض منا فان الاستنكار وحده لا يكفي ؟!
بل يكون من الواجب الانساني ان نعمم فكرة الرفض لهذه الاعمال ؟! ...
بل و بنشر ثقافة الاحترام المتبادل ؟
بامكان البعض منا التطوع مع المنظمات الحقوقية ؟؟
هنالك اشخاص يتركون عائلاتهم و اصدقائهم و يفرغون انفسهم لاسوع في العالم لمساعدة الاخرين في افريقيا و في المناطق المنكوبة ؟ تركوا الحياة من ورائهم ؟
نعرف منهم الرئيس السابق للولايات المتحدة السيد بيل كلينتون الذي يجوب العالم لحشذ الدعم لافريقيا الموبوءة بمرض الايدز القاتل .. اعرف شخصيا محامون و اطباء ز طلاب جامعات يلبون دعوة المنظمات الحقوقية بالتطوع و مساعدة ضحايا الحروب و الكوارث . بالنسبة لي .. فاحمد الله اني وجدت نفسي مرغا لخوض هذا العمل السامي الذي تشرفت بالاتساب اليه و العمل به .
لاني وجدت نفسي معتنقا قضية الانسان فكرا و منهجا .
وجدت نفسي على عمل ما هو اكثر من الاستنكار .. استطيع الان اسماع صوت الضحية الى اصحاب النزعة الطيبة من البشر ؟؟
استطيع على الاقل ان انفس هم و ماساة الضحية .؟؟!! استطيع المطالبة و المخاطبة ؟؟
انها خطوة نحو تحقيق الهدف و الطموح

قناة الجزيرة الفضائية... عشرة اعوام ما بين الانفتاح الاعلامي و تسويق السياسات المبطنة

مع احتفالية قناة الجزيرة الفضائية بعيدها العاشر لانطلاقتها في الاجواء العربية و الدولية و ذلك في الاول من نوفمبر 2006 , فاننا نتقدم من قناة الجزيرة الفضائية باسمى ايات التهنئة و التبريك متمنين لها دوام التطور و الانفتاح الاعلامي سعيا نحو مزيدا من فتح افاق المعرفة و الخدمة الاعلامية المتطورة لتحقيق وعيا عربيا كبيرا في الاوساط السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الرياضية .

و لا نغفل دور قناة الجزيرة الفضائية التي بدات البث في اواخر العام 1996 , في تحفيز الاعلام العربي نجو المزيد من التحرر و الجراة في الطرح و النقد كما كان لها دور كبير في اثراء معلومات المستمع و المتابع العربي لبرامجها المتنوعة ان تاسيس قناة الجزيرة الفضائية رغم انه كان باعلان حكومي قطري صرف , و خصص لها مئات الملايين من الدولارات سنويا و اسس لها اكثر من عشرون مكتبا و مئة مراسل حول العالم.
الا انها نجحت في استقطاب نسبة كبيرة من متابعي البرامج السياسية لما طرحته و تطرحة من برامج كانت الى زمن غير بعيد تعتبر من المحرمات او الممنوعات على المستمع العربي مما عمل بشكل و باخر على فقدان القنوات الاعلامية الحكومية الى الكثير من مصداقيتها امام مواطنيها و ادخلت قناة الجزيرة الفضائية المشاهد العربي الى قلب الاحداث التي شهدها العالم سواء في النزاعات المسلحة كما في تغطيتها لحرب البوسنة و الهرسك و الحرب على طالبان في العام 2001 و العراق في العام 2003 و تغطيتها الاخيرة للحرب الاسرائيلية السادسة على لبنان في العام 2006 .
او من خلال نقلها للاحداث العالمية المتنوعة مباشرة و هذا ما توجته بافتتاح قناتها الخاصة بنقل الوقائع المباشرة في العام 2006 .

تمتلك قناة الجزيرة الفضائية حاليا مجموعة اعلامية - و ان كانت قليلة العدد نوعا ما – تتكون من ستة قنوات – هي الجزيرة الرئيسية الاخبارية التي تحتفل بعيدها العاشر في الاول من نوفمبر من العام الجاري , و الجزيرة مباشر – تم افتتاحها في العام 2006 و الجزيرة الانجليزي- لم تفتتح بعد و الجزيرة الاطفال و الجزيرة الرياضية الاولى و الثانية التين افتتحا في العام 2005 .
اخذة تسويق مبطن لسياسة قطرية لا يغفل المتابعين لمدى تاثير ارتباط الحكومة القطرية بمجلس اداراة قناة الجزيرة الفضائية سواء من حيث الايجاب او السلب , فمن حيث الايجابية فان الحكومة القطرية تامن مصدر تمويل مهم جدا لن تتمكن أي قناة تجاريها في المستوى و الاداء من الاستمرار بدونه فقنوات الجزيرة الفضائية تكلف الخزينة القطرية اكثر من 150 مليون دولار سنويا, خصوصا اذا علمنا ان ايرادات الاعلانات التجارية لن تغطي اكثر من 1% من نفقاتها .
كما ان بدل الاشتراك في القناتين الرياضيتين لن يغطيا اكثر من 2 % من النفقات باحسن حال .
كما ان تاثير الارتباط القطري بقناة الجزيرة يؤمن لها مساحة من الحرية و التنقل في الاداء لعملها و ذلك من خلال تامين الحماية و الدعم لمجموعة المراسلين و المشاركين و المذيعين اما فيما يختص الجانب السي للارتباط الحكومي القطري بقناة الجزيرة فيتمثل و من خلال المتابعة المستمرة لاداء قناة الجزيرة و على مدى اربع سنوات متتالية منذ 2002 و لغاية الان , فيتمثل بتمرير و تبطين السياسة القطرية الحكومية من خلالها و يمكن التنويه الى بعض هذه السياسات مثل عدم تطرق القناة الى مسالة المواطنين ( البدون ) المقيمين في دولة قطر بالتحديد .
و بالمقابل تتطرق القناة الى مسالتهم في بلدان اخرى مثل الكويت و الامارات . تسويق نظريات و اطروحات قطرية ( حسب المناخ السياسي) ضد بعض البلدان : كما حدث من خلال احدى حلقات البرنامج المعاكس الذي يعده الاعلامي السوري فيصل القاسم و التي كانت موجهة ضد السياسة الاردنية في عنوانها و تفاجى المشاهد العربي من طرحها لمواضيع لا تمت الى الموضوع الرئيسي للحلقة و انما بالتشكيك في تاسيس و انتماء الاردن . مما سبب احراجا كبيرا للقناة الاعلامية و توترا في العلاقات الدبلوماسية تسويق نظرية و اطروحة حزب الله اللبناني على حساب التيارات السياسية الاخرى الموجودة في لبنان من خلال التركيز الاعلامي على فكر و اتجاه حزب الله و عقد الحوارات الشخصية مع قيادات و زعماء الحزب مما قاد الاتجاه السياسي اللبناني نحو احادية الطرف , و يمكن متابعة عدم التركيز على التيارات السياسية الاخرى من خلال :
1. ابراز اقوال قيادات حزب الله في عناوين الاخبار و التقارير بينما نجد اقوال التيارات اللبنانية الاخرى تذكر في اواسط او اواخر العناوين.
2. تجهيل المشاهد العربي من الناحية الدينية من خلال تسويق فكر و منهج حزب الله للمشاهدين و ذلك باستحضار فتاوي دينية متلفزة تناقض فتاوى اخرى.
3. تركيز مكتب الجزيرة في بيروت على عقد اللقاءات مع قادة حزب الله دون القيادات السياسية الاخرى الكثيرة و المتعددة في لبنان و سماح الحزب لقناة الجزيرة دون غيرها من القنوات الاخرى بالتصوير في يقول حزب الله انه من المحظورات على كاميرات التصوير من الاقتراب منه ,
4- عدم تطرق القناة الى المواضيع و الاخبار التي تتعلق ببعض الاعمال الحكومية القطرية مثل :
5- عدم التطرق الى زيارة وزير خارجية قطر الى دولة اسرائيل خلال الحرب الاسرائيلية الاخيرة على لبنان .
و اكدت قنوات اعلامية فضائية كثيرة صحة هذا الخبر في المقابل .
6- عدم التطرق الى خبر عدم تصويت مندوب قطر لدى الامم المتحدة للمرشح الاردني لمنصب الامين العام للامم المتحدة الامير زيد بن شاكر.
ندرك تماما بان ملاحظاتنا على بعض سياسات قناة الجزيرة الفضائية انما هي من باب تقديرنا و اعتزازنا لهذه القناة الكبيرة في الاداء و المستوى و التي ساهمت بتحرير المشاهد العربي اعلاميا و نقلته من حالة الاستماع الى حالة الحوار و المناقشة .
مما اثر ايجابا على باقي القنوات الاعلامية العربية ( الحكومية و الخاصة ) و دفعها نحو الانفتاح و الجراة و الشفافية .
نتمنى على قناة الجزيرة الفضائية ان تسعى نحو المزيد من الاستقلالية و الحيادية كي تحافظ على سمعتها الكبيرة و مصداقيتها في نقل الخبر و العناوين . و ان تكون على الدوام عين للمشاهد العربي على الوقائع و الاحداث من حوله , خصوصا انها تعتبر من اهم المحطات الاعلامية العربية و تستحوذ على نسبة كبيرة من المشاهدين لبرامجها السياسية و المتنوعة .
------------------
2007-11-13

خواطر حقوقية

14/08/2006

نشطاء حقوق الانسان....ملائكة العدالة
ان معاناة او سعادة نشطاء حقوق الانسان سببها حب الاخرين و العمل على خدمتهم دون انتظار اي نفع مادي من اي جهة و لذلك نجد ان اعمالهم لا تمول نهائيا من قبل الجهات و الحكومات الرسمية و لا يتقبلونها باي شكل من الاشكال حتى لا يفقدوا مصداقيتهم في التعامل و الحيادية اللتين تعتبران من اساس هذا العمل و ركائزه ..... .قفد يخذلك القاضي او المحامي في قضيتك و لكن كن على ثقة ان ناشط حقوق الانسان لن يخذلك باي حال... لان هدفه و اساس عمله في قضيتك هو انساني بحت ... انهم يتركون عائلاتهم و اوطانهم و اصدقائهم و يجوبون العالم دفاعا عن حقوق الاخرين معرضين انفسهم للخطر في بعض الحالات . .انه بالفعل عمل رائع يقومون به .... نود ان نقدم لهم كل الشكر و التقدير و الاحترام على الجهود التي يبذلبونها من اجلنا و من اجل ابنائنا ... انها مبادىْ العدل و الانسانية التي تحكمنا و معهم في هذا العمل .. و من الواجب علينا كافراد و جهات ان نحترم عملهم و نقدره و ان لا نبخل عليهم بالعون و الدعم
فائدة حقوق الانسان
ان حقوق الانسان حق شرعي و قانوني و طبيعي ان يكون لكل فرد و مجتمع بغض النظر عن ديانته او مذهبة او لونه او جنسة .....الخ من عوامل التفرقة ...هي حق له و لهم فقط لكونه انسان ...ان المجتمعات التي كفلت حقوق الانسان لافرادها تطورت و تقدمت في كل المجالات نعم هذه حقيقة وو اقع....... و اثبت التاريخ بانه كلما حافظت المجتمعات و الدول على حقوق الانسيان كلما تطورت و ازدهرت و العكس صحيح ؟؟؟؟ فالعبرة ليست بمقدرة الدول المادية او بما تمتلكه من ثروات ؟؟؟ انظروا الى العالم الشيوعي و الاشتراكي ..... الاتحاد السوفيتي و العراق كمثال كانا يمتلكان من الثروات و الامكانيات- الاتحاد السوفيتي كان يمتلك اكثر مما كانت تمتلكه اوروبا الغربية كامله من ثروات و مساحات و زراعة ...الخ من امكانيات ...و النتيجة انهياره و فشله في التطور و العكس صحيح في اوروبا الغربية مثلا حصل التطور و الازدهار ؟؟؟ لماذا ؟؟؟ لانه و بكل بساطة احترمت المجتمعات الاوروبية حقوق الانسان و كفلتها فابدع الفرد الاوروبي و خدم بلده و زاد انتمائه لبلده فلم يبخل عليها بالعمل و الابداع فحصلت النتيجة المتوقعة الا و هي التطور و الازدهار اللذين شملا كل افراد المجتمع ؟؟؟ و العكس صحيح في الاتحاد السوفيتي عمل على كبت الحرية و التعبير لداع في نظره انه لحفظ الامن و الاستقرار!!!!!!!!!! لم تذهب خبراته و ثرواته لمصلحة الفرد فانتقص انتمائه و ولائه لبلده و وفر جهده و عقله بدون استغلال و ما الفائدة من استغلالهما ان كان لن يحصل على الفائدة و النتيجة...فقدان للانتماء و بالتالي الخروج الى الشوارع مهلليين و فرحين بسقوط النظام ...من الخاسر و من الرابح ...معادلة صعبة...تخيلوا ان بلدا اوروبيا غربيا على وشك السقوط و الانهيار ؟؟؟ما هي ردة فعل المواطن ؟؟؟ انها الصدمة و الحزن بالتاكيد و العمل بما امكن لمنع هذا الانهيار ؟؟؟ لماذا ؟؟ لانه و بكل بساطة سيفقد حقوقه كانسان ان سقطت و انهارت بلده ؟؟؟ ماذا نستنتج ؟؟؟ نستنتج ان حقوق الانسان عامل استقرار للمجتمعات و عامل تنمية و ولاء الفرد لبلده نعم انه المفهوم الصحيح لماهية حقوق الانسان و هذا مما ادركته المجتمعات المتطورة و عملت على ترسيخه
الجزاء الالهي لمنتهكي حقوق الانسان
شاءت مشيئة الله ان تدور الدائرة على منتهكي حقوق الانسان و ان يلاقوا انتهاكا لحقوقهم الانسانية كما كانوا يقترفون بحق الافراد و المجتمعات كسنة الله في خلقة ...فلا انسان او مجتمع يبقى مظلوما مهما طال الزمن ...هكذا علمنا التاريخ و الواقع ...لننظر الى اي فرد كان مستبدا في يوما من الايام او الى اي مجتمع او دولة ماذا حصل في النهاية ؟؟؟؟؟ تعرضوا للجزاء الالهي ؟؟؟ و كمثال قريب لنا راينا كيف انهارت الانظمة الشيوعية و الاشتراكية و كيف خرج مواطنوا تلك الانظمة الى الشوارع فرحين بزوال سحابة الظلم و الاضطهاد و مستبشرين بحياة افضل ...و من قريب راينا الحكومة العراقية كيف تسقط و كان ابناء العراق اول من ساعد القوات الاجنيبة على اسقاط حكومته ؟؟؟ لماذا ؟؟؟ لانهم لم يحظوا بحياة كريمة في بلدهم ؟؟ كانوا كالغرباء في اوطانهم ؟؟؟مضطهدين ؟؟ معذبين ؟؟؟ و اغلبهم يعيش في المنفى؟؟؟ ماذا حصل ؟؟؟انقلبت الدائرة و الاوراق من كان حاكما اصبح محكوما بل متهما ؟؟؟من كان يمسك بزمام الامور و السلطة اصبح متهما و مطاردا ؟؟؟ الفئة الحاكمة اصبحت محكومة ؟؟؟ المظلومين اصبحوا احرارا ؟؟كيف و لماذا انها سنة الله ؟؟؟ انه الجزاء الالهي ؟؟؟ سببه حقوق الانسان ؟؟؟ ان حقوق الانسان و رغم كونها ظاهرة اجتماعية و ليست سياسية الا انها عامل مهم في بناء الدول و اسقاطها؟؟؟ متى نتعلم ذلك ليس مخافة ان تدور الدائرة علينا فقط و انما للاستفادة من ميزات حقوق الانسان في بناء المجتمع المتطور و الراقي ؟؟؟سؤال متروك اجابته لقدر النجاح الذي سنجنيه من ايصال هذا المفهوم

قضية دارفور هل هي قضية انسانية ام سياسية؟؟


عندما تتحدث الولايات المتحدة الامريكية عن انتهاكات لحقوق الانسان في المنطقة العربية و شمال افريقا عموما فاعلم بان ذلك بداية لحرب مصالح خاصة و مدخلا لها للتدخل بشوؤن تلك الدولة المعنية بالاشارة على كونها تنتهك حقوق الانسان ؟
ان المتابع لتقارير هذه المنظمات يذهل من فداحة الاخبار المتناقلة حول الانتهالكات الحاصلة ... فالقتلى تجاوزوا الربع مليون شخص ؟؟!! و اللاجئين تجاوز عددهم النصف مليون لاجى؟؟ و حالات الاغتصاب و السرقة على اشدها ؟ ؟!! و و غيرها الكثير من الانتهاكات التي تدعي تللك المنظمات و على راسها الولايات المتحدة بان الحكومة السودانية و ميليشيات الجنجويد تقف ورائها ؟؟!!و الحقيقة لمن يراها عن كثب بخلاف ذلك كاملا ؟؟؟؟فالقتلى لم يتجاوز عددهم الخمسة و عشرون الفا و هم من المتمردون و من القوات السودانية مجتمعين ؟؟ و ليس ربع مليون شخص.
و اعداد اللاجئين يقدر بمائة و خمسين الفا و الغريب بالامر انهم يختارون المناطق السودانية للفرار من الصراع الدائر ؟؟ فكيف يفرون الى من يغتصبهم و يسرقهم و اغرب ما في الامر ان الحكومة السودانية تؤسس مدارس لتعليم اللاجئين و يعمل اكثر من الف و مائتين من الشباب السوداني المتاطوع على رعايتهم و خدمتهم ؟؟و كل هذا و ذلك لا يذكر بتقارير المنظمات الدولية و لا حتى بوسائل اعلامنا العربية سواء المستقلة ام الحكومية منها و هذا مما فاقم المشكلة و اعطاها بعدا دوليا كبيرا ..
اكبر من حجمها الطبيعي .ان الصراع القائم في دارفور هو في الاصل صراع اثني - عرقي قائم بين المسلمين انفسهم( مسلمين من اصول عربية و مسلمين من اصول افريقية ) لغايات الاستقلال عن الوطن الام بتحريض من الولايات المتحدة الامريكية و قدمت الحكومة السودانية العديد من التنازلات للاستقلالين مثل الحكم الذاتي و الادارة اللامركزية و اعتراف بهوية و ثقافة سكان دارفور و ما الى ذلك من تنازلات عدا عن قبول الحكومة السودانية بمبدا التفاوض مع متمردي دارفور , و الذين هم بالاصل لا يعبرون عن رغبة السكان كاملا ( اكثر من 70% من السكان الاصلين يفضلون عدم الاستقلال عن الوطن الام و الحكومة المركزية في الخرطوم ) و السودان بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية يعتبر من اهم دول افريقيا قاطبة و يفوق دول الخليج العربي مجتمعة بالاهمية بالنسبة الى امريكا و حليفتها اسرائيل ؟
و ما قضية دارفور و المساة الانسانية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة الامريكية و اجبرت مجلس الامن على تبنيها تبنيا كاملا و حشدت لها اصوات و دعوات منظمات حقوقية كبيرة مثل منظمة مراقبة حقوق الانسان ( نيويورك ) و منظمة حقوق الانسان اولا ( فرنسا) و غيرها الكثير ليس الا مدخلا و تسيسا للقضية لايجاد موطا قدم تمهيدا لتقسيم السودان و استغلال امكانياته الغير المستغلة اصلا من احتياطيات بترول ( مخزون هائل يقدر باربعين مليار برميل يفوق ما تمتلكه الكويت و العراق مجتمعتين ) و من مناجم ذهب و بلاتين و يورانيوم و ما الى ذلك من ثروات و الاهم من ذلك ان وجود مكوطا قدم لامريكا في السودان سيضمن لها استمرارية في السيطرة الاقتصادية على العالم لفترة خمسين عاما اضافية فوق عمرها الافتراضي
.و لا يغفل احد اهمية السودان من الناحية الجغرافية كونه يحتضن 40% من مجرى نهل النيل و اي محاولة لتقسيم السودان لا قدر الله سيخلق دويلات و بالتالي اعادة تقسيم و حصصة المياه بين هذه الدول مما سيخلق مشكلة كبيرة لدولة مصر و سيعمل على تهديد امنها القومي كون نهر النيل يحي بلدا كاملا و يعتبر شريان البلد كاملا و بعدمه تنعدم الحياة في مصر .و هذا التدخل و التقسيم لاقدر الله يخدم الولايات المتاحدة الامريكية اقتصاديا من جهة و يخدم حليفتها اسرائيل من جهة ثانية كون اضعاف دولة مثل مصر يعني تحرك اسرائيل بسهولة و تمددها افقيا - جغرافيا , لما تمثله مصر من قوة اقليمية كبرى و كصاحبة اول و اهم قرار عربي
--------------------
2007-05-15

اعمال الشيعة ضد السنة في العراق؟ هل تمت للانسانية بصلة

اضغط على الصور لتكبيرها

2007-05-15


تتمتلىْ شبكة الانترنت بصور مفجعة و ماساوية لحالات تعذيب و قتل و تمثيل بالجثث ارتكبتها ميليشيات قوات بدر و الصدر الشيعيتين ضد كل من ينتمي للمذهب السني و ان كان طفلا او شيخا او كانت امراة؟
هل هذه الاعمال تمت للبشرية بصلة؟
هل تعطي هذه الاعمال الحق للمقاومة العراقية السنية بالدفاع و العمل المضاد؟
هل ارتكبت اسرائيل او الولايات المتحدة الامريكية مثل هذه الافعال؟
ما ندركه تماما بان هذه الافعال و الاوامر التي تصدر للمنفذين بارتكابها تصدر من الميليشيات العراقية ( بدر و الصدر ) المشاركتين بالحكومة العراقية ؟؟!! اليس ذلك دالا على ضلوع الحكومة العراقية برئاسة المالكي في التغطية عن هذه المماراسات اذا لم تكن هي المسؤولة عنها؟؟؟
لم نشا ان نعرض لكم الصور لانها كثيرة؟؟؟؟ مرعبة ؟؟؟ و بما اننا نخاطب بشرا فارتاينا ان لا نعرض عليكم مماراسات غير بشرية
نترك لكم الاطلاع على هذه الوثيقة

لنتحدث بصراحة؟؟؟ و موضوعية؟؟؟ و بامانة؟؟؟


لا اختلف مع شخص عاقل بالراي عندما يتعلق الامر بوصف حاكم عربي او نظام سياسي عربي ... بانه رئيس فاشل او نظام ديكتاتوري ؟؟؟ هذا راي و حق اساسي من الحريات الانسانية الفردية .
و لكن هل حقنا يكمن فقط في ابداء الراي او ممارسة هذا الحق ؟؟ هل يعني اذا قلت مثلا و على الملا بان فلانا فاشل او ان نظاما سياسيا معينا ديكتاتوريا اكون قد مارست حقي بالشكل الصحيح ... من الناحية النظرية اكون بالفعل قد مارست حقي بشكل عظيم و لكن اذا نظرنا الى هذا الحق من ناحية موضوعية هل نجده قد اصاب الهدف او الغاية من ابداء الراي ؟؟؟ بمعنى هل احدث تغييرا او لاقى استجابة؟؟ او تاييدا؟؟؟
دعونا ننظر الى الامور من الناحية الموضوعية لانها الافضل في طرح الراي و تحليله و هي الطريقة التي تؤدي في الاغلب الى اتفاق في وجهات النظر بشرط ان يكون الطرف الاخر ... المخاطب يعي ما المقصود بالناحية الموضوعية للراي ....
مثلا لو قلنا بان حسني مبارك رجل ديكتاتوري... او لنقل مثلا بان معمر القذافي رجلا ديكتاتوريا ؟؟؟ فان راينا من الناحية الشكلية مصيب لاننا استشهدنا بمماراسات لا انسانية و شواهد تدعم ديكتاتورية هذان الرجلان؟؟ مثل فضائح حالات التعذيب الممنهج في السجون المعتقلات؟؟؟؟ يا الهي .... مجرد ذكر تللك المماراسات تجعل جسم الانسان يقشعر.... و حالات الاعتقال المتكررة للمعارضين الاصلاحين و و الكثير من الشواهد و الدلائل المتفقين عليها .
و لكن اذا اردنا ان ننظر الى الامور من ناخية موضوعية ؟؟؟ هل هذان الرجلان دكتاتوريان بالفعل .. هذا ما اقصده من ممارسة حقو التعبير و ابداء الراي بطريقة موضوعية سليمة ؟؟
ماذا لوكنت انا مكان احد هؤلاء ..؟ ماذا لو كنت انت او اي احد منا؟؟؟ هل سنكون مثلهم؟؟
مثل هذا السؤال يطرح كثيرا للتساؤل و لكنه لا يجد نقاشا موضوعيا له ؟؟ و بالتالي نتمسك براينا الشكلي فقط ؟؟ فنقول ان هذا الرجل ديكتاتوريا او هذا النظام دكتاتوريا ؟؟؟ نردد هذه العبارات مرارا و تكرارا منذ عقود و سنظل كذلك الى ما لانهاية ؟؟؟
اود اولا ان اشير الى نقطة مهمة و هي انني لا اقصد الدفاع عن رجل معين او نظام سياسي معين فانا و الحمد لله امقت كل الرموز السياسية العربية الصالح منها و الطالح بل و امقت كل ما يتعلق بهذه اللعبة و الممارسة القذرة ... ؟؟
ثم ان استشهادي بهذين الرجلين لا يعني بالضرورة ان باقي الزعماء العرب او الانظمة السياسية هم من الملائكة .
ماذا تتوقع من قائد عربي او نظام عربي سياسي..... محاط ب .... او يعيش ضمن... او يواجه.... مجموعة من الظروف مثل :
الضعف العسكري لجيشه
ارتباط اقتصاد بلده و مصالحه بالاقتصاد العالمي
استمراريه بقاءه في السلطة مرهون بعدم ازعاج القوى الكبرى او تحديها
انحلال اجتماعي : اثني - عرقي - مذهبي
ماذا نتوقع من نظام سياسي عربي او قائد عربي يواجه مثل هذه الظروف ؟؟؟ كيف ستكون سياسته؟؟؟ ماذا لو كنت انا مكانه او انت... لنكن جريئيت و صريحين و لنناقش مثل هذا الامر بموضوعيه....؟؟؟
بالنسبة لي و بكل صراحة ... لن اقحم نفسي بهذه التجربة لاني امقتها من الالفق الى الياء.... فهي اسرع طريق يؤدي الى جهنم .... ان قيادة مجتمع و امة و شعب باكمله اما ان يؤدي بك ذلك الى جهنم و هو المتوقع و اما الى الجنة ... مستبعد هذا الامر لان من يقود هنا اشخاصا و انظمة و ليس انبياء ... هل يمكن مثلا مقارنة قيادة النبي محمد او عيس عليهما السلام لامتيهما بمقارنة مبارك لشعب مصر ...؟؟
لا تستطيع ابتداءا عزيزي و في ظل هذه الظروف ان تتخذ القرار السليم لعدة اسباب منها:
انت عربي و مسلم فانت مستهدف من اسرائيل ... من امريكا ... من جيرانك العرب لانك قد تخالف سياستهم هنا يحصل التقارب مع الغرب على حساب راي المعارضين و هنا يحصل النفاق العربي - العربي و هنا يحصل صراع داخلي قد يكوةن مسلحا احيانا كثيرة ... العراق و لبنان و الصومال و و و الخ من الامثلة.
ثم انت مقيد لا تستطيع الاعتماد على اقتصادك المنهار اصلا و لا تملك اكتفاءا ذاتيا ... اقتصاديا او زراعيا يمكنك من مواجهة العقوبات الاقتصادية الامريكية او العقوبات الدولية....؟
اين تسليح جيشك العربي ؟؟؟ من تسليح القوى الكبرى؟؟؟ هل تعلم بان اسرائيل قادرة على مسح الوجود العربي من الخارطة الدولية؟؟ هل تعلم بان القوى الكبرى انتقلت الى مرحلة حروب غير تقليدية ... كيميائية و بيولوجية ... قادرة على ابادة العر العربي؟؟ هل ستفلح طائرات الميج او السوخوي مثلا لصد مثل هذه الاسلحة..؟؟ هذا سيجعلك تفكر مرة و مرتيين و ثلاث اذا كنت زعيما عربيا او نظاما سياسيا
انظر الى مجتمعك الداخلي و الى تقسيماته العرقية و الاثنية و الفكرية ... عشرات المذاهب الدينية و مئات المذاهب السياسية و الفكرية و السياسية ... للعلم فان منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا تعتبر متحفا للمذاهب السياسية و الفكرية.. فلقد جربت خلال القرن المنصرم كل المذاهب السياسية و الفكرية التي عرفتها البشرية... العلمانية الاشتراكية الاسلامية الليبرالية القومية الالحادية و و و و الخ لم يفلح ايا منها.
انظر الى مدى الاختلاف و التشاحن و التمزق الداخلي الذي يعشش في مجتمعاتنا العربية
صراع مسيحي - اسلامي... انظر الى مصر و لبنان و و الخ
صراع سني - شيعي . انظر الى العراق مثلا
صراع قومي - ليبرالي. انظر الى لبنان - سوريا - مصر و و و الخ
صراع اسلامي - علماني . انظر الى تونس و المغرب و الجزائر و و و و الخ
حتى تتمكن من فرض رايك و الذي غالبا ما تعتقد بانه الافضل و الاصلح و الانسب و و و لمثل هذه الاوضاع فانه يتختم عليك قمع اي راي يعارضك ... تعذيب اي شخص يمانعك..... قتل اي شخص يهددك ..... سجن اي معارض ينتقدك .......... هذا هو الشرق الاوسط يا عزيزي... هنا تكمن خفايا السياسية و دهاليزها و قذارتها ؟؟؟؟ تفعل كل ذلك و اكثر اعتقادا منك بانك تفعل الصحيح و الافضل لمجتمعك؟؟ لن تغير رايك لانك و بكل بساطة عربي ... متشبث بمجموهة من المبادى التي ستؤدي بك الى نهاية مؤلمة ... تخلص من الاعتقاد بانك الافضل و الانسب و الاصلح و الاقوى و الاذكى و و من عبارات المطلق التي اثبتت قفشلها .. حاول ان تشرح لغيرك حقيقة وضعك ليشاركوك التصور و الرؤياو النصح ... لتكون مقبولا من الاغلبية داخل مجتمعك لا ينعتك الاخرون بالديكتاتورية ... ليقدم لك الاخرون العذر و الصفح عندما تخطى لا ليكتاتفوا على شنقك و اهانتك ؟؟؟
و اعود الى طرح التساؤل مرة اخرى ماذا يمكنك ان تفعل حينها و انت تقود امة و شعب و تجابه بمثل تلك الظروف ؟؟ فكر ثم قل ؟؟
لا بد من ان مبارك او القذافي رغم مقتنا الشديدين لسياستهما و لسياسة كل الزعماء العرب الا انهم مقيدوا الحركة ... هل تعلم بان اغلبيتهم لا يملكون قرارا اتخاذ حرب مثلا ... و هل تعلم بانهم يملكون سلطة اتخاذ قرار ارسال شرطة مكافحة الشغب فقط ..... من هنا فاننا نواجه مازقا كبيرا لا يتمثل في شخص الرئيس و انما في الظروف المحيطة بسياسة الزعماء و التي تجبرهم على ارتكاب اعمال لا انسانية ؟؟؟ لهم يد في ذلك و لكنهم ليسوا المسؤولين الوحيدين عن ذلك ؟؟؟ لا يمكن ان نحملهم تراكم التخلف الديني و الاخلاقي و الاقتصادي و العسكري .... ان سبب هذا التراكمات بدات منذ مئات السنين ... كما ان من يصنع انجازا لا يكون هو صانع الامجاز الوحيد لانه سبقه من هيا له الظروف ليصل الى ذلك الانجاز ... ؟
ان مازقنا اكبر مما نتخيله لا يمكن تضميده بعبارات او نصائح طبية او سياسية ؟؟؟ نحتاج الى اعادة تاهيل جذري من القاعدة ... تربية و تعليم دينية - ثقافية - ادبية شاملة لتغيير المفهوم العربي للحياة و السياسة ؟؟ لا مست ذلك عن قرب لدى العرب المغتربين عندما يعيشون في المجتمعات الاوروبية و الامريكية ... يجدون انفقسهم مجبرين على تصحيح الكثير الكثير من مبادئم و نظرتهم للحياة و العيش حتى ينسجموا و يتاقلموا في هذا العالم ؟؟؟ يتعلمون الكثير من القيم الديمقراطية و الاخلاقية ... رغم ان العرب هم اول من نادى بالاخلاق السامية و لكنهم و للاسف اصبحوا بحاجة لاستيرادها .. رايتهم يكتسبون صفات التواضع و الاحترام للاخرين ..... الاستماتع للراي الاخر و عدم التحقير والذم له مهما كان الراي الاخر مخالفا له ... الكثر من القيم المفقودة التي تحتاج الى سنين و سنين لاعادة تاهيلها لمجتمعاتنا .
لنكن واقعيين مع انفسنا اولا قبل ان نفرض واقعيتنا على الاخرين ؟؟؟
تصرف بانسانية و بفطرة سليمة فقط انظر الى الاخرين على انهم يملكون راي و من اللباقة عدم اهمالهم ( الاحزاب السياسية) ؟؟؟ اترك مصطلحات التفضيل المطلق ( لا تجعل القرارات السيادية بيد الجيش مثلا .. كما حصل في الجزائر ابان الحرب الاهلية التي افتعلها الجيش الجزائري و قتل اكثر من ماية الفق مواطن ...... انزل عن درجتك الالهية .. تصرف كانسان ؟؟
اجعل الجميع يشاركك الراي ( شجع الاستفتاء المباشر على القرارت السيادية كالحرب و السلم
---------------------
2007-06-06

احداث فلسطين هل هي حالة طبيعية لطريق رسمته اسرائيل مسبقا ام قلة وعي من قياداتها؟

01/06/2007

من الصعب جدا بل من المستحيل ان تحمل فريقا فلسطينينا مسؤولية ما يجري من اقتتال فلسطيني فلسطيني داخلي , فالطرفان يعيشان حالة من الاكتئاب و الضغط النفسيين الشديدين و ضمن دائرة مغلقة رسمتها اسرائيل سلفا للقضية الفلسطينية و لشعبها الكريم .
فتبادل الاتهامات بين الاطراف بانه المتسبب في الاحداث انما هي ظاهرة طبيعية تقوم على تفسير الواقع المادي الملموس من حيثية وجود حق و باطل - اوافق و عدم توافق .. الخ من تفسيرات الواقع المتناقضة , فكلا الطرفان المتنازعان يحملان بعضهما الاخر المسؤولية ابتداءا ثم ان كل طرف يدعي انه هو المحق و المصيب في سياسته و قراراته انتهاءا , التي غالبا ما يختلف معه بشانها الطرف الاخر و هذا ما اوصل الفرقاء الى هذا الوضع ... فالوضع هنا طبيعي جدا نتيجة عدم التقاء المنهجين ( تنتهج فتح منهج علماني في المقاومة بينما تنتهج حماس نهجا اسلاميا في المقاومة ) و نتيجة لعدم الوفاق ضمن تشكيلة سياسية واحدة و نتيجة للظروف الشديدة التي يعيشها كل طرف .
و الخاسر هنا هو المواطن الفلسطيني الذي يعيش في الداخل و ليس القضية الفلسطينية لانه و ببقاء و استمرارية الفلسطينين في الداخل فان القضية الفلسطينية تجد من يحملها على اكتافه و يتابع مسيرة المقاومة السياسية و العسكرية و بخسارة المواطن الفلسطيني فاننا لن نجد من يستمر في حمل القضية الفلسطينية و تسليمها للجيل اللاحق.
و بعيدا عن الحسابات و الوصف التقليدين لمثل هذا النزاع من توقف لمسيرة المقاومة او تحويل منهجها من مقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي لصراع داخلي و بعيدا عن فداحة الامر و غرابته و بعيدا عن استفادة اسرائيل من هذا الصراع و تفاقم معاناة المواطن الفلسطيني الذي يعيش في الداخل , فان هذا الصراع و الاقتتال الداخلي الذي وصل لى حد القتل و التكفير و نشؤء كيانات جغرافية ضيقة لكل طرف انما يعتبر قلة وعي من قياداتنا الفلسطينية و ان ما جرى و ما يجري حاليا و ما سيجري في المستقبل انما هو تنفيذا لا اراديا لسياسة اسرائيلية رسمتها اسرائيل للفلسطينين منذ توقيع اتفاقية اوسلو في الثالث عشر من ايلول من العام 1993
ان ماساة القضية الفلسطينية بالفعل بدات بعيد توقيع اتفاقية اوسلوا العينة حين ابتهج القادة الفلسطينين و الشعب الفلسطيني بحل جذري لصراعهم المرير الطويل و بانتهاء حالة تنقل القيادة الفلسطينة من بلد عربي لبلد و الاستقرار في كيان فلسطيني مستقل يجمع شمل الفلسطينين بعد 45 عاما من النكبة ,,,, امام هذه الاحلام و الوعود الكاذبة التي قدمتها الولايات المتحدة الامريكية للقيادة الفلسطينية لم تستطع القيادة الفلسطينية الا المضي قدما و سريعا في التوقيع على اتنفاقية اوسلوا المدمرة و لو كانت القيادة الفلسطينية تعلم بالغيب و ترى نتائجها بعد عشرة اعوام فقط من توقيع الاتفاقية لما وافقت عليها ( و للعلم فقط فان ماسنتذكره من نتائج حدثت بعد توقيع اتفاقية اوسلوا كان بمثابة الغيب للقيادة الفلسطينية و لو علمت به كما اشرنا سلفا لما وافقت عليها ) .
قبل استذكار هذه النتائج المفجعة التي حلت بالقضية الفلسطينية و بالتالي على مسار القضية الفلسطينية حري بنا ان نتطرق الى بعض الملاحظات الهامة جدا و التي غفلت عنها القيادة الفلسطينية تماما و هي:
لم تعي القيادة الفلسطينية تمام بان من دعى الى السلام في الشرق الاوسط بعيد انهاء حرب الخليج الاولى هي الولايات المتحدة الامريكية و لم تكلف نفسها عناء التفكير في الغاية من ذلك و لما تقدم امريكا على مثل هذه الدعوة و هي قد تضر بحليفتها اسرائيل و التي تتمتع بمصدر قوة لا يستدعيها لطلب مثل ذلك السلام او لا تبحث عنه بالقدر الذي يبحث عنه العرب انفسهم .
لم تعي القيادة الفلسطينية تماما بانها تفاوض طرفا شرسا عنيدا و قويا في نفس الوقت فكان حري بها ان تقدم تنازلات بقدر ما تحصل عليه من امتيازات لا كما فعلت منظمة التحرير من الغاء لبنود ميثاقها الوطني فيما يختص باسرائيل جمكلة و تفصيلا و حتى قبل ان تحصل على وقائع ملموسة .
لم تعي القيادة الفلسطينية تماما بان دخولها كطرف مفاوض مع اسرائيل قد اكسبها الشخصية القانونيية للدولة ( رغم عدم وجود مقدرات و امكانيات تسمح للقيادة هنا بمجاراة اسرائيل ) نظرا لتوفر عناصر الدولة الثلاث : الاقليم ( غزة و اريحا ) و السلطة و الشعب
لم تعي القيادة الفلسطينية بان ممارستها الحقيقة للسلطة سيتعارض مع استمرارية الانتفاضة الفلسطينية الاولى (1987) و التي لم تستطع اسرائيل ان توقفها , و ان هذه الممارسة الفعلية للسلطة سيوقف الانتفاضة و هذا ما حدث بالفعل . نظرا لتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني( و لو من الناحية النظرية فقط ) من كيان مستقل لهم .
لم تعي القيادة الفلسطينية تماما بان وجودها كطرف مفاوض يتمتع بالشخصية القانونيية الدولية مع اسرائيل سيوقف الدول العربية عن التدخل في مسار المفاوضات , لانه و من الناحية العملية لا مبرر لتدخلهم كون دعوة السلام التي اطلقها جورج بوش الاب في العام 1992 لم تكن للفلسطينين وحدهم بل وجهت لكل الدول العربية و خصوصا الاردن ( التي وقعت اتفاقية وادي عربة في العام 1994) و لم تتقدم مباحثات السلام بين سوريا و لبنان من جهة و اسرائيل من جهة مما ادى الى توقف المفاوضات , اما فيما يختص بمصر فهي كانت قد وقعت اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع اسرائيل في العام 1978 فهي لم تكن معنية استراتيجيا في الدعوة الى السلام .
لم تعي القيادة الفلسطينية تماما بانها و للاسف لا تمثل كل الاصوات و الاراء الفلسطينية و لم تقدر عمليا ما هو حجم قوة كل فصيل فلسطيني موجود في الضفة الغربية و قطاع غزة ( فحركة حماس مثلا و عبر نشاطاتها الاجتماعية الدينية تستحوذ بما لا يقل نسبته عن 40 % من الاصوات الفلسطينية
و من هنا نجد بان القيادة الفلسطينية سارعت الى توقيع اتفاقية اوسلوا بدون وجود مقومات تسمح لها بالاملاء على اسرائيل ( من منطلق امتلاك اوراق قوة مثل الانتفاضة و بنود الميثاق الوطني التي حذفت بطرقة مهينة للقضية و البقاء في الصف العربي كموجه و داعم و متدخل بالمفاوضات ) و لم تنظر القيادة الفلسطينية الى الواقع الفلسطيني الذي كان قائما و ما زال في الاراضي الفلسطينية و لم تقرا مدلولاته بعناية فالاقتصاد الفلسطيني مرتبط كليا بالاقتصاد الاسرائيلي الا من استعمال بسيط للعملة الاردنية في حالات استثنائية كتحديد المهور و شراء الاراضي و بخلاف ذلك فان الاقتصاد الفلسطيني و ملحقاته من سوق العمل و البنى التحتية كلها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالاقتصاد الفلسطيني , كما ان القيادة الفلسطينة غفلت عن نقطة مهمة عند دخولها الاراضي الفلسطينية و هي بكيفية التعامل مع المواطن الفلسطيني الذي يعيش في الداخل فالمواطن الفلسطيني عاش لمدة خمسة و اربعين سنة بدون سلطة مباشرة عليه تحكمه ( مما ولد لديه نوعا من الاستقلالية الادارية في اتخاذ القرار و التمرد على اي وضع قد يستجد عليه ) فمن الصعب على اي سلطة حاكمه ان تضبطه وتوجهه ضمن مسار محدد قد يختلف ووجهة نظره و مبادئه, كما اغفلت القيادة الفلسطينية بان جزءا لا باس به من الشعب الفلسطيني( حركتي حماس و الجهاد الاسلاميتين ) لا يتفق و اياها على اتفاقية اوسلو ا.
و سرعان ما واجهت القيادة الفلسطينة عددا من المشاكل الداخلية تمثل اهمها في :
التزمر الشعب من اداء و عمل السلطة الفلسطينة : حيث فرضت السلطة الفلسطينية عددا من الضرائب لغاية تمويل النفقات
تقلص اعداد العمال الفلسطينين العاملين داخل الخط الاخضر و اتخاذ اسرائيل بوجود كيان فلسطيني مستقل لهم كذريعة لتقليص اعدادهم
عدم وجود الرقابة الادارية و القضائية على مؤسسات و اجهزة السلطة الفلسطينية مما اوجد بيئة خصبة للفساد المالي وصل ذروته في العام 2005 و من المفارقات ان هذا الفساد كان من العوامل الرئيسية التي دفعت الناخب الفلسطيني المنتمي لحركة فتح لانتخاب مرشحي حركة حماس بحثا منه عن التغيير للافضل .
و بالعودة الى ما حققته اتفاقية اوسلوا للقضية الفلسطينية و بالتالي للشعب الفلسطيني نرى مأسي و فواجع يندب لها الجبين و لا تليق لتكون نتيجة لنضال فلسطيني استمر لنصف قرن و ندرك تماما بان القيادات الفلسطينية على اتحاد غايتها و اختلاف منهجها في المقاومة غير مسرورة لتلك النتائج و لكنها واقع محتوم لكل من لا يحسب حساباته بشكل صحيح و لكل من لا يقدر خصمه المفاوض و يستعد له بشكل صحيح و لكل من لم يسترشد بتاريخه حين يتعلق الامر بمفاوضة اسرائيل ( لقد قتل اليهود عددا غير قليل من الانبياء و عارضوا احكاما الهية و لم يطبقوا الوصايا العشر و احتلوا فلسطين بارادة و لغاية دينية بحتة فكان حري بالقيادة الفلسطينية ان تتسلح بشي من الذاكرة الاسلامية و لو قليلا (.
ان اولى نتائج اتفاقية اوسلوا المشؤمة و الغير ملموسة ماديا ( اي لا يستشعر بها المواطف الفلسطيني ) انها حولت النزاع و الصراع من اجل فلسطيني من صراع اسرائيلي - عربي ( ارهق اسرائيل سياسيا و اقتصاديا و نفسيا ) الى صراع فلسطيني - اسرائيلي بحت ( مما افقد القضية الفلسطينية 50% من مكانتها و مؤيديها ) وجعل الاسرائيلين يتنفسون الصعداء بالتفاوض و باملاء الشروط كونهم بتفاوضون مع طرف ضعيف.
و ثاني النتائج المدمرة على الشعب الفلسطيني هي عدم وفاء اسرائيل بوعدها بتاسيس الدولة الفلسطينية المستقلة ذات الحدود الدولية المعترف بها و التي ماطلت اسرائيل الفلسطينين كثيرا بتلك الوعود.
مصادرة اكثر من 35 % من اراضي الضفة الغربية لصالح بناء المستوطنات. في الضفة الغربية .
توقف الانتفاضة الفلسطينية الاولى نهائيا في العام 1993 بعد توقيع الاتفاقية المشؤومة.
قبوع اكثر من 14 الف اسير فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي
انهيار الاقتصاد الفلسطيني كليا ( نتيجة الحصار و العطالة عن العمل و عدم تدفق رؤوس الاموال و انهيار الامن ) و تقلص مساحة الاراضي الزراعية ( نتيجة التجريف و المصادرة ) و انخفاض مستوى الدخل للفرد الفلسطينيي من ( 6000 دولار سنويا في العام1992 350 دولار حتى اوائل يونيو من العام 2007 ).
بناء الجدار العازل في العام 2002 و الذي حول الضفة الغرية لثاني اكبر سجن في العلم بعد سجن غزة المحاط بالاسلاك الشائكة .
تقطيع اوصال قرى و مدن الضفة الغربية باكثر من 500 حاجز عسكري .
عدم التزام اسرائيل باي اتفاقية وقعتها مع السلطة الفلسطينية مثل الاستقلال بعد توقيع الاتفاقية بخمس سنوات و الممر الامن بين قطاع غزة و الضفة الغربية - اطلاق سراح الاسرى و غيرها الكثر من الاتفاقيات التي وقعت و لم ترى النور .
امام هذه النتائج الماساوية و المفجعة التي يجدها المواطن الفلسطيني امامه صباحا و مساءا تثور عدة تساؤلات لا يقل احدها اهمية عن الاخر و نسال انفسنا سؤالا هاما .
ما هي الايجابيات التي تحققت للقضية الفسطينية اذا اردنا ان نكون ديمو-واقعين في الاستماع للراي الثاني الذي يؤيد اتفاقية اوسلوا ؟
ما مدى تاثير هذه النتائج على القضية الفلسطينية و على المواطن الفلسطيني ؟
ماذا نستطيع ان نحقق مستقبلا بالمقومات المملوكة حاليا ؟؟
هل الصراع الفلسطيني الداخلي هو نتيجة لاتفاقية اوسلوا ؟
ما مستقبل ملف اللاجئين الفلسطينين المشتتين في كل دول العالم ؟؟
و غير ذلك الكثير من التساؤولات التي تطرح نفسها امام هذا الواقع الفلسطيني المرير و ما الت اليه نتائج اتفاقية اوسلوا و اخرها تحول الصراع من صراع فلسطيني - اسرائيلي الى صراع فلسطيني - فلسطيني تحول سريعا الى اقتتال دموي اوقع خلال عام و نصف ما يزيد عن (600 قتيل فلسطيني ) و عطل اداء الحكومة و اعمالها مما اثر بشكل مباشر على الحياة المعيشية للمواطن الفلسطيني و حولها الى كابوس يومي يرى من خلاله انجازات و تضحيات الشعب الفلسطيني خلال ستين عاما تاخذ مكانا جانبيا ليتحول مكانها مشهدا مؤثرا من الافتراق و الاختلاف بين الاخوة وصل الى استحلال المواطن الفلسطيني لدم اخيه الفلسطيني و تدمير ممتلكات و مؤسسات الشعب .
بامكاننا القول ان اسرائيل نجحت في استدراج القضية الفلسطينية و الفلسطينين الى منحنى اخر و تحويله للمرة الثانية ( بعد التحويل الاول من صراع عربي - اسرائيلي الى صراع اسرائيلي - فلسطيني ) الى منحى اكثر خطورة .. الى صراع فلسطيني - فلسطيني , مما يعني تحويل حياة المواطن الفلسطيني الى جحيم ( ستطره الى الهجرة ) و توقف المفاوضات مع اسرائيل و ضياع ملفات مهمة كثيرة مثل ملف اللاجئين و القدس .
هذا ما حصلنا عليه من نتيجة حتمية و طبيعية .. جوبهت فصائلنا بمجموعة من الظروف القاسية و لم يترك لها هامش واسع للتحرك و لاتخاذ القرار ان حالنا اشبه ما يكون بحال غارق في بطن حوت يستصرخ و لا يسمع استغاثته الا الحوت .. او بالاحرى يمكن تشبيه حالنا بوضع الدول التي قسمها الاستعمار و زرع بينها الحدود و تكفلت بعد ذلك تلك الدول بالتصارع فيما بينها.
يجب ان يعي الشعب الفلسطيني و قياداته على اختلاف مناهجهم حجم الفتنة التي وقعوا فيها و البحث عن مخارج سريعة لها و ليس البحث عن نتائج الاختلاف و التركيز عليها و تضيع فرصة التفاهم و الاتفاق.
يجب ان يدركوا بانهم ليسوا معصومين عن الخطا و ليسوا بوريثين للقضية و انما عاملون لخدمتها و التضحية لاجلها , و النظر الى الانسان الفلسطيني على انه الثروة و العنصر الاول و الاهم في هذه القضية و الحفاظ على كينونيته و حياته
لتتق الله قياداتنا الفلسطينية و لتعي حجم المشكلة و من هو خصمها و لتتفق على نهج واحد مشترك يجمعها في بيت واحد و الابتعاد عن الولاء الاعمى للفصائل .

لم اجد وصفا للاحداث الجارية في فلسطين

21/8/2007

من حقوق الطفل يبدأ المستقبل

9/12/2007

إنَّ ضمان الحقوق الإنسانية للطفل يعني أن نستثمر في المستقبل؛ فحقوق الأطفال هي اللبنات الأساسية لثقافة راسخة لحقوق الإنسان، وهي الأساس لضمان الحقوق الإنسانية للأجيال المقبلة.
والأطفال، كبشر، يحقُّ لهم الحصول على جميع الحقوق التي يضمنها "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" والعهود المختلفة التي انبثقت عنه. ولكنَّ الأطفال بحاجة أيضاً إلى حماية ورعاية خاصَّتيْن؛ إذ ينبغي أن يكون بوسعهم الاعتماد على عالم البالغين للاعتناء بهم، والدفاع عن حقوقهم، ومساعدتهم على تنمية إمكاناتهم وإحقاقها. إنَّ الحكومات تتشدَّق بهذا المثل الأعلى، بيد أنها فشلت فشلاً ذريعاً في ضمان احترام حقوق الأطفال.
لقد عانى ويُعاني الأطفال عبر التاريخ من انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان، شأنهم في ذلك شأن البالغين، ولكنهم يمكن أن يُستهدفوا، ببساطةٍ، لأنهم مُعالون وضعفاء. ويتعرَّض الأطفال للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي موظفي الدول، ويُحتجزون بصورة تعسفية أو غير قانونية، في ظروف مروِّعة في كثيرٍ من الأحيان؛ وفي بعض الدول، يُخضعون لعقوبة الإعدام. وهنالك آلاف من الأطفال يُقتلون أو يُصابون في نزاعاتٍ مسلَّحةٍ، بينما يفرُّ عددٌ أكبر من منازلهم ليصبحوا لاجئين. ويتعرَّض الأطفال الذين أرغمهم الفقر وإساءة المعاملة على العيش في الشوارع، إلى الاعتقال والاعتداء، وحتى إلى القتل، باسم "التطهير الاجتماعي".
ويقوم ملايين الأطفال بشتى أشكال العمل الاستغلالي والمحفوف بالمخاطر، أو يقعون ضحايا الاتِّجار بالأطفال والدَّعارة القسرية. ونظراً لأنَّ الأطفال "أهدافٌ سهلةٌ"، فإنهم يتعرَّضون أحياناً للتهديد أو الضَّرب أو الاغتصاب بهدف معاقبة أفراد الأسرة الذين يتعذَّر الوصول إليهم. وكذلك يتعرض الأطفال شأنهم شان البالغين لشتى ضروب التمييز العنصري والطائفي والقومي والعرقي و الديني وفي كثير من الأحيان يحرمون من جميع حقوقهم المدنية والإنسانية التي تشكل الأساس المتين للمجتمع المدني المتحضر و حقوق المواطنة ونتيجة لما سبق ذكره ونتيجة لتطور الفكر الإنساني وبروز مفاهيم حقوق الإنسان وانتشارها الواسع في أوساط المجتمعات المتحضرة بات من الملح البحث عن قوانين تضمن حقوق الطفل التي ستشكل اللبنات المتينة لبناء مجتمع إنساني يسوده الأمان والعدالة والمساواة و السلام .
و يمتد الاهتمام بحقوق الطفل إلى عمق التاريخ الإنساني وتظهر المراجع التاريخية انشغال الحكماء والفلاسفة والعلماء والأديان المختلفة برعاية الطفولة وحمايتها. ومع بدايات القرن العشرين وضعت اجلانتين جيب في عام 1923 إعلان حقوق الطفل تبنته عصبة الأمم المتحدة عام 1924 واعتمدته وسمي (إعلان جنيف): تألف نص الإعلان من خمس نقاط وكان يكفل للأطفال رعاية خاصة وحماية بغض النظر عن أجناسهم وجنسياتهم.
وفي السنوات اللاحقة تم تطوير ذلك النص عام 1948 عند مناقشة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليصبح نواة الإعلان العالمي لحقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في عام 1959 لقد تكون الإعلان من عشر نقاط وشمل وسائل متعلقة برفاهية الطفل وحقه في التنشئة وحمايته من كل أشكال الإهمال والقسوة والاستغلال والممارسات التي تعزز سائر أنواع التمييز.
لكنه لم تكن واجبة النفاذ من الناحية القانونية وفي العام 1989، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة "اتفاقية حقوق الطفل"، بقرارها 44/25 المؤرخ في 20 تشرين الثاني 1989 وبدأ تنفيذها في 2 أيلول 1990 بموجب المادة (49) من الميثاق.
ومنذ ذلك الحين، صادقت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على "اتفاقية حقوق الطفل"، باستثناء الصومال (التي تفتقر، منذ عدة سنوات، إلى حكومة مركزية قادرة على التصديق على الاتفاقية) والولايات المتحدة الأمريكية.
تمثل اتفاقية حقوق الطفل مجموعة متفقا عليها من المعايير والالتزامات التي تعطي الطفل موقعا مركزيا في السعي من أجل بناء مجتمع يسوده العدل والاحترام والسلام. وتحدد الاتفاقية بوضوح حقوق الإنسان الأساسية للأطفال كافة في كل زمان ومكان وهي: حقهم في البقاء؛ وحقهم في النمو إلى أقصى الحدود؛ وحقهم في الحماية من المؤثرات الضارة والأذى والاستغلال؛ وحقهم في المشاركة في الحياة الأسرية والثقافية والاجتماعية مشاركة كاملة. وتصون الاتفاقية هذه الحقوق بالنص على معايير يتعين إتباعها في مجال الرعاية الصحية والتعليم فضلا عن الخدمات القانونية والمدنية والاجتماعية.
وتمثل هذه المعايير معالم مرجعية يمكن أن يقاس بها التقدم كما أن الدول التي تصدق على الاتفاقية مُلزَمة بأن تراعي دائما مصالح الطفل الفضلى في أعمالها وسياساتها.
وتستند الاتفاقية إلى أربعة مبادئ أساسية
مبدأ عدم التمييز المادة 2: 1. تحترم الدول الأطراف الحقوق الموضحة في هذه الاتفاقية وتضمنها لكل طفل يخضع لولايتها دون أي نوع من أنواع التمييز، بغض النظر عن عنصر الطفل أو والديه أو الوصي القانوني عليه أو لونهم أو جنسهم أو لغتهم أو دينهم أو رأيهم السياسي أو غيره أو أصلهم القومي أو الإثني أو الاجتماعي، أو ثروتهم، أو عجزهم، أو مولدهم، أو أي وضع آخر.
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للطفل الحماية من جميع أشكال التمييز أو العقاب القائمة على أساس مركز والدي الطفل أو الأوصياء القانونيين عليه أو أعضاء الأسرة، أو أنشطتهم أو آرائهم المعبر عنها أو معتقداتهم.
مصالح الطفل الفضلى المادة 3 + 18: المادة 3 1- في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال، سواء قامت بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة، أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية، يولى الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى.
تتعهد الدول الأطراف بأن تضمن للطفل الحماية والرعاية اللازمتين لرفاهه, مراعية حقوق وواجبات والديه أو أوصيائه أو غيرهم من الأفراد المسؤولين قانوناً عنه، وتتخذ، تحقيقاًً لهذا الغرض، جميع التدابير التشريعية والإدارية الملائمة.
تكفل الدول الأطراف أن تتقيد المؤسسات والإدارات والمرافق المسؤولة عن رعاية أو حماية الأطفال بالمعايير التي وضعتها السلطات المختصة ولاسيما في مجال السلامة والصحة وفي عدد موظفيها وصلاحياتهم للعمل، وكذلك من ناحية كفاءة الإشراف.
المادة 18: 1-تبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لضمان الاعتراف بالمبدأ القائل إن كلا الوالدين يحتملان مسؤوليات مشتركة عن تربية الطفل ونموه وتقع على عاتق الوالدين أو الأوصياء القانونيين، حسب الحالة، المسؤولية الأولى عن تربية الطفل ونموه. وتكون مصالح الطفل الفضلى موضع اهتمامهم الأساسي.
في سبيل ضمان وتعزيز الحقوق المبينة في هذه الاتفاقية على الدول الأطراف في هذه الاتفاقية أن تقدم المساعدة الملائمة للوالدين وللأوصياء القانونيين في الاضطلاع بمسؤوليات تربية الطفل وعليها أن تكفل تطوير مؤسسات ومرافق وخدمات رعاية الأطفال. *حق الطفل في الحياة والبقاء والنمو (المادة6 +24): المادة6: 1- تعترف الدول الأطراف بأن لكل طفل حقاً اصيلاً في الحياة.
تكفل الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه.
المادة 24: 1-تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبحقه في مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الصحي، وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الضحية هذه. تتابع الدول الأطراف إعمال هذا الحق كاملاً وتتخذ، بوجه خاص، التدابير المناسبة من أجل: أ- خفض وفيات الرضع والأطفال؛
كفالة توفير المساعدة الطبية والرعاية الصحية اللازمتين لجميع الأطفال مع التشديد على تطوير الرعاية الصحية الأولية؛
مكافحة الأمراض وسوء التغذية حتى في إطار الرعاية الصحية الأولية، عن طريق أمور منها تطبيق التكنولوجيا المتاحة بسهولة وعن طريق توفير الأغذية المغذية الكافية ومياه الشرب النقية، آخذة في اعتبارها أخطار تلوث البيئة ومخاطره؛
كفالة الرعاية الصحية المناسبة للأمهات قبل الولادة وبعدها؛ هـ- كفالة تزويد جميع قطاعات المجتمع، ولا سيما الوالدين والطفل بالمعلومات الأساسية المتعلقة بصحة الطفل وتغذيته، ومزايا الرضاعة الطبيعية، ومبادئ حفظ الصحة والإصحاح البيئي, والوقاية من الحوادث، وحصول هذه القطاعات على تعليم في هذه المجالات ومساعدتها في الاستفادة من هذه المعلومات؛
تطوير الرعاية الصحية الوقائية والإرشاد المقدم للوالدين، والتعليم والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الفعّالة الملائمة بغية إلغاء الممارسات التقليدية التي تضر بصحة الأطفال. 4- تتعهد الدول الأطراف بتعزيز وتشجيع التعاون الدولي من أجل التوصل بشكل تدريجي إلى الإعمال الكامل للحق المعترف به في هذه المادة. وتراعي بضفة خاصة احتياجات البلدان النامية في هذا الصدد.
احترام آراء الطفل (المادة 12والمادة13 و المادة 14) المادة 12: -1 تكفل الدول الأطراف في هذه الاتفاقية للطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة حق التعبير تلك الآراء بحرية في جميع المسائل التي تمس الطفل، وتولي آراء الطفل الاعتبار الواجب وفقاً لسن الطفل ونضجه.
ولهذا الغرض تتاح للطفل، بوجه خاص فرصة الاستماع إليه في أي إجراءات قضائية وإدارية تمس الطفل إما مباشرة، أو من خلال ممثل أو هيئة ملائمة، بطريقة تتفق مع القواعد الإجرائية للقانون الوطني. المادة 13: 1. يكون للطفل الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حرية طلب جميع أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها وإذاعتها، دون أي اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة، أو الفن، أو بأية وسيلة أخرى يختارها الطفل.
يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لبعض القيود، بشرط أن ينص القانون عليها وأن تكون لازمة لتأمين ما يلي: (أ) احترام حقوق الغير أو سمعتهم، أو، (ب) حماية الأمن الوطني أو النظام العام، أو الصحة العامة أو الآداب العامة. المادة 14: 1- تحترم الدول الأطراف حق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين. 2- تحترم الدول الأطراف حقوق وواجبات الوالدين وكذلك، تبعاً للحالة، الأوصياء القانونيين عليه، في توجيه الطفل في ممارسة حقه بطريقة تنسجم مع قدرات الطفل المتطورة. 3- لا يجوز أن يخضع الاجهار بالدين أو المعتقدات إلا للقيود التي ينص عليها القانون واللازمة لحماية السلامة العامة أو النظام أو الصحة والآداب العامة أو الحقوق والحريات الأساسية للآخرين
وهكذا نرى ان هذه الاتفاقية تُعتبرُ المعاهدة الوحيدة لحقوق الإنسان التي تشملُ جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية، وتؤكد أنَّ هذه الحقوق غير قابلة للتجزئة ويعتمد بعضُها على بعضٍ. ونظراً لطبيعتها الشَّاملة، ونيْلها مصادقة عالمية تقريباً، فإنَّ الاتفاقية تُعتبر علامةً بارزةً للإجماع الدَّولي على المبادئ الأساسية لعالمية حقوق الإنسان، وعدم قابليتها للتجزئة. وطبقاً لاتفاقية حقوق الطفل، فإنَّ الطفل هو "كلُّ إنسانٍ لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغَ الرُّشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه".
ويفرض هذا النص تحدِّياتٍ مهمةً بالنسبة لتطبيق اتفاقية حقوق الطفل، وخاصة في البلدان التي تربط سن الرشد بالبلوغ الجنسي، والذي غالباً ما يكون مختلفاً بالنسبة للأولاد والبنات. وبموجب أحكام "اتفاقية حقوق الطفل"، ينبغي على كافة الدول أن تُحدد السن الدُنيا للمسؤولية الجنائية والتي - وفقاً لقواعد بكين(1) "يجب أن ألا تُحدَّد بسن متدنية جداً، وأن تأخذ بعين الاعتبار حقائق النضج العاطفي والعقلي والفكري
وحتى لو حدَّدت دولة ما سن المسؤولية الجنائية بأقل من 18 عاماً، فإنَّ الحقوق التي نصَّت عليها "اتفاقية حقوق الطفل" تظلُّ سارية المفعول، وخاصة تلك الحقوق المتعلقة بمعاملة الطفل على أيدي السلطات المكلَّفة بتنفيذ القانون، والسلطات القضائية. ويتوقَّف على الحكومات ضمان تمتُّع الأطفال بحقوقهم. وينبغي ألاَّ يُعاني طفلٌ من التمييز. وتنطبق الحقوق التي وردت في اتفاقية حقوق الطفل على جميع الأطفال "بغض النظر عن العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره، أو الأصل القومي أو الإثني أو الاجتماعي أو الثروة أو العجز أو المولد أو أي وضع آخر".
إنَّ المغزى الأساسي هو المساواة في الفرص. فالبنات يجب أن تتاح لهنَّ الفرص نفسها التي تُتاح للأولاد. والأطفال الفقراء، والأطفال العاجزون، والأطفال اللاجئون، وأطفال السكان الأصليين أو الأقليات، يجب أنْ يتمتعوا بالحقوق نفسها، شأنهم شأن جميع الأطفال الآخرين، وأن يحصلوا على الفرص نفسها في التعليم، والنمو، والتمتع بمستوى معيشي لائق. إنَّ أحد الفروق الرئيسية بين "اتفاقية حقوق الطفل" والمعاهدات الأخرى يكمن في أنَّ الاتفاقية تقرُّ بأنه ينبغي تعزيز تلك الحقوق بفاعلية إذا أُريد لها أن تُنفَّذ. إنَّ من يعرفون حقوقهم أكثر قدرةً على المطالبة بها. وتفرض المادة 42 على الحكومات مسؤولية تعريف الأطفال والبالغين، على السَّواء، باتفاقية حقوق الطفل.
إنَّ اتفاقية حقوق الطفل لا تعالج حقوق الطفل فحسب، وإنما تتناول، أيضاً، مسؤولية الأطفال إزاء احترام حقوق الآخرين في عائلاتهم ومجتمعاتهم. وتُقِرُّ الاتفاقية بأنه يتعين تمكين جميع الأطفال من النمو في بيئةٍ عائليةٍ سعيدةٍ ومُحبَّة، وتنصُّ على أنَّ من واجب الأسرة مساعدة الأطفال على فهم حقوقهم ومسؤولياتهم، وذلك من أجل إعدادهم للعيش "بروح السَّلام والكرامة والتسامح والحرية والمساواة والتضامن".
وفي الوقت الذي تؤكد اتفاقية حقوق الطفل أنَّ الأسرة هي البيئة الطبيعية لتربية الطفل، فإنها تلقي الواجب الرئيسي على عاتق الدولة لحماية الأطفال من جميع أشكال إساءة المعاملة والإهمال والاستغلال؛ حتى لو لم يقم ممثِّلو الدولة بذلك مباشرة. وهكذا، تتحدى اتفاقية حقوق الطفل الفهم التقليدي بأنَّ الدولة غير مسؤولة عن الانتهاكات التي ترتكبها العائلة أو المجتمع؛ فالعنف المنـزلي أو تشغيل الأطفال في أعمال السُّخرة، على سبيل المثال، يُرتكبان عادةً من قِبل الأفراد، ولكن يمكن تحميل الحكومات مسؤولية تقاعسها عن حماية الأطفال من مثل هذه الانتهاكات
وتُشرْف لجنة حقوق الطفل على تنفيذ الاتفاقية. وتتألف اللَّجنةُ من عشرة خبراء ذوي مكانةٍ خُلُقِيَّةٍ رفيعة، وكفاءة معترف بها في المجال الذي تغطِّيه هذه الاتفاقية(2). ويُنتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السِّري من قائمة أشخاص ترشِّحهم الدُّول الأطراف في الاتفاقية، ولكل دولةٍ طرفٍ أنْ تُرَشِّح شخصاً واحداً من بين رعاياها. ونظراً لأنَّ اتفاقية حقوق الطفل واسعة النطاق، وتشمل السياسة الاجتماعية والقانون، فإنَّ اللجنة تضمُّ، عادةً، أشخاصاً من خلفيات مهنية متنوِّعة، من قبيل حقوق الإنسان والقانون الدولي وقضاء الأحداث والعمل الاجتماعي والطب والصحافة والعمل الحكومي وغير الحكومي.
والحكومات ملزمةٌ بتقديم تقرير إلى اللجنة خلال عامين من دخول الاتفاقية حيِّز التنفيذ في بلدانها، وتحدِّد، في تقريرها هذا الخطوات التي اتُّخذت من أجل أنْ تصبح القوانين الوطنية، والسياسات، والممارسات، متوافقة مع مبادئ اتفاقية حقوق الطفل. وتقوم اللجنة بفحص الحقائق، والاستماع إلى مجموعة واسعة من الأدلَّة ذات العلاقة بتقرير الحكومة، غالباً ما تُقدِّمها منظمات غير حكومية، وتجتمع مع كلِّ حكومةٍ لتناقش معها سجلها في مجال حقوق الطفل.
وتُقدِّم اللجنة المشورة للحكومات بشأن تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل؛ وتدخل معها في مناقشات جوهرية حول إيجاد حلول لقضايا محدَّدة في مجال حقوق الأطفال. وفي نهاية العملية، تعتمد اللجنة "ملاحظات ختامية" تتضمن سلسة من التوصيات بشأن كيفية قيام الدول بتحسين تنفيذ أحكام اتفاقية حقوق الطفل. ويتعيَّن على الحكومات أن تقدِّم تقريراً كل خمس سنوات عن سير العمل.

24 سبتمبر, 2008

اوقوا... لا توقفوا جرائم الشرف

22/9/2008
كثيرة هي المواقع الالكترونية با بالاحرى الدعوات لايقاف جرائم الشرف و سن تشريعات تجرم مرتكب هذه الجريمة..... و بلغة مبسطة ... فان كل شخص يجد احد محارمه ( اخته - امه - عمته - زوجته - ابنته - خالته ) في وضع جنسي صريح ( زنا ) مع غير زوج له الحق في اغلب التشريعات الاسلامية بقتل الاثنين معا و ان لم يصرح بذلك علنا في التشريعات و القوانين الا انه استشف من العرف القانوني ان مرتكب هذه الجريمة ( كما يطلق دعاة وقف جرائم الشرف عليها من اسم ) يستفيد من العذر المخفف و بالتالي لا يجرم بالجرم من الدرجة الاولى - او ما يطلق عليه في التشريعات العربية - القتل مع سبق الاصرار و الترصد ... و قد يكون القانون الاردني افضل من غيره حينما وضع قيودا على هذا الفعل حيث اشترط لمن سيستفيد من هذا العذر ان يكون قد ارتكبه في حال اكتشاف الزنا او خلال ثورة الغضب التي تجتاح الجاني و التي تكون عادة بعيد اكتشاف الزنا او المواقعة الغير شرعية بفترة قصيرة جدا ... تستغرق مثلا الوقت لذهاب الجاني لاحضار اداة او شراء اداة الجريمة .... بمعنى انها قد تكون ما بين دقيقة الى ساعه و بخلاف ذلك ... بمعنى ان تمت الجريمة بعد ذلك الوقت كان تنفذ في اليوم الثاني مثلا ... فلا يستفيد الجاني من العذر القانوني المخفف

هذا راي القانون و اغلب التشريعات العربية

اما دعاة ايقاف جرائم قتل الشرف فينادون الى دعوتهم مستندين على حقائق و وقائع مهمة :
ان القانون يخفف العقوبة على الجاني حتى و لو ارتكب الجاني جريمته لمجرد الشك فقط بوجود علاقة بين محرمه و شخص ما ... و هذا خطأ و عيب في بعض التشريعات العربية
ان اغلب الضحايا يقتلن و هن محافظات على عذريتهن بعد الكشف عليهن في مختبرات الطب الشرعي . و هذا مرده الى التخفيف المستهتر من قبل القانون لعقوبة الجاني
ان واقع العصر الحديث فرض على المراة ان تختلط بالرجال في العمل و في مسالك التعليم و في اغلب مناحي الحياة و هذا يتعارض و مبدا شرعية الشك لدى الجاني و التي يستفيد منها في حال ارتكابه للجرم

تنويه : هذه اهم حجج دعاة ايقاف جرائم القتل و نحذر ان بعض الجهات المشبوهة و ان كانت تطلق دعواتها من قلب المنطقة العربية - فانها تطلق دعواتها لاسباب غير تلك الحجج التي ذكرت سابقا .و انما من اجل هدم الثقافة العربية و الاسلامية و اباحة للزنا كما حدث في تركيا و تونس حيث يجرم الجاني بالجرم من الدرجة الاولى و استبدلت بعقوبة للفتاة او الفتاة , حتى ان العقوبة الغيت في تركيا قبل عدة سنوات قليلة لا اذكر السنة بالتحديد.

اما دعاة عدم ايقاف هذه الجريمة فيستندون الى حجة وحيدة :
ان البيئة العربية و الاسلامية عموما لا تستطيع ان تعارض نصوصا دينية صريحة, تدعو الى قتل الزاني المحصن و جلد الزاني الغير محصن
و هي حجة و ان كانت وحيدة الا انها كافية لاقناع القانون و المجتمع بضرورة اعفاء الجاني من قتل الزاني و الزانية

ما بين دعاة الايقاف و دعاة الابقاء على جريمة الشرف ضاع القانون و الفتاة و المجتمع العربي.

فالمسالة غير منظمة و صريحة باي حال من الاحوال و التشريعات العربية مسؤولة عن هذا التقصير .

فيجب حصر الاسباب المبيحة لجريمة الشرف . و بما يتوافق مع الشريعة الاسلامية و يرضي دعاة ايقاف جرائم القتل بحيث:

لا تقتل الفتاة او الاخت ان كانت غير متزوجة ان يحال امرها الى القانون لتاخذ عقوبة السجن مثلا حيث لا يشترط تنفيذ الجلد هنا . لان الحمكة من الجلد هو العقاب و يمكن استبدال العقاب بالسجن مثلا كون الاسلام يستوعب التغيرات و التطور
و هذا الاجراء يلاقي قبولا لدى الاوساط الدينية كونه لايتعارض و التشريعات الاسلامية

لا العذر القتل المبني على الشك , كون الواقع اثبت وقوع العديد من الفتيات ضحية قتل متسرع و بالتالي لا يستفيد القاتل هنا من العذر المخفف و هذا يقبله دعاة ايقاف جرائم الشرف

صورة من صور المجتمعات العربية


13/7/2008
العزوبة شبح مخيف يهدد مستقبل أجيالنا ويخيم بضلاله على مجتمعاتنا العربية مما يجعلها فريسة سهلة لآثاره السلبية، ولقد مرت عصور وأزمان، وتقلبت دول وحكومات دون أن تصل الإنسانية لحل معضلة الأسرة، لأنها أبت أن تعترف لجيلها بحقه الذي تهبه له الفطرة ويقره له العقل السليم، والى الآن ورغم التقدم الإنساني فان الشعوب لم تنضج بعد لوضع جيلها في موضعه الطبيعي، وإنما هو بين ظالم معتد على حقوقه وبين متملق مجلوب بعاطفة التضليل، ومع أن هذا الجيل وحده الذي يستطيع أن يحرر نفسه بما كبلته به الظروف وصنعته التقاليد الحديثة، مع أن شباب عصرنا هذا اظهر استعدادا فائقا للتطور وجهادا قويا من اجل حقوقه فأن لحد الآن وللأسف لم يدافع آلا عن الشكل ولم يظفر بغير الإطار.

المعضلة واضحة والموضوع يطرح نفسه هل عزوف الشباب عن تكملة نصف دينه رغبة أم هروب أم ظروف أم عجز أم خوف أم ...؟؟؟ ما هي الأسباب التي أدت لكل سؤال؟ ما هي سبل العلاج ؟ ما هي المجهودات المثمرة المبذولة في هذا الشأن ؟

أسئلة عالقة تجرنا للنظر في مستقبل شبابنا لأنه أصبح في أحط الدرجات وأخس الدركات، خصوصا الإناث منهم بحيث أصبحن مثل المتاع يباع ويشترى يورث ولا يرث إلا الخيبة والانكسار، قد تستطيع هذه الجزئية أن تجرنا لطرح أين وصلت الحالة بهن.
قبل ذي بدأ أود الإشارة إلى أول حيف في هذا الصدد هي الأرقام الحديثة لهذا الوباء لا تأخذ حيزا من الاهتمام لدى كل الدول العربية إذ نعتمد على إحصاءات أكل عليها الدهر وشرب.

تلك الإحصاءات الرسمية لجل الدول العربية أكدت على أن شبح العزوبة فرض نفسه بقوة وأصبح انتشاره مشكلا خطيرا يجبر التوقف عنده، ودراسة لغة أرقامه هي
التي تعزز فضاعته وتدعو إلى ضرورة الإصلاح المعجل.

 تـــــــونس
إحصاءات عام 2000 أثبتت نسبة العنوسة 81% عوض 71% لسنة 94 عن فئة تتراوح أعمارهم بين 25 و30 سنة. نسبة الإناث الغير متزوجات وصلت إلى %80 من مجموع فئة عمرية بين 20 و40 سنة.

 المــــــغرب
حسب وزير العدل المغربي خلال مناقشة جلسة البرلمان لهذه السنة، صرح أن مدونة المرآة الجديدة التي أحدثت سنة 2004 ساهمت في ارتفاع نسبة الزواج ب 2.7% وخفضت نسبة الطلاق إلى 40% مقارنة مع سنة 2003 كذلك قلصت نسبة الطلاق عن طريق قانون الخلع إلى 40%، إلا أن هذا لا يمنع تضاربه مع الرأي العام و مع معلومات أخرى أصدرتها جهات مستقلة أشارت إلى أن الزواج في المغرب تراجع بشكل مثير للقلق إذ أصبح السن المثالي يفوق 28 سنة عند الإناث و35 عند الذكور لدرجة فاقمت نسبة العنوسة في هذا البلد وأصبح أكثر من 7 مليون عانس تنتظر وتحلم بليلة العمر، مما اثر سلبا كذلك على نسبة الخصوبة حسب إحصاءات رسمية لسنة 2004 حيث أصبحت لطفلين لكل أسرة مقابل 7 أطفال في الستينيات.

 الجــــــزائر
ارتفعت نسبة العزوبة في الجزائر من فئة 25 و30سنة إلى %38 سنة 94 مقابل %24.6 سنة 84 كذلك حسب إحصاءات سنة 2002 التي أظهرت على أن ما يناهز %31 أي 5 مليون يقارب عمرهم 35 سنة، من 11 مليون عانس حسب صحيفة الأمان الجزائرية، وحالات الطلاق التي سجلت ناهزت 37 % و 35 ألف حالة إنجاب غير شرعية.

 ليبيـــــا
لا توجد أرقام صحيحة حول الموضوع هذا لا يعني خلو المجتمع الليبي من هذه المعضلة.

 مصـــــر
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العام والإحصاء أن الذين بلغوا سن 35 لم يتزوجوا بعد فاق عددهم 9 ملايين منهم 4 مليون فتاة أما الذين بلغوا سن الزواج وهم في حالة انتظار تخطى 13 مليون كذلك تسجل سنويا 300 ألف حالة طلاق قريبا.

 الإمارات العربية المتحدة
إحصاء قصر تشير إلى نسبة العزوبة في هذا البلد تعدت نسبة %30 وعدد نسبة الطلاق فاقت 38%

 سلطنة عمان
دراسة وزارة الصحة لسنة 2001 التي أطلقت تحت شعار " نحوا فهم أفضل للشباب " وصلت إلا نسبة 45% من الشباب في سن الزواج يعانون من أمراض مختلفة ترتفع عند الإناث و54% عندهم خوف من بناء أسرة وتحمل مسؤوليتها و 48% عندهم خوف من الجنس الآخر خصوصا الإناث مما زاد من ارتفاع نسبة العنوسة في البلاد.

 لبنـــــان
ارتفع سن الزواج عند الذكور إلى 35 سنة وعند الأنات إلى 30 سنة ما فوق بسبب عدة أمور أخرى اقتصادية واجتماعية مما أدى إلى ارتفاع العزوبة وانتشارها داخل الوسط اللبناني.

 ســـــوريا
أصبح الوضع صعبا للغاية كارتفاع أسعار الشقق السكنية، وانخفاض معدل الدخل السنوي للفرد، أدى إلى ارتفاع هذه الظاهرة حيث لازال الملايين من العزاب في طابور الانتظار الممل أو الانضمام للعائلة الكبيرة في دولة العنوسة المفروضة عليهم عمدا.

 الكويــــت
حسب الإحصاءات الرسمية وصلت نسبة العنوسة إلى %30 من المجتمع الكويتي كذلك سجلت 35% من حالات الطلاق والظاهرة لازالت متقدمة إلى الأمام بدون خوف أو وقوف عند الحواجز.

 قطــــــر
مما أدى إلى استفحال هذا الوباء هو رفض المجتمع القطري فكرة المساعدات الممنوحة من طرف الدولة أو الجمعيات أو حتى العائلة لان العادات تنظر للشاب الذي يقبل أو يتلقى تلك الإعانات من اجل إتمام الزواج غير ناضج ولن يكون مستوى مسؤولية عش الزواج إضافة لنظرات الازدراء والإهانات. إلا أن فئة أخرى لا تفضل الارتباط ببنت البلد وأمور أخرى تصب في نفس السياق.

أظن إننا استسغنا عدة أمثلة من مجتمعنا العربي وهي كافية وموفية لتوضيح مدى قوة الاضطراب وعليه فجميع الدول مطالبة بإعادة النظر وإعارة الظروف الزمنية والمكانية كذا قيمة الأجيال المحرومة من حقوقها خصوصا في خضم هذا العصر الذي يؤدي إلى الفتن في الأرض والفساد الكبير.


لعل أهم الأسباب التي تقف سدا منيعا أمام تقدم هذا المشروع الطبيعي لأجيالنا هو:

 تراجع الحالة المادية

 الجهل المطبق بملامح الرجولة أو الأنوثة كذا واجبوهما

 العثور على الشريك المناسب وليس المفروض

 انتشار حالات الزواج العرفي " الذي تعلق عليه شماعة إشباع الرغبات الغير مشروعة التي تغني غالبا عن مسؤولية الزواج"

 ارتفاع المهور وجعلها محل صفقات مربحة ومفاخرة لا لشيء إلا لملأ المجالس بالتحدث عن ضخامة المهر دون التفكير في عواقبه السلبية

 التكاليف الباهظة لتأثيث بيت الزوجية والمصاغات الثانوية التي تتقل كاهل الزوج

 تكاليف حفل العرس واشتراط إقامتها في الفنادق الفخمة وقصور الأفراح

 عدم الثقة بين الطرفين من خلال التشكيك في أخلاقيات الشريك من خلال التجارب السابقة مادام هما يعيشان في وقت زاد فيه الانفتاح مما لا شك انزلقت أقدامهم في علاقات غير أخلاقية والتي غالبا تؤخر اتخاذ القرار والتعود بعد ذلك على وضع العزوبية
 البطالة وضالة الأجور

 اغلب الإناث يمثلن عائقا آخر، جلهن أصبحن ماديات يشترطن الجمال والوسامة، المسكن والسيارة، بحيث يجب على الرجل أن يشتغل حتى سن 50 كي يحصل على هذا وربما تورط بعد ذلك في ديون أخرى يرثها أطفاله من بعده

 فئة أخرى تفرض أفكارها التحررية والتقدمية، مثل المساواة الكاملة وإبراز القدرات وفرض القيود الخ هذا كذلك يعرقل السير نحو الزواج

 في ظل الانفتاح كذلك تفتح الأبواب على مصارعيها نحو ثقافة العادة السرية عند الجنسين أو الاتجاه إلى أوكار الدعارة
بهذه المعطيات حكم على حلم الملايين من شبابنا أن يظل عالقا على جدران دولة العنوسة، حرم من نعمة فطرة الله تعالى الذي وهبها للإنسان، إذ وصلت السخرية بهذا الجانب لأقصى مداها والى حد رفع شعارات كحل لمواجهة هذا الوباء القاتل تحت عنوان ( اهزم العنوسة تزوج أيها الرجل باثنين وخد الثالثة بالمجان) ليس تقليلا من قيمة النساء لكن من اجل تخفيف نسبة المهور والطلبات والشروط وتكاليف الزواج.

نظرا لما سبق طرحه شمرت بعض الحكومات والجمعيات عن سواعدهم للمساهمة في حل معضلة العصر وفي أكثر من بلد وأكثر من أسلوب " نتطرق لتفاصيله بمقال مستقل "

أيها الأولياء على شؤون العباد في الوقت الذي نقوم فيه بمحاسبة أنفسنا يجب أن لا ننخدع لكبريائنا، بل يجب أن نبحث عن أخطائنا كي نصححها ونبحث عما كان يعتبر في السابق محمدة، حتى يتسنى لنا أن نبني مستقبل أجيالنا على الأسس الصحيحة الصالحة والمفيدة، ونسهر على تحسن حالتهم وان تنال حظا مهما من تفكيرنا الاجتماعي لأنه شرط أساسي لإصلاح المجتمعات وإعدادها لحياة اسعد

سم الجزيرة القاتل


غاندي ابو شرار / مسؤول برامج شبكة حقوق الانسان العربي

اعترف بانه حدثت بعض الاخطاء التي كان بالامكان تجنبها منعا للصدام مع موقع الافلام العالمي اليوتيوب و اعترف بان قناة افلام حقوق الانسان العربي كان بامكانها ان تتجنب عقاب اليوتيوب بالمنع النهائي من عرض الافلام و الذي تحول بعد مناشدات عاجلة لليوتيوب و طلب تدخل منظمات حقوق الانسان الدولية الى منع مؤقت من استعمال لوحة التحكم بحساب الموقع لغاية 2-اكتوبر 2008

و في رد موقع اليوتيوب الاخير على الموافقة على اعادة تنشيط و فتح القناة فؤجئت و زملائي بما احتوته الرسالة و التي اشارت الى امكانية حدوث خطا فني ادى الى اغلاق قناتنا و هذا سوف نعرج عليه مرورو الكرام لاننا لا نستطيع ان نحاسب موقعا عملاقا مثل اليوتيوب , اما الامر الثاني الذي فاجانا هو اعتراف مدير خدمات موقع اليوتيوب في رسالته بان شبكة الجزيرة ( موقع قناة الجزيرة الفضائية على اليوتيوب )اتهمت قناة افلام حقوق الانسان العربي بانتهاك حقوقها الفكرية و اعادة نشر افلامها من خلال موقعها على اليوتيوب و هذا مما حدا بالفريق الفني المساعد في موقع اليوتيوب الى وضع خط احمر حول قناة افلام حقوق الانسان العربي

و بودي الاستفسار هنا من ادارة شبكة الجزيرة لا مستفسرا حول صحة ما ورد في رسالة اليوتيوب و انما في السبب الذي دفع ادارة الشبكة الى مخاطبة ادارة موقع اليوتيوب و ما هي الانتهاكات التي ارتكبتها قناة افلام حقوق الانسان العربي ضد افلام الشبكة
و ما دامت ادارة اليوتيوب تسمح باعدة نشر الافلام الموجودة داخل الموقع العملاق بشرط عدم التغيير او الحذف او الاضافة عليه فما هو الانتهاك الذي ارتكبته ادارة قناة افلام حقوق الانسان العربي
لسنا بحاجة الى ردود من شبكة الجزيرة لاننا و بحمد الله و فضله استعدنا موقعنا و تم تنشيطه خلال فترة قصيرة جدا , تم اغلاق القناة في التاسع عشر من سبتمر و اعيد تنشيطه فتحه في الثالث و العشرون من نفس الشهر . كذلك لسنا بصدد طلب استفسار من ادارة الشبكة حول اتهاماتها و لسنا بصدد طلب عمل تعاون فني و السماح لنا باستخدم مصادرهم فموقع اليوتيوب يحوي على الالاف من المصادر البديلة
و لكن ما نود قوله لادارة موقع شبكة الجزيرة بان ما قامت به عيب و لا يمت لاداب مهنة الصحافة و الاعلام و تطاول كبير من جانب موقع كبير كشبكة الجزيرة ضد موقع ناشىْ كقناة افلام حقوق الانسان العربي ,و ينم عن جهل بعدم معرفة قواعد و شروط استعمال موقع اليوتيوب
كان من الاجدر بقناة الجزيرة ( شبكة الجزيرة كما يطلق عليها الفريق الفني المساعد في اليوتيوب ) ان تمد يد العون لنا و تساعدنا لجوانب انسانية على الاقل لا ان تحاول بخبث ومكر اغلاق قناتنا و هو بحمد الله و فضله ما لم يتم.

من المؤكد اننا تعلمنا درسا قاسيا كنا ان ندفع ثمنه جهد و كد سنتين من عمر قناة افلام حقوق الانسان العربي التي انشئت في 30 ابريل من العام 2007, لم نوفر جهدا الا و بذلناه و لم نوفر مصدرا للافلام الا و تعاونا معه و زدنا عددافلامنا لتتجاوز الاربعة افلام فلم موزعة بين افلامنا الخاصة و المفضلة و افلام القوائم و تعاونا مع عدد كبير من المشتركين و اصبح لدينا زوار و اصدقاء من كل انحاء العالم
و لكن بحمد الله و فضله تجاوزنا هذه المعضلة و سنزداد قوة و مكانة ان شاء الله

و من المؤكد جدا اننا ادركنا ان بث السم و نفخه هو صفة لن تتبدل على سلوك الجزيرة الفضائية سواء منخلال محطتها الفضائية او من خلال موقع افلامها على اليوتيوب و من المؤكد انه من خلال موقعها الالكتروني ايضا كونه جزء من حلقات سم الجزيرة

سم الجزيرة لم يطل السياسيين و اثارة النعرات الطائفية و توتيير العلاقات العربية البينية فقط و انما يطول مستخدمي موقع اليوتيوب العالمي للافلام و اتمنى ان لا يمتد الى الفيس بوك مستقبلا


و ينم عن حقد و كراهية من جانب شبكة الجزيرة تجاه قناة افلام حقوق الانسان العربي
-----------------
24 سبتمبر 2008

22 سبتمبر, 2008

يوما ما !!؟؟؟


24/5/2006

يوما ما ستستنشق شعوب منطقتنا العزيزة عبير الحرية و الديمقراطية.. لا لسبب معين و انما لطبيعة المتغيرات التي تحدث في عالمنا المعاصر .. ففي ظل الانفتاح و العولمة السائدين اصبح لا مكان للانظمة الديكتاتورية و المستبدة ... على الاقل حتى تضمن بقائها على قيد الحياة ... فالعولمة و الانفتاح السائدين و الذي اطلع مجتمعات و انظمة العالم على بعضها البعض و قرب بينها و يعمل على تذويب الاختلافات و صهرها ضمن فلسفة و مفهوم واحد مشترك للحياة ... اصبح يرفض المماراسات الديكتاتورية و المستبدة من الناحية الثقافية مبدايا سليبث ان يرفضه عمليا في القريب العاجل .
اصبحت مجتمعات عالمنا تتنماقل الاخبار و الاحداث بسرعة عالية و اصبحت المجتمعات مكشوفة على بعضها البعض و لم يعد بالامكان اخفاء الافعال و المماراسات القذرة التي تعودنا عليها كشعوب مغلوب على امرها
حكمة الله تنجلي بان ادوات الانفتاح و التطور التي تسعى انظمتنا العربية المستبدة الى امتلاكها لمواكبة هذا التطور و الانفاح العالمي مثل السوق الحرة و الفضائيات و الانترنت هي نفسها التي ستقصم ظهرهم ان شاء الله . سبحان الله جعل الله مكمن الداء في بطونها ؟؟
مهما شددت انظمتنا المستبدة و الديكتاتورية من رقابتها و سياستها ضد الانفتاح الديمقراطي الا ان ان الاصوات مازالت و ستبقى عالية و مسموعة و تنادي ؟؟؟ مهما راقبت انظمتنا شبكة الانترنت فان منافذ التعبير و الراي تتجدد دوما و دوما لتعلو اصوات الاصلاح و التغيير ؟؟
نعلم مسبقا بان هذا الانفتاح العالمي و تاثيرات العولمة لها تاثيرات جانبية سيئة على مجتمعاتنا و شعوبنا يتمثل اهمها بمحاربتها او رفضها لبعض معتقداتنا الدينية او عاداتنا و تقاليدنا الراسخة و لكنه الثمن الباهظ الذي ندفعه لشراء حريتنا و كرامتنا التي اهدرها انظمتنا المستبدة و للاسف و ليس على يد من نقول عنه بانه عدونا ... و لكن ما نؤمن به الى جانب ايماننا باهمية العولمة و الانفتاح بان عصر الانفتاح و الولمة لا يتناقض و الحفاظ على عاداتنا و تقاليدنا و قيمنا الدينية الراسخة ... و دور المؤسسات التربوية هنا و العائلة و المجتمع يتعاظم و يتحمل كل منهم مسؤوليته في دعوة المنتمين اليه للحفاظ على معتقداته و عاداته.
بالطبع هنالك اشخاص تربيويين نذروا انفسهم كما يفعل النشطاء الحقوقيين - لخدمة مجتمعاتهم و شعوبهم ... كل فرد منا يعمل لخدمة مجتمعه من منطلق عمله - و ما زالت و ستبقى عاداتنا و قيمنا الدينية الراسخة قائمة لحين الزوال الابدي و ان خسرنا بعضها و للاسف نتيجة للعولمة ؟؟
امام كل تللك التحديات ان تعتنق الفكر الحر مع صعوبة المحافظة على قيمك و تقاليدك التي تؤمن بها تجد نفسك على الاقل قد تخلصت من الانظمة الديكتاتورية و المستبدة .... على الاقل سيعوضك ذلك الفقدان بالحرية التي طالما افتقدت اليها و اصبحت بمثابة مصطلح نحلم به و نردده و نتخذه شعارا للعمل ..
ان زوال الانظمة الديكتاتورية شيْ حاصل لا بد منه... انها مسالة وقت ليس الا .... انها مسالة تحرك لاستجماع الجهود و القوى ... يمكن القول بان حربا من اجل الحرية و الكرامة قد بدات و لكنها حربا غير تقليدية ... لا ستعمل السلاح هنا ... سلاحها الكلمة و الدعوة الصادقتين ... بدانا نشاهد نماذج رائعة لتلك الاصوات ... محمد الفوراتي و عبدالله الزواري من تونس ... ميشيل الكيلو و كمال اللبواني من سوريا .... ايمن نور من مصر و الكثير الكثير منهم في السعودية و المغرب و الكويت التي استفاقت اخيرا من سبات التضم المالي الذي اشبع البطون و اصبح بالامكان توجيه سؤال لامير ما .. من اين لك ذلك ؟؟؟؟
رياح التغيير بدات ... لا شيْ ياتي بدون ثمن ؟؟!!! هنالك من يدفع ثمنا لذلك .. من اعتقال و تعذيب و نفي و لكن ذلك مصيرهم المشرف ارتضوا لانفسهم بان يكون الشمعة التي تنير لنا الدرب و الطريق ... هم الجنود المجهوليين الذين يحاربون لاجل التغيير نحو استنشاق الحرية و الديمقراطية ... تحية لهم فردا فردا انهم يبذلون جهودا جبارة و يحاربون عدوا شرسا لا يرحم يستخدم السلطة لقمع السلطة الشرعية الحقيقة يملك سلطة التعذيب و السجن ... و لكن ذلك لن يجدي نفعا لانظمتنا الديكتاتورية امام هذه الاصوات و ان قمعنها فما يلبث ان يخرج لهم الف صوت بديل ... انها حركة الاستمرار في الحياة ... انها حرب الحق مع الباطل ... بامكانك ان تسكت شعبا لفترة و لكنك لن تستطيع القضاء عليه نهائيا .
اعتقد شخصيا بان حكامنا العرب المستبدون لو كانوا يملكون ذرة من الفهم و العقل لما استمروا في استبدادهم لسببن
الاول : بانهم بشر بطبيعتهم و مأواهم النهائي حفرة من الارض
الثاني : ان دوام الحال من المحال فلا قوي يبقى قوي و لا مستبد يبقى كذلك و لا ضعيفا يبقى ضعيفا و لو نظروا سريعا للماضي القريب جدا لاتعظوا و فكروا ... ماذا كان يمثل صدام حسين و كيف اصبح ؟؟؟؟ كيف كان حال الشيعة في العراق و كيف اصبح؟
ما اتمناه حقا بان يكون التغيير من قبل انظمتنا المستبدة و ان تكون هي المبادة لذلك كونها الطرف الاقوى حاليا و ذلك من اللباقة و العرف السياسي ان يبادر الطرف الاقوى بالمباردة , و ان لا يفرضه المجتمع الدولي عليها فرضا و ان كان ذلك هو المتوقع ؟؟ لا نريد نموذجا اخر للعراق يحصل في بلداننا ؟؟ نتمنى ان يبادر حكامنا الى تغير نظرتهم لشعوبهم و الاعتراف بهم بانهم بشر لهم الحق في المشاركة و العمل و في ابداء الراي .
ايا كان المبادر و ايا كانت وسيلة التغيير فهي قادمة يوما ما

صدام حسين : اتهام بالديكتاتورية و الحسرة على عهده


22/9/2007
يقول البعض بان الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان طاغية و دكتاتور
و البعض الاخر يقول بانه كان متسامحا و عادلا و فرض الامن و الاستقرار لبلد يعد منبع الفتن على هذه الارض
ما بين المؤيدين لزمنه و المعارضين يكشف لنا الواقع حقائق تغنينا عن السؤال السابق حول ميزة او سلبية عهد الرئيس العراقي صدام حسين
فالواقع كشف لنا بان الشيعة اكثر ديكتاتورية من صدام حسين فما ارتكبه الرئيس العراقي من ابادة لا يعادل 1% مما ارتكبته الميليشيات العراقية الشيعية المسلحة
و الواقع يخبرنا ان العراق لا بد له من يد حديدية لتسيطر على زمام الامور فها هو علاوي و الجعفري و المالكي انما هم اشبه بدمى متحركة لا فائدة مرجوة منهم
و الواقع يكشف لنا بان العراق بتركيبته الاجتماعية الديمغرافية هي اشبه بخلطة شيطانية من الاستحالة ان تنسجم مبادى السلام و العدل و المساواة
و الواقع يخبرنا بان الانسان و الطائر و الحيوان لا يامن على نفسه و عرضه و ماله داخل العراق فماذا استفاد العراقيين اذا
و منظمة اليونيسيف تقول لنا بان وضع الاطفال كان افضل في عهد صدام حسين
و بالنسبة لنا كعرب و رؤيتنا لصدام - فوبيا , فهو على الاقل اكثر رجولة و احتراما و ميزة من باقي الحكام العرب فهو الوحيد الذي يمتلك الشجاعة و هو الوحيد الذي يتصف بالشهامة و هو الوحيد الذي لم يتراجع عن مبادئه بغض النظر عن اثبات جداوها او لا . لم ارى بحياتي رجلا مثله و انوه بان هذه المقارنة بين صفات صدام حسين انما هي مع نظرائه العرب و لا اقصد بها الشعب العربي لان فيه الرجال و انصاف الرجال و كلاب و جميع انواع الحيوانات

19 سبتمبر, 2008

After the demonstrations of bread in Egypt-2008

11/6/2008
If the Egyptian president knows the meaning of hungry ... he will certainlly knows how much the egyptian people suffer

Refugees are the essence


7/6/2008
Some have an almost religious faith that Israel will one day cease to exist. Others maintain that Israel will end if the Arabs optimise their conviction that it is an alien entity in the region, incapable of reaching a just peace because it seeks to dominate rather than to assimilate. Odder yet is the belief that peace is the key to Israel's inevitable destruction.
Unless Israel can be delivered a major defeat just once, proponents of this belief hold, normalisation is the most powerful weapon against it, because it would then be torn apart by its internal contradictions.
There is no proof of the potential efficacy of either the major defeat concept or the normalisation weapon, even if Ben-Gurion had raised the spectre of the latter.Unfortunately, the reiteration of such unsubstantiated claims becomes a form of opiate for the people, a mystical alternative to the summoning of collective will, the formulation of a strategy for resistance, and the proactive exploitation of Israel's internal contradictions
Plurality within the framework of Zionist unity has never been a sign of a weakness that, if left to its own dynamics, would lead to Israel's collapse.To the contrary, it is a sign of strength
It is indicative of the ability of that plurality to organise itself, in accordance with the rules of a democratic process and on the basis of certain principles of a national consensus
Moreover, to add insult to injury, those people who appeared in this region from all corners of the earth did not come from a single nationality or even, necessarily, from a democratic culture in the countries they hailed from
Yet they succeeded in creating a national bond, or call it what you will, that could serve as a basis for the rules of a communal democratic game for Jews without their polity breaking down along tribal, sectarian or cultural divides.Meanwhile, 60 years after the Nakba, the Arab peoples, who speak a single language and who had formulated an Arab national project long before the birth of colonialist Zionism, are still reluctant to respect the rules of a democratic game for fear that that will lead to dissolution into hostile parties, tribes and sects
The memory of the Nakba will not help create democratic institutionalised systems of government in the Arab world or realise Arab unity. Such tasks require the unification of diverse interests or the domination of an overriding interest, and the creation of identity-shaping institutions, value systems and books, all of which reproduce it in shape and form.Nor are they part of confronting the Nakba
Rather they are a part of confronting dictatorship, the absence of the rule of law, the personification of political life, oppression and corruption with an alternative political project founded upon national agendas and capable of transcending protest to offer realistic options.None of this will happen until it becomes an aim in its own right. However, the memory of the Nakba is important. Indeed, it is as vital to this nation as air and water
There can be no national identity without collective national memory. I stress the memory of the Nakba . If the actual Nakba had not occurred, the Arabs may have been better off and they may have even realised a form of unification like other peoples
However, the Nakba, like the Sykes-Picot Agreement and the June 1967 war, is also a stage in the formation of collective Arab memory, as distinct from other national collective memories, and it remains the most significant stage in the formation of modern Palestinian identity with all its positive and negative traits
The memory of the Nakba has a political dimension that is rarely discussed, especially now that the current "peace process" has transformed the Palestinian cause into the cause of the territories occupied in 1967, even though that political dimension should be the most important facet of the process. Even under the logic of the negotiating process and its stylised rhetoric that is divorced from reality and captive to wishful thinking, a Palestinian state in the West Bank and Gaza, even a fully sovereign one, can not be regarded as a compromise solution unless it is recognised that the Palestinian tragedy began not in 1967 but in 1948
Even a bi-national state is a compromise solution from this perspective since it recognises a priori that the country was Arab in its entirety before being subjected to a protracted armed robbery in full view of the 20th century
To date the "problem" to the occupation of the West Bank and Gaza in 1967 is to refute the Palestinian cause. To acknowledge the Nakba is to acknowledge the historic injustice inflicted upon the Palestinian people in 1948, which, in turn, is a prerequisite to the search for relatively just redress for this people
Justice (relative to the catastrophe that befell the Palestinian people in 1948) is not a negotiable principle. If negotiations were based on this principle it would be merely a matter for negotiations to work out how to translate it on the ground
In the absence of a common principle, on the other hand, negotiations must inevitably fall prey to the balances of power, which as they stand would impose an Israeli solution
This is how Israel perceives the negotiating process and has always perceived it and this is why Israel will only accept a negotiating partner that accepts an Israeli solution
The memory of the Nakba is vital because its most salient consequence is the refugee question, which is still alive and waiting for a solution today
Certain parties here and there are keen to drop this matter from the international, Arab and national agenda, even though it started out as an international question with respect to which the Palestinians obtained international resolutions in their favour even before the international community recognised them as a people with the right to self- determination (if the partition resolution effectively recognised this right it is also the resolution that effectively justified the theft of half of Palestinian land)
Palestinian refugeedom is not a state of mind to be indulged when the spirit takes one, as some poets and novelists seem to imagine
It is a permanent state characterised by the loss of home, citizenship, fundamental rights and hope
It is a state of obliviousness and oblivion for some Palestinian elites who have abandoned hope of victory and given themselves over to solving their own problems through politics
In the meantime, the Palestinian refugee camp, especially in Lebanon, has become a place of accumulating misery and wretchedness in the absence of any attainable hope for return, which had justified the permanence of the camp, and in the absence of the option of resistance from the outside, which had once transformed the camp into a school of national liberation struggle
What is the sinificance of the Palestinian refugee camp in an Arab country without the option of resistance from the outside and without the hope for return in the near future?The Palestinian national liberation struggle began as a refugee movement, waging armed struggle from the outside
The camp was the centre of that movement. Were it not for armed struggle it would not have been possible to sustain it. The camp was by definition a temporary condition until the realisation of the right of return -- a base, school and community for the resistance. Once these reasons for its existence ceased it became nothing but a ghetto of poverty and misery
These are the conditions that produce Shaker Al-Abbasi and others, and that produce crime and political apathy.They might also engender local community gentrification drives, as occurred in the Yarmouk camp, or they might simply drive people out, as occurred in many camps in Lebanon
If the refugee camp is to be salvaged from its wretchedness and preserved for the purpose for which it was meant to serve there must be a national project for resistance for which the camp serves as a centre
Has any thought been given to this of late? I suspect not
Certainly indifference to the fate of the inhabitants of Al-Barid River and of the refugees of Iraq, and the neglect of their fate on the part of the current official Palestinian leadership in particular, form a painful episode that compels us to contemplate such questions
In some Arab countries, the memory of the Nakba was used to justify the inhumane treatment of Palestinian refugees
That way they would remember they were refugees, or so the official thinking went. Sadly, such treatment was not so much a reminder of the Nakba as an extension of it. Indeed, it was part and parcel of the Nakba
The Palestinians have not appealed for citizenship in this Arab country or that. More importantly, they were hardly in need of additional persecution and maltreatment to remind them of their original towns and villages and the homes they were forced to flee, the keys to which are still passed from generation to generation as they fluctuate between hope and despair
Meanwhile, the shift of the centre of gravity of the Palestinian national movement from the outside to the inside-- and from the 1948 to the 1967 reference point-- failed to produce a unified Palestinian strategy for resistance. In fact, it appears to have led to a vertical rift, the most dangerous aspect of which is not plurality within the framework of a liberation movement but fundamental division over the very strategy of the movement
No liberation movement can sustain this, which is a division over both aims and means, and not just a power struggle, as ugly as that is already.Undoubtedly, the neutralisation of the roots-- the Nakba and the cause of seeking refuge-- and the neutralisation of the role of the refugees themselves as communities were instrumental in creating that polarisation inside a non-sovereign Palestinian Authority governing entity
On anniversary of the Nakba we must not only recall the rights of Palestinian refugees
We must also remember to ask ourselves what role the Palestinian Diaspora and refugees should play in the framework current Palestinian policy

Equal Rights for Women


3/5/2006
During the nineteenth century, the women suffrage movement was coming out full force to demand the equal rights of women in the United States and Europe. The women who supported the women’s suffrage adapted a Declaration of Principles that simply stated that, “We hold these truths to be self-evident: that all men and women are created equal” (Perry, 1995, p.194). The women suffrage movement not only was striving for equal rights of women but also for voting privileges. Mary Wollstonecraft’s protested against the self-abasement of women to men. In the Vindication of the Rights of Woman, Wollstonecraft emphasized that a well-schooled, dependable, and powerful woman would be useful in society and able to manage a family. Women should be allowed to practice medicine as a physician, or manage a store where they can hold their heads high instead wasting their life away.
In the writings of John Stuart Mill, he supported women’ s rights in The Subjection of Women.
He believed that males abused their power over women, and sought to have women partake in political affairs. After women decided they were getting no where with simple demonstrations they decided to use some militant strategies by disrupting political meetings and enforcing hunger strikes lead by Emmeline Pankhurst. Finally, in 1920 women were allowed to vote in the United States. Women in the 20th century have come along way, although they will always be fighting for the equal rights of women.
Men still make a larger salary than most women do and they become higher executives. Women are now allowed to vote and have as good an education as a male. With this education women are becoming physicians and political figures in today’s society. Women can now hold their heads up high and be proud of who and what they are

دقيقة صمت وحداد علي تخلفنا الثقافي!

21/8/2007
إلهام لطيفي / العراق
عندما تقتل امرأة علی ما يسمي شرف العائله دون ان تقاوم ولو للحظه واحده امام الموت التی يسلب اعز شی منها و هی حیاتها و حينما يقلب الوالد التراب علی فلذه کبده او يشحذ اخ السكين ليغسل ما هوعارعليه بدماء الحب وهو مومن فی عمله و عندما تبقی طفلة صغيره شقیه وصمت بالعاريحير القدر بها ، يندهش الانسان انذاك فلماذا تلک الفتاه لا تقاوم و ذلک الوالد لا يرفق؛ وتلك الطفلة الصغيرة تثقل علي اكتاف السعادة ؛
اذن فلابد من شی يحث هذه علي القبول ويجعل ذلك مومن بعمله اللانساني والشنيع مئه في المئة ويأذن للسعادة ان تحرم تلك الطفلة البريئة من طيبها؟!!!!!!!!!إنها كارثة وآلاف االاميال مافوق الكارثة !!!!! و كثيرا ما الاندهاش يثيرنا الي التحليل و يقودنا الي طرح اسئلة علي انفسنا فلا سبيل لنا سواء ذلك وتحديث معلوماتنا لحل هولاء الكوارث.نعم فاذا احد يسئل منا كفتيات عربيات هل نقف امام الاعراف الاجتماعيه المنسوخه فربما نجيب علي ذلك بسهوله و بالاجابة الايجايه لكن اذ اردنا تحليل هذه الكارثة الواقعي فلابد ان نضع انفسنا تاره فی مکان الفتاة التي تقتل و تارة فی مکان والدها التي يشفي بقتلها؛ لذلك اذ اردنا ان نخط لذلك نسخه علاج دون اي محايدة فلابد ان لا نکيل بمکيال واحد عن انفسنا و عن تلک الاناس التی بقوا متخلفين وجهلا وهم یعیشیون الفقرالثقافي والاقتصادي الی اقسی الدرجات ولنسمح لانفسنا ان لا نري جميع الناس كما نري انفسنا وظروفنا وعقولنا وروئيتنا الي الظواهر والاحداث..... ان سكوت الفتاه وتسليمها لقدر رسمته لها الاعراف الاجتماعية و الذي كثيرا ما يشكل هذالعرف هم الرجال هوعبوديه المرأة و رقها في مجتمعاتنا الذكورية و وضع قيود الذل عليها التي يودي الي سلب اي حق منها حتي الذي وهبت به في بدايه الوجود وقبولها بتلك العبودية ؛ كما ان جريمة الشرف وغسل العار والتي يكون وسام الشرف للوالد او اي أحد من الاقرباء هو نتيجة ضغوط الاعراف الاجتماعيه المنسوخة علي هولاء الاقرباء؛ نعم فان الفتاة وان قاومت امام الموت فلابد ان تخضع لها لانها و اذ فرت من ذلك كيف تهرب من العرف الاجتماعي الذي يضغط علي كينونيتها وهولاءالاقرباء و ان تجاهلوا الجريمة لم يستطيوا الحياه في تحت ظل المجتمعات العرفية .
فلنتصور الفتيات العربيات القرويات التي يعشن اقسي الحالات المعيشة ونضع انفسنا مكانهن فكيف يستطعن ان يقنعن اهلهن بان الحب ليس شي اكتسابي بل شي ذاتي يغلي في وجودهن وهن خاضعات لجميع ما يامرهن به الرجل اذن فلم تكن عندهن ذلك القدرة العقليه والفكريه للاقناع ولم تكن عند اهلهن ذلك الوعي للاستيعاب انهم جهلاء جمعيا والأجهل والاضعف من هولاء هم......؟
الحب أم العرف، أيهما الاقوي؟
فتاة عربيه ك«نجات» وآلالاف التي ذبحن وقتلن وصمت الدهرعلي قتلهن، تعلمن الخضوع امام لقوانین العبودیه منذ طفولتهن كما عليهن ان يکافحن ما هو حقيقی وذاتی فی وجودهن ويصبحن خاضعات لقوانین لم يکن لهن سهما فی وضعها؛ فان الحب قد یولد ويلهث فی وجودهن لکنما لم یکن فی قاموس مجتمعاتهن ما يسمي بالحب للأنثي فلذلک يواجهن اشکالیات فكرية كثيرة؛ ان تلك الفتيات يصارعن انفسهن فهل يخضعن لما ينبض فی وجودهن والتي ينبع من شعور حقيقي في ذواتهن او يحترمن ما دبج فی قاموس مجتمعاتهن بحبردموي؟
نعم فان تلك الفتيات يعلمن جيدا ان تلك الاعراف المنسوخة تضغط علي اقرباءهن كاعز الناس اليهن.......انه صراع عقلی وفکری و عاطفی بکل ما تحمل الکلمه من معناها صعب جدا ان الانسان یجهل ما یسری فی دمه او يخالف قوانين اجتماعيه لا معين له ولا لاهله غيرها.نعم ان الفتاة العربية بصفه انها انسانها تحمل فی وجودها ما وهبها الله و هو الحب فانه لیس شی اعتباری کی تستطیع ان تزیله وتقتله بسهوله بل هو شی غریزی کون فی وجود الانسان سواءا کان رجلا ام امرأة . اذن فاي فتاه تقتل وتخضع لهذا النوع من الموت تحمل رساله في لاهلها ومجتمعها القاسي فهي تصرخ عند قتلها :فان نفس الحب الذي تستطيع الفتاه ان تحب به شابا تستطيع ان تضحي من خلاله لا قرباءها واهلها لكي لا تضغط عليهم اعرافهم المقدسه الباليه!فلاشي اقوي من الحب في هذه العالم والعالم كله بني علي نظام الحب.فان المئات کنجات تقتل وتدفن وتذبح فی کل یوم لا فی الاهواز فقط بل فی جمیع البلدان العربیه لکنما لا زلنا نرضخ فی زمن العبودیه و الجهل و لا يستیقظ احد منا من هذه الغفله في زمن لا يستطيع الانسان ان يلحق ركب العالم وتعلی امرأة فی نقطه من نقاط العالم وتعلق اوسمه الشرف علی صدرها و تدفن الاخری لکی تعلق اوسمه الشرف علی اکتاف ذويها ؛
انه زمن اللانسانيه ولم يکن زمن التطور البشری ان کانت حتی امراه واحده علی وجه الارض تهان و تقتل ؛ .......فنحن الذي نقرأ تلك الروايات و نصغي وندهش من قساوتها ونمر عنها كانها لم تحدث فلنعلن دقيقه صمت حداد لاعلی تخلفنا الثقافی فقط بل علي انفسنا وجميع مثقينا الذي لايستطيعون نقذ مجتمعاتهم وانفسهم من تلك التخلف ويضعفون في اباده الاعراف المنسوخة

هل صحيح ان الامير القطري يمول الجيش الاسرائيلي؟ كل شيْ ممكن؟!

29/1/2006

المساواة بين الجنسين اساس التنمية و التقدم - مشهد من العراق

13-8-2008

تحتفل البشرية المتمدنة في 8 آذار من كل عام بيوم المرأة العالمي. انه يوم نضال النساء في جميع انحاء العالم. ا نه يوم تمارس فيه النشاطات والفعاليات التي تدعو وتساند مطلب المرأة في تحررها ومساواتها الكاملة مع الرجل في كل الجوانب. الملايين من البشر يخرج الى الشوارع دعما لمطلب المساواة الكاملة بين المرأة والرجل ويرفعوا شعاراتهم المطالبة بتخصيص يوم المرأة كعطلة رسمية. وتلقى القوى والمنظمات التحررية والمساواتية الكلمات وتهتف الشعارات التي تطالب بتحسين اوضاع المرأة ومنع اظطهادها وحرمانها والتمييز ضدها في كل انحاء العالم. هذا اليوم هو مناسبة حية تذكر العالم بان المساواة الكاملة بين المرأة والرجل مازال هدفا تسعى اليه البشرية المتمدن بكل منظماتها التحررية والمساواتية والعلمانية والراديكالية التي تمثل مطالب النساء في كل انحاء العالم.
وفي الوقت الذي تزداد فيه مطالبة الجماهير وقواها الراديكالية والانسانية بالمساواة وتحسين اوضاع المرأة المتردية في العالم فان النساء في العراق يواجهن وضعا مترديا وهو يتراجع باظطراد وتسوء اوضاع النساء فيه الى درجة مقلقة. فاظطهاد النساء ازداد في العراق نتيجة سيطرة وصعود قوى الاسلام السياسي والقوى الرجولية الرجعية والتي تديم من عبودية المرأة وتراجع وضعها على المستويين الفردي والاجتماعي. وفي الكثير من مدن العراق تزداد الاعتداءات على النساء؛ في الشارع والمنزل والمدرسة والدوائر والمعامل. واصبح مجرد الخروج الى الشارع بالنسبة للمرأة بمثابة مغامرة مرعبة واشبه بالكابوس اليومي في معظم مدن وقرى العراق. ان الحملة الدموية المجرمة التي ترتكبها قوى الاسلام السياسي في البصرة شاهد على وضع المرأة المتردي بشكل فظيع في العراق. ومن جهة اخرى تعاني النساء من القتل والعنف وبشكل روتيني في مدن اربيل والسليمانية وبغداد والانبار ومدن جنوب العراق. ان قتل الشرف ممارسة يتباهى بتنفيذها العشائريون والاسلاميون في العراق دون حتى مسائلة السلطات الحاكمة لتلك القوى او محاسبتها. ففي مدن كردستان العراق امتلأت المستشفيات وبظل الحكومة القومية الكردية بالنساء والفتيات الصغيرات التي لم يبق امامهن أي خيار للاخلاص من الاظطهاد والتعسف والظلم الرجولي سوى باللجوء الى حرق انفسهن. ان القوى القومية الحاكمة في كردستان وسلطاتها تشكو من امتلاء المستشفيات بالنساء بينما وجود ظاهرة الانتحار حرقا للتخلص من جحيم حياتهن لا تشكل أي شئ ملفت لنظر تلك القوى.
ومن جهة اخرى فان المرأة تهمش وتبعد عن الحياة العامة من قبل القوى السياسية المسيطرة على الاوضاع في العراق عن كل مجالات الحياة وتمنع من تطوير وضعها سواء في الدراسة او العمل او أي وسيلة تهدف الى تحسين حياتها ووضعها الانساني. لقد اثر اجبار المرأة على التقوقع في المنزل خوفا من الاوضاع الامنية ومن الرجولية ومن همجية الاسلام السياسي ووحشية القوى القومية الرجعية وقيمها العشائرية، سلبا على العائلة واصبحت المرأة نتيجة لهذا العزل والتهميش والملاحقة والاهانة ضحية للعنف المنزلي. فهي تتعرض داخل المنزل الى الضرب والاهانة والعنف اللفظي وتجبر في العديد من الحالات على الزواج من شخص لا ترغب به وتحرم من كل انواع الحريات والحقوق ومنها حق اختيار ملبسها وتجبر على ارتداء الزي الاسلامي -الحجاب.
ان معاناة المرأة العراقية جزء من معاناة المرأة في الدول التي تخضع للاسلام السياسي والقوى القومية والعشائرية وبدرجات مختلفة وحسب رجعية السلطات الحاكمة كما هو الحال مثلا في السعودية وايران وغيرها حيث اصبحت ممارسات متمدنة كاهداء الورود الحمراء في اعياد الحب ممارسة محرمة في اعراف وقوانين تلك الدول لانه يشيع العلاقات الانسانية بين الرجل والمرأة واصبحت تلك العلاقة جريمة يعاقب عليها قانون تلك الدول باشد الاشكال. وفي العديد من الدول تعاني المرأة وحسب احصائيات رسمية الى الضرب المنزلي والى الحرمان من الحقوق المتساوية والى المنع من الدراسة وغيرها من الحرمان من الحقوق.
ان اظطهاد المرأة واهانتها واظطهادها بل وقتلها هو السلاح الاكثر فعالية والاكثر تمييزا لحركة الاسلام السياسي في العديد من البلدان الخاضعة لسيطرة تلك الحركة البربرية. اصبحت بعض السلطات والحكومات تمارس نفس القدر من البربرية والعنف ضد المرأة لا لشئ الا ليثبتوا لقوى الاسلام السياسي بانهم ايضا قادرين على لجم المرأة واظطهادها لاثبات اسلاميتهم و تمسكهم بقيم الدين الاسلامي الرجولية. لقد اصبحت جريمة قتل الشرف تمارس من قبل الرجال ضد النساء حتى في مجتمعات الغرب ككندا والسويد وبريطانيا. فمعيشة النساء في مجتمعات الغربية والتي استطاعت المرأة فيه الحصول بنضالها على قدر اعلى من الحرية والحقوق يرعب قوى الاسلام السياسي والعشائريين لذا فانهم يلجون الى قتل الفتيات والنساء اللواتي يطالبن بالتمتع بحرياتهن من اجل اثبات الولائهم لقوى الاسلام السياسي. ويمارس هذا القتل من قبل احد افراد العائلة كالاب او الشقيق او الزوج بحجة الحفاظ على الدين والشرف وغيرها من القيم الرجولية والعشائرية والاسلامية المتخلفة والتمييزية.
ان الحل الوحيد المتاح للنساء من اجل التخلص من هذه الاوضاع التمييزية ومن الاظطهاد الجنسي ومن الرجولية وقيم الاسلام السياسي والعشائرية ودفع حياتهن نحو المزيد من المساواة والحرية والسعادة يكمن في تصعيد نضالهن وتشديده جنبا الى جنب القوى الانسانية والمتمدنة على صعيد العالم من اجل تحقيق المساواة الكاملة للمرأة بالرجل. ان العديد من المنظمات الراديكالية والتحررية والمساواتية والاشتراكية قد اخذت على عاتقها النضال من اجل مساواة المرأة بالرجل . ان منظمة تحرير المرأة في العراق تعتقد ان قضية مساواة وحرية المرأة في العراق لا تنفصل عن قضية نضال وتحرر الانسانية من الاستغلال والحرمان وانعدام الحقوق. تناضل منظمة تحرير المرأة في العراق وتقف في الصف الاول من اجل المساواة والحرية لنساء العراق. تناشد منظمة تحرير المرأة الملايين من النساء والتحرريين والاشتراكيين والعمال والمساواتيين والعلمانيين وكل من يعتقد بحرية ومساواة المرأة الى الانظمام الى هذا الصف النضالي الطليعي من اجل تقويته وتدعيمه. لنعمل معا من اجل عالم تعم فيه المساواة الكاملة للمرأة بالرجل. في يوم المرأة العالمي تطالب منظمة تحرير المرأة في العراق بالمطالب التالية: 1) المساواة الكاملة للمرأة بالرجل وفي جميع المجالات وعلى كل الاصعدة في العراق 2) تأمين الضمان الأجتماعي للمرأة العاطلة عن العمل 3) فصل الدين بشكل كامل عن جميع اجهزة الدولة والتربية والتعليم 4) اعتبار 8 آذار يوم المرأة العالمي يوم عطلة رسمية في العراق 5) الوقف الفوري للعنف والقتل الاجرامي لقوى الاسلام السياسي والقوميين ضد المرأة وتقديم الفاعلين والمجرمين الى المحاكمة

أمهات شوارع... صغيرات يعانين الاغتصاب والتشرد بشوارع مصر


22/7/2007
نورا واحدة من مئات الألوف من الأطفال الذين تقول الأمم المتحدة إنهم يعيشون في شوارع مصر ومنهم عدد متزايد من الفتيات يأتين من سن الرابعة أو الخامسة هربا من الفقر أو سوء المعاملة أو التفكك الأسري، وقد انجبت نورا في الشارع طفلة اسمتها شيماء.
وفي حين تلعب الطفلة بخف ترتديه أمها وصفت الأم الصغيرة كيف استبدلت ضرب أخويها لها وهي في السادسة أو السابعة من عمرها بالجنس المفروض بالقوة في سن صغيرة في حياة الشوارع بالقاهرة وحملت بعد البلوغ مباشرة.
وقالت نورا "الرجال لا يفرقون. لا يعنيهم إن كنت صغيرة أو كبيرة. خطفوني"، مستخدمة كلمة تعني بها بنات الشوارع في مصر الاغتصاب، وتعيش نورا في مأوى خاص بأمهات الشوارع لكن مثل هذه الفرصة لم تسنح لكثيرات غيرها.
وكانت دراسة حكومية أعدت عام 2006 قالت إن نحو نصف فتيات الشوارع مارسن الجنس ونحو 45 منهن اغتصبن. ويقول القائمون على رعاية الفتيات إن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى من ذلك، وعادة كما يقولون فإن الاغتصاب من أوائل التجارب التي تمر بها الفتاة عندما تخرج للشارع، وهنا تجدر الإشارة إلى أن العديد من الامهات لا يتمكن من استخراج شهادات ميلاد لاطفالهن لأن الأب مجهول أو ينكر البنوة.
وتروي المراهقة ياسمين قصة اغتصابها خلال حياتها في الشوارع : "خطفت. وابقوني اربعة أيام... كانوا ثمانية وضعوا كلابا حولنا حتى لا نهرب.
وعندما تأتي فتيات جديدات كانوا يتركوننا نرحل".وقالت إنها حاولت العودة إلى دار ايواء بعد الاغتصاب ولكن رغم أنها كانت قد أقامت فيها من قبل إلا انهم لم يقبلوها. وبعد سنوات حملت في صبي تقول إن والده مسجون بتهمة السرقة.
وتقول سهام ابراهيم التي تدير منظمة طفولتي وترأس مأوى لأطفال الشوارع "الانتهاكات الجنسية هي الف باء هذه الظاهرة. ليس فقط لبنات الشوارع بل للصبيان أيضا".
وقد تنام فتيات الشوارع وهن من بنات الريف أو الأحياء العشوائية الفقيرة على الأرصفة أو في الحدائق العامة وتواجهن تهديدا دائما بالاغتصاب ويقمن بشم الكلة (نوع من الغراء يستخدم كمخدر) لمقاومة البرد والألم، ويتحول بعضه لممارسة الدعارة، وبعضهن يتسولن أو يبعن علب المناديل الورقية ويتحركن بين السيارت في مفارق الطرق.
وقالت إلهام وهي طفلة هادئة في الحادية عشرة من عمرها إنها أمضت أسبوعا تنام خارج مركز للشرطة ويقدم لها الضباط الطعام بعد أن انفصل والداها وأحرقتها قريبة لها بأداة معدنية ساخنة.
وقالت علية مسلم التي تعمل في مجال حماية الطفل لدى صندوق رعاية الطفولة التابع للامم المتحدة (يونيسيف): "تجاربهن الجنسية بحكم حياتهن في الشارع تبدأ في وقت مبكر لذلك من الطبيعي أنها عندما تكون مع أحد تنشأ بينهما علاقة جنسية".
وتقول مسلم إن حمل بنات الشوارع لا يكتمل إما عن عمد أو بسبب صعوبة حياة الشوارع وأضافت: "انهن يتعاطين الكلة... وبعض أنواع الأدوية العادية التي قد تؤدي جرعات زائدة منها الى حالات هلوسة.
وهن يطلقن اسماء على هذه الادوية. احدها يسمى (صراصير) لانهن عندما يتعاطينه يتخيلن صراصير تهاجمهن"، مشيرة إلى انه يمكن للفتيات الحوامل الحصول على مساعدة أثناء الولادة اذا ذهبن الى دار ايواء والا فإن ظروفهن تكون في غاية الصعوبة. ويقول العاملون في مجال رعاية أطفال الشوارع في القاهرة انهم بدأوا يلاحظون ظهور فتيات الشوارع في منتصف تسعينيات القرن الماضي وكن يحلقن شعورهن ليظن الناس أنهن صبيان فيدرأن عن انفسهن بعض الخطر، وزادت اعدادهن بدرجة كبيرة منذ ذلك الحين وقالت مسلم ان ما بين 20 و30 %من أطفال الشوارع حاليا من الفتيات. وينظر اليهن باحتقار في مصر حيث ينتظر من الفتاة ان تحافظ على عذريتها حتى الزواج وتوصم ضحايا جرائم الاغتصاب بالعار.
وبالنسبة لماجدة وهي طفلة (11 عاما) ذات سن أمامية مكسورة وتقص شعرها على شكل ذيل حصان وتريد تعلم الكاراتيه كان انفصال والديها وضرب جدتها لها هو ما دفعها الى الشارع منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتقول وهي تشرب من علبة عصير "كان الأمر سهلا. كنت أنام على الرصيف في الليل عادة"، وأضافت "كان هناك اشياء نخاف منها. كنا نخاف أن يأتي صبيان في الليل".
وتمكنت من ترك الشارع بسرعة نسبيا ووجدت مأوى حيث التحقت بمدرسة وبدأت تخطط للمستقبل.
فهي تأمل في الالتحاق بالجامعة. وكانت فتاة أخرى هي أماني تواجه الضرب بسبب سوء أدائها في المدسة فهربت من المنزل مع صديقة في الاسكندرية لكن صديقتها تركتها عندما نفد ما لديها من مال.وقالت أماني (15 عاما): "جاء شاب وهاجمني وأفقدني عذريتي.. واكتشفت بعد ذلك انها حبلى ورغم انها فقدت الطفل الا انها تخشى العودة الى منزلها".

ما يسمى بعدو الاسلام يسمح بالحجاب ؟ و بعض دولنا العربية تمنعه

في برطانيا تسمح للمرأة الراغبة بالعمل او التعلم بارتداء حجابها ..... اما في تونس فلا يسمح لها ؟
معلومات سرية و خطيرة ؟؟
تونس دولة عربية ؟! اغلب شعبها يدينون بالاسلام ؟؟ّّّ و لكن رئيسها زين العابدين بن علي ؟؟ علوي كلب حاقد على اهل السنة الذي يدين به الشعب التونسي فلذلك هو لا يابه ان خرجت بنات تونس عاريات فالمسالة لا تهين مذهبه ؟
بريطانيا .. دول معادية للعرب و للمسلمين و ان اتخذت ستار ايواء اللاجئين و المعارضين و ان تذرعت باحترام حقوق الانسان و و و الا انها معادية للاسلام ؟
ها هي تسمح لفتاة مسلمة منتسبة لسلك الشرطة بارتداء حجابها ؟؟

اما في تونس
اتهمت منظمة حقوقية تونسية مدير معهد ثانوي في تونس بحرمان تلميذات متفوقات من تسلم جوائزهن في احتفال اختتام السنة الدراسية بسبب ارتدائهن الحجاب، بحسبما ذكر تقرير إخباري الخميس 3-7-2008. وقالت جمعية "حرية وإنصاف" التي يترأسها المحامي لدى محكمة التمييز الأستاذ محمد النوري إن مدير المعهد الثانوي 7 نوفمبر بدار شعبان الفهري، منع التلميذات الناجحات بامتياز من الحصول على جوائزهن بدعوى ارتدائهن للحجاب، وقد اشترط عليهن نزع حجابهن لتسلم الجوائز فرفضن ذلك بشدة وانسحبن صحبة ذويهن.
وأدانت الجمعية بشدة ما وصفته بالاعتداء السافر على حرية اللباس، مطالبة السلطة بوضع حد لمثل هذه الممارسات التي تنال من الحقوق الأساسية للمرأة.
من جهتها وفي سياق آخر ذكرت الجمعية أن سجين الرأي السابق الشاب زياد الفقراوي لا يزال رهن الاعتقال بإدارة أمن الدولة بوزارة الداخلية بالعاصمة لليوم السادس على التوالي دون إعلام عائلته بمكان و سبب اعتقاله.
والشاب زياد الفقراوي وفق ما ورد في بلاغ الجمعية "هو سجين رأي سابق وقع تعذيبه على مستوى جهازه التناسلي وتقدم بشكاية ضد الشخص الذي تولى تعذيبه لم يقع النظر فيها بعد.وقد ورد اسمه في مفتتح التقرير الذي أعدته منظمة العفو الدولية تحت عنوان ''باسم الأمن: استباحة حقوق الإنسان في تونس''.
وقد حمّلت "حرية وإنصاف" الأجهزة الأمنية مسؤولية ما يمكن أن يمس سلامة الشاب زياد الفقراوي، مطالبة بإطلاق سراحه فورا، مستنكرة الاعتقالات غير المبررة والمخالفة للقانون

أمير قطري يشتري قصرا في باريس مقابل 110 ملايين دولار و حاكم دبي يطلق حملة لتأمين التعليم لمليون طفل في الدول الفقيرة

19-9-2007
فرق كبير جدا بين طريقة صرف الامير القطري للمال و طريقة حاكم دبي لصرفه المال
و السؤال الذي يطرح نفسه هنا . من اين لهذا الامير مثل هذا المبلغ ؟ فلو كان راعيا يملك كل ابل الخليج لما امتلك مثل هذا المبلغ ؟ و لكنه قسمة و عوائد النفط التي لا يوجد من يطالب بمعرفة مخارج ايراداتها و قيمتها الحقيقية. انها بكل بساطة سرقة ممتلكات الشعب و مدخراته . لا نلوم الشعب القطري لكونه لا يهتم بالخوض في تلك المسائل فهذا الشعب يملك من مقومات الحياة ما يكفيه و بالتالي لا يهتم ان سرق الامير او لم يسرق عدا عن ذلك فانه من البديهي ان يرد احدهم على خبرنا هذا بالقول . و ماشانكم انتم فهذا مالنا و هذا اميرنا
و الغرض من نشر ها الخير فقط لاعلام الشعب القطري بحقيقة صغيرة مفادها ان اميركم سارق و لص و مكانته السياسية لا تسمح له بالسرقة ؟ على الاقل ان كنتم تعيشون في ظروف جيدة فحاولوا ان تستخدموا عقولكم لاستثمار هذا المبلغ فيما ينفع بلدكم
محتوى الخبر
قال مصدر عقاري يوم أمس الثلاثاء 18-9-2007 إن عضوا بالأسرة الحاكمة في قطر اشترى قصر فندق لامبرت من عائلة روتشيلد المصرفية في صفقة تقدر قيمة القصر الذي يعد من العلامات البارزة في باريس بنحو 80 مليون يورو (الدولار يعادل 0.7215 يورو). وقال مسؤول لدى الوكالة العقارية التي أدارت الصفقة إميل جارسين "أستطيع أن أؤكد إتمام بيعه
ورفضت إميل جارسين الكشف عن هوية المشتري وامتنعت عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل بشأن الصفقة
ويقع فندق لامبرت في منطقة ايل سان لوي وهي جزيرة وسط نهري السين ويربطها جسر بكاتدرائية نوتر دام. وتوفي المالك السابق لقصر البارون جي دي روتشيلد في وقت سابق هذا العام عن 98 عاما
وبحسب تقارير إعلامية آنذاك فقد استضاف جي دي روتشيلد وزوجته الثانية ماري هيلين عدة حفلات صاخبة هناك خلال السبيعنات والثمانينات
وبني القصر عام 1639 لصالح جان بابتيست لامبرت الذي كان مستشارا لملك فرنسا
وفي القرن التاسع عشر آلت ملكيته إلى الأمير البولندي ادم كزارتوريسكي الذي استقبل فيه شخصيات بارزة من أمثال الموسيقار فريدريك شوبان والكاتبة جورج ساند والرسام أوجين ديلاكروا
من جانب اخرأطلق نائب رئيس الإمارات وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الأربعاء 19-9-2007، حملة لجمع التبرعات من سكان دبي المواطنين والوافدين، لتأمين التعليم لمليون طفل في البلدان الفقيرة, وذلك تزامنا مع شهر رمضان.وقال الشيخ محمد، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي، إنه سيلتزم شخصياً، مع أبنائه وبناته، في حملة "دبي العطاء" التي قال إنها تستهدف "في المرحلة الأولى مليون طفل
وأمام حشد من 3 آلاف شخص ضم كبار الشخصيات في دبي من مسؤولين وسفراء وممثلين عن شركات ومنظمات دولية, ذكر الشيخ محمد أن "أهمية التعليم في عصرنا عصر المعرفة مضاعفة عن أي عصر آخر, وكذلك أهمية المساعدات في مجال التعليم مضاعفة عن أي مساعدات أخرى
وأضاف حاكم دبي أن "المحرومين من التعليم سيظلون خارج هذا العصر, وسيظلون جاهلين بشؤون دينهم ودنياهم, ولن يتمكنوا من الوقوف على إقدامهم, وسيكونون عبئا على أنفسهم ومجتمعاتهم, وعلى العالم باسره
ودعا الشيخ محمد المواطنين الإماراتيين والوافدين الأجانب المقيمين في دبي على حد سواء إلى المشاركة معا في الحملة. واعتبر الشيخ أن مزيج الحضارات والأديان والثقافات في دبي حيث تعيش غالبية ساحقة من الوافدين من مختلف دول العالم "يقدم نموذجا ناجحا للتعايش معا والعمل معا
وأضاف "أننا اليوم مدعوون لترقية هذا النموذج ومنحه ابعاده الإنسانية من خلال العطاء معا لاخوة لنا, لم تصبهم حظوظ مواطنينا, وحظوظ المقيمين بيننا الذين أفادوا واستفادوا وحققوا ما لم يستطيعوا تحقيقه في بلدانهم
وكان حاكم دبي أعلن في مايو الماضي، إطلاق مؤسسة تحمل اسمه وتدير صندوقاً بـ 10 مليارات دولار لدعم التعليم والتنمية البشرية في المنطقة العربية

حقوق الاقباط ... لا تنتهك كما يصورها البعض

1-10-2006
إن كلمة "قبطي" مشتقة من الكلمة اليونانية "أجيبتوس"، والتي إشتُقَّت بدورها من كلمة "هيكابتاه"، وهي أحد أسماء ممفيس، أول عاصمة لمصر القديمة. وحالياً، فكلمة "قبطي" تصف مسيحيو مصر، وكذلك آخر مرحلة للكتابة في مصر القديمة. وهي كذلك تصف الفن المُمَيَّز والعمارة التي نبعت من الإيمان الجديد.
إن الكنيسة القبطية مبنية على تعاليم القديس مارمرقس، الذي بشَّر بالمسيحية في مصر، خلال فترة حكم الحاكم الروماني "نيرون" في القرن الأول، بعد حوالي عشرون عاماً من صعود السيد المسيح. ومارمرقس هو أحد الإنجيليين وكتب أول إنجيل. وإنتشرت المسيحية في كل أنحاء مصر خلال نصف قرن من وصول مارمرقس إلى الإسكندرية (كما هو واضح من نصوص العهد الجديد التي إكتُشِفَت في البهنسا، بمصر الوسطى، وتؤرَّخ بحوالي 200م.، وجزء بسيط من إنجيل القديس يوحنا، مكتوب بالغة القبطية؛ الذي وُجِدَ في صعيد مصر ويُؤرََّخ في النصف الأول من القرن الثاني). إن الكنيسة القبطية –وهي عمرها الآن أكثر من تسعة عشر قرناً من الزمان- كانت موضوع العديد من النبوءات في العهد القديم. ويقول إشعياء النبي في إصحاح 19، الآية 19: "وفي ذلك اليوم، يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر، وعمود للرب عند تخمها."
وبالرغم من الإتحاد والإندماج الكامل للأقباط في النسيح المصري، فقد إستمروا ككيان ديني قوي، وكوَّنوا شخصية مسيحية واضحة في العالم. والكنيسة القبطية تعتبر نفسها مُدافِعاً قوياً للإيمان المسيحي. وإن قانون مجمع نيقية –الذي تقرِّهُ كنائس العالم أجمع، كتبه أحد أبناء الكنيسة القبطية العظماء: وهو البابا أثناسيوس، بابا الإسكندرية، الذي إستمر على كرسيه لمدة 46 عاماً (من عام 327 حتــى عام 373). وإن مكانة مصر محفوطة جيداً في هذا الأمر، فهي التي هربت إليها العائلة المُقدّسة هرباً من وجه هيرودس: "فقام وأخذ الصبي وأمه، وإنصرف إلى مصر. وكان هناك إلى وفاة هيرودس، لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: "من مصر دعوت إبني". (مت13:2-15) إن مُساهمة الكنيسة القبطية في المسيحية لهي عديدة. فقد لعب دوراً هاماً في اللاهوت المسيحي... وخاصة لتحميها من الهرطقات الغنوسية. وقد حَمَت الكنيسة القبطية آلاف النصوص، والدراسات اللاهوتية والإنجيلية، وهي مصادر هامة لعلم الآثار. وقد تمت ترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة القبطية في القرن الثاني. وإعتاد مئات الكتبة بنسخ نسخ من الكتاب المقدس وكتب طقسية ولاهوتية. والآن، تضم مكتبات ومتاحف وجامِعات في العالم أجمع مئات الآلاف من المخطوطات القبطية.
وتعتبر مدرسة الإسكندرية المسيحية هي أول مدرسة من نوعها في العالم، فبعد نشأتها حوالي عام 190م، على يد العَلاَّمة المسيحي "بانتينوس"، أصبحت مدرسة الإسكندرية أهم معهد للتعليم الديني في المسيحية. وكثير من الأساقفة البارِزين من عِدَّة أنحاء في العالم تم تعليمهم في تلك المدرسة، مثل "أثيناغورَس"، و"كليمنت"، و"ديديموس"، والعلامة العظيم "أوريجانوس"، الذي يُعتبر أب عِلم اللاهوت، والذي كان نَشِطاً كذلك في تفسير الكتاب المقدس والدراسات الإنجيلية المُقارنة. وقد كتب أكثر من 6000 تفسيراً للكتاب المقدس، بالإضافة إلى كتاب "هيكسابلا" الشهير. وقد زار العديد من العلماء المسيحيين مدرسة الإسكندرية، مثل القديس "جيروم" ليتبادل الأفكار ويتصل مباشرة بالدارِسين. إن هدف مدرسة الإسكندرية لم يكن محصوراً على الأمور اللاهوتية، لأن علوم أخرى مثل العلوم والرياضيات وعلوم الإجتماع كانت تُدَرَّس هناك. وقد بدأت طريقة "السؤال والجواب" في التفسير بدأت هناك. ومن الجدير بالذِّكر، أنه كانت هناك طرق للحفر على الخشب ليستخدمها الدارسون الأكفاء ليقرأوا ويكتبوا بها، قبل برايل بـ15 قرناً من الزمان! وقد تم إحياء المدرسة اللاهوتية لمدرسة الإسكندرية المسيحية عام 1893م. واليوم لديها مبانٍ جامعية في الإسكندرية، والقاهرة، ونيوجيرسي، ولوس أنجلوس، حيث يدرس بها المُرَشَّحون لنوال سِرّ الكهنوت، والرجال والسيدات المؤهلون العديد من العلوم المسيحية كاللاهوت والتاريخ واللغة القبطية والفن القبطي.. بالإضافة إلى الترنيم والأيقنة (صنع الأيقونات) والموسيقى وصنع الأنسجة.منقول من موقع الانبا تكلا وقد نشأت الرهبنة في مصر وكانت ذات تأثير هام في تكوين شخصية الكنيسة القبطية في الإتضاع والطاعة، والشكر كله لتعاليم وكِتابات آباء برية مِصر العِظام (في بستان الرهبان، وغيره). وقد بدأت الرهبنة في أواخر القرن الثالث وإزدهرت في القرن الرابع. ومن الجدير بالذِّكر أن الأنبا أنطونيوس وهو أول راهب مسيحي في العالم، كان قبطياً من صعيد مصر. والأنبا باخوميوس الذي أسَّس نظام الشركة والرهبنة، كان قبطياً كذلك. والأنبا بولا، أوَّل السوَّاح كان قبطياً. وهناك العديد من مشاهير الآباء الأقباط، نذكر منهم على سبيل المِثال لا الحصر: الأنبا مكاريوس، والأنبا موسى الأسود، ومارمينا العجايبي.. ومن آباء البرية المُعاصرين البابا كيرلس السادس وتلميذه الأنبا مينا آفا مينا (المنتقلين). وبنهاية القرن الرابع، كان هناك مئات من الأديرة، وآلاف من القلالي والكهوف مُنتشرة على كل أرض مصر. وكثير من هذه الأديرة مازالت مزدهرة، ويأتيها العديد من طالبي الرهبنة وبها مئات الآباء الرهبان حتى هذا اليوم. إن كل الأديرة المسيحية، نبعت جذورها -بطريقة مباشرة أو غير مباشرة- من ذلك المِقال المِصري. وقد زار القديس باسيليوس -وهو مُنَظِّم الحركة الرهبانية في آسيا الصغري- مصر سنة 357م. وقد إتبعت الكنائس الشرقية ذلك المِثال؛ والقديس جيروم -الذي تَرجَم الكتاب المقدس إلى اللغة اللاتينية- جاء إلى مصر سنة 400م. وترك تفاصيل خبراته بمصر في رسائله. وكذلك القديس بنيديكت أسَّس أديرة في القرن السادس على مثال ما فعله القديس باخوميوس، ولكن بطريقة أكثر حِزماً. وأيضاً زار آباء البرية عدد لا نهائي من الرحَّالة السوَّاح وقَلَّدوا طريقة حياتهم الروحية وإنضباطها.. وأكثر من ذلك، فهناك دلائل على الإرساليات القبطية في شمال أوروبا. وأحد الأمثلة هو القديس موريس قائد الكتيبة الطيبية الذي ترك مصر ليخدم في روما، وإنتهى الأمر به إلى التعليم والتبشير بالمسيحية لسكان جبال سويسرا، حيث توجد بلدة صغيرة تحمل إسمه وديراً له يحوي جسده المقدس، بالإضافة لبعض كتبه ومتعلقاته. وكذلك هناك قديساً آخراً من الكتبية الطيبية وهو القديس فيكتور، والمعروف بين الأقباط باسم "بقطر".
وقد لعب بطارِكة وباباوات الإسكندرية دوراً قياديّاً في اللاهوت المسيحي، تحت سلطة الإمبراطورية الرومانية الشرقية بالقسطنطينية (ضد الإمبراطورية الغربية بروما). وكان يتم دعوتهم إلى كل مكان ليتحدَّثوا عن الإيمان المسيحي. وقد رأس البابا كيرلس -بابا الإسكندرية- المجمع المسكوني بمدينة أفسس سنة 430م. وقد قيل عن أساقِفة الإسكندرية أنهم كانوا يقضون كل وقتهم في إجتماعات ولقاءات! ولم يقف الدور الريادي عندما بدأت السياسة تتداخل في أمور الكنيسة. بدأ هذا الأمر عندما إبتدأ الإمبراطور ماركيانوس بالتدخُّل في شئون الإيمان بالكنيسة. وقد كان رد البابا ديوسقوروس -بابا الإسكندرية، والذي تم نفيه بعد ذلك- واضِحاً: "ليس لديك أي دخل بالكنيسة!" ووضحت أكثر هذه الدوافع السياسية في خلقيدونية عام 451، عندما إتُّهِمَت الكنيسة القبطية ظُلماً بإتباع تعاليم "أوطاخي" الذي آمن بـmonophysitism . وتقول هذه الهرطقة بأن السيد المسيح له طبيعة واحدة فقط (الإلهية)، وليس طبيعتان: الإلهية والبشرية. ولم تؤمن الكنيسة المصرية أبداً بذلك، بالصورة التي وُصِفَت في مجمع خلقيدونية. وكانت ذلك يعني في المجمع، الإيمان بطبيعة واحدة. أما نحن الأقباط فنؤمن أن السيد المسيح كامِلاً في لاهوته، وكامِلاً في ناسوته، وهذان الطبيعتان مُتَّحِدَتان في طبيعة واحدة هي "طبيعة تَجَسُّد الكلمة"، والتي أوضحا البابا كيرلس السكندري. الأقباط إذن، يؤمنون بطبيعتان: "لاهوتية" و"ناسوتية"، وهما مُتَّحِدَتان بغير إختلاطٍ ولا إمتزاجٍ، ولا تغيير" (هذا الجزء الأخير من قانون الإيمان الذي يُتلى في نهاية صلاة القداس). وهاتان الطبيعتان "لم يَفْتَرِقا لحظة واحدة ولا طرفة عين". منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا
لقد إتُّهِمَت الكنيسة القبطية بالخطأ في مجمع خلقيدونية في القرن الخامس. ربما تم تصحيح سوء الفهم هذا، ولكنهم أرادوا إبعاد الكنيسة وأن يعزلوها، وأن يُبطلوا قانونية البطريرك المصري المُسْتَقِلَّة، الذي أصَرّ أن تكون الكنيسة منفصلة عن الدولة. وبالرغم من كل هذا، فقد ظلّت الكنيسة مخلصة وثابتة في إيمانها. وإذا كان ما حدث مجرّد مؤامرة من الكنائس الشرقية لعزل الكنيسة القبطية كعقاب لها لرفضها الخضوع السياسي، أو إذا كان ذلك بسبب أن البابا ديوسقوروس لم يذهب لدرجة الميل الثاني ليوَضِّح أكثر أن الأقباط لم غير مؤمنين بالطبيعة الواحدة، فلقد شعرت الكنيسة القبطية دائماً بتفويض لكي تُصلِح الخلاف الهام بين كل الكنائس المسيحية. وهذا الأمر واضحاً جلياً في شخص قداسة البابا شنوده الثالث، خليفة مارمرقس البطريرك الـ117؛ حيث يقول: "الإيمان هو أهم شئ بالنسبة للكنيسة القبطية، ويجب على الآخرين أن يعوا أن المصطلحات وغيرها غير هامة بالنسبة إلينا." وخلال القرن الماضي، لَعِبَت الكنيسة القبطية دوراً هاماً في الحركة المسيحية العالمية. فالكنيسة القبطية هي من أول الذين أنشأوا "مجلس الكنائس العالمي". وقد ظلّت عضواً في هذا المجلس حتى عام 1948م. والكنيسة القبطية كذلك هي عضواً في "مجلس كل كنائس أفريقيا" و"مجلس كنائس الشرق الأوسط". وتلعب الكنيسة القبطية دوراً هاماً في إدارة الحوار لحل الإختلافات الجوهرية بينها وبين كنائس الكاثوليك، والأرثوذكس الشرقيين، والمشيخيين، والبروتستانت.
ربما يكون الصليب هو الفخر الحقيقي للكنيسة القبطية. ففخر الكنيسة هو الإضطهاد الذي بدأ ربما من يوم الإثنين الموافق 8 مايو 68م. (بعد عيد القيامة)، عندما إسْتُشْهِد قديسنا المُبَشِّر مار مرقس الرسول، بعد جَرّه من قدميه عن طريق الجنود الرومان وجابوا به كل شوارع الإسكندرية وزِقاقها. وقد تم إضطهاد الأقباط على يد كل حُكّام مصر تقريباً. لدرجة أن قساوسة الكنيسة القبطية كان يتم تعذيبهم ونفيهم حتى على يد أخوتهم المسيحيين، بعد إنشقاق مجمع خلقيدونية عام 451م.، وحتى فتح العرب لمصر عام 641م. ولتأكيد حبهم في الصليب، فقد إتّخذ الأقباط تقويماً، يطلق عليه تقويم الشهداء، الذي يبدأ عهده يوم السبت الموافق 29 أغسطس 284م، لإحياء ذِكرى لشهداء الإيمان في عهد الإمبراطور الروماني دقلديانوس. وما يزال هذا التقويم يستعمله المُزارعين في مصر لتتبع تغيرات الفصول الزراعية وكذلك في كتاب الفصول الذي يُستخدم في القداسات والمناسبات الكنسيّة.
وقد إزدهرت الكنيسة القبطية وظلَّت مصر مسيحية حوالي 4 قرون بعد الفتح العربي لمصر. وكان هذا بسبب الموضع الخاص الذي تمتَّع به الأقباط، لأن محمد -نبي الإسلام- الذي كان له زوجة مصرية هي مارية القبطية (أو ماريا القبطيه) أم ولده إبراهيم، طلبت تعامل هادئ مع الأقباط، حيث قالت: "عندما تفتح مصر، كن طيباً مع الأقباط، لأنهم تحت حِماك وهم جيرانك ونسبائك." وقد تم السماح للأقباط بممارسة شعائرهم الدينية بحرية، وكانوا مستقلين بدرجة كبيرة، شريطة أن يدفعوا الجزية، لحمايتهم كـ"أهل الذِّمة". وكان على الأشخاص الذين لا يستطيعون دفع الجزية،أحد الإختيارات التالية: إما إعتناق الإسلام، أو فَقْد الحماية من المسلمين، والتي كانت تعني أحياناً الموت! إزدهرت الكنيسة وتمتّعت بفترة سالِمة، بالرغم من القوانين التي تتطلَّب دفع مبالغ إضافية، التي فُرِضَت عليهم في الفترة من 750-868 م و905-935 م، تحت حكم العباسيين. وتُشير الكِتابات التي بقيت حتى الآن من الفترة ما بين القرنين الثامن والحادي عشر، بعدم وجود تأثُّر حاد في نشاطات العمال والصُّناع الأقباط، كالحائكين، والعاملين في مجال الجلود، والدهّانين، والذين يعملون في مجال الأخشاب. وظلَّت اللغة القبطية خلال تلك الفترة هي اللغة الرسمية للبلاد، ولم تظهر الكِتابات بكلتا اللغتين العربية والقبطية قبل منتصف القرن الحادي عشر. ومن أوائل الكِتابات التي كُتِبَ كلها بالعربية هو كتاب كتبه أولاد العَسّال (صانِعي العسل)، وفيه تفصيل للقوانين، والمبادئ الثقافية، والعادات والتقاليد لتلك الفترة الهامة، وكان ذلك بعد حوالي 500 عاماً من الفتح العربي لمصر. ولكن كان إستخدام وإتخاذ اللغة العربية كاللغة الرسمية في المُعاملات اليومية بطيئاً، لدرجة أن المقريزي قال في القرن الخامس عشر، بأن اللغة القبطية ما زالت تستخدم كثيراً. وما زالت اللغة القبطية هي اللغة التي تستخدمها الكنيسة القبطية في صلواتها. منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا وقد بدأ تغيُّر الوجه المسيحي لمصر مع بدايات الألفية الثانية، عندما بدأ الأقباط يعانون -بالإضافة لدفعهم الجزية- من بعض المُعَوِّقات، التي كان بعضها جاداً وتداخَل مع حريتهم في العبادة! فعلى سبيل المثال، كان هناك قيود على ترميم الكنائس القديمة أو بناء كنائس جديدة، وكانت هناك قيود على الشهادة في المحاكم، وفي المعاملات اليومية، وفي التبنّي، والإرث، وقيود على النشاطات الدينية العلنية، وعلى طريق اللبس! وبهدوء، ولكن بإنتظام، تغيَّر وجه مصر الغالِب من المسيحية وأصبحت مصر غالبيتها إسلامية على نهايات القرن الثاني عشر، وعاش الأقباط كمواطنين درجة ثانية، وكانوا يتوقعون العداء من المسلمين في أي وقت، والذي تنامى مع الوقت وأصبح عنفاً! ومن الجدير بالذكر أن خير أن خير وصالح الأقباط كان مُرتَبِطاً -بطريقة أو بأخرى- بخير وصالح حُكّامهم. وخاصة، فقد عانى الأقباط كثيراً عندما كان الحكم العربي في حالاته السيئة.
وقد بدأ حال الأقباط يتحسَّن في بدايات القرن التاسع عشر، مع حُكم محمد علي الذي إتّسَم بالإستقرار والتسامُح. فقد إنسحب النظر إلى المجتمع القبطي كقطاع منفصل، وتوقفت العلامة الرئيسية للنظر إلى الأقباط بدونية، وهي الجزية، وكان ذلك عام 1855م، وبدأ الأقباط بالخدمة العسكرية بعد ذلك بقليل.. وكانت ثورة 1919م. هي تعتبر عودة الشخصية المصرية بعد قرونٍ طوال، تقف هذه الثورة شاهِداً على وِحدة وتجانُس مصر الحديثة بعنصريها المسلم والقبطي. وهذه الوحدة هي التي تُبقي المجتمع المصري واحداً أمام تعصُّب الجماعات المُتَطَرِّفة، الذين يَضطَهِدون الأقباط ويرهبونهم.. ويقف الشهداء المُعاصِرين، أمثال الكاهن مرقس خليل على معجزة بقاء الأقباط وثباتهم.. وبرغم الإضطهاد، لم يتم التحَكُّم في الكنيسة القبطية، ولم تسمح الكنيسة القبطية لنفسها بالدخول في الحُكم بمصر. وهذا الفصل بين الدين والدولة مبني على قول الرب يسوع نفسه: "إعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله." (متى21:22). ولم تقم الكنيسة القبطية أبداً بمقاومة السُلطات أو الغُزاه، ولم تأخذ أي سُلطة، لأن كلام السيد المسيح واضح: "رُدّ سيفك إلى مكانه، لأن كل الذين يأخذون السيف، بالسيف يهلكون." (متى52:26). إن بقاء الكنيسة القبطية حتى هذا اليوم وهذا العصر لهو مِثال حيّ على صِحّة وحِكمة تعاليمها. وإحصائيات عام 1992 تُشير إلى أن عدد الأقباط أكثر من 9 مليون من 57 مليون مواطن، وهم يُشاركون ويحضرون القداسات الإلهية يومياً في آلاف الكنائس القبطية بمختلف محافظات مصر. هذا بالإضافة لأكثر من 2ر1 مليون قبطي في أرض المهجر، موجودون بمئات الكنائس بالولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وأستراليا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والنمسا، وهولندا، والبرازيل، والعديد من الدول الأخرى بآسيا وأفريقيا. وفي داخل مصر، يعيش الأقباط في كل المدن، ولا يُمَثِّلون الأغلبية في أي هذه المدن.. وتنتشِر ثقافة، وتاريخ، والكنوز الدينية بكل أنحاء مصر، حتى في أبعد واحة، وهي واحة الخارجة في أعماق الصحراء الغربية. وعلى الصعيد الشخصي، فقد وصل الأقباط لمستويات أكاديمية وعملية رفيعة، منهم د. بطرس بطرس غالي الأمين العام السادس للأمم المتحدة (1992-1997)، وكذلك د. مجدي يعقوب، أحد أشهر جراحي القلب في العالم.منقول من موقع الانبا تكلا
وتؤمن الكنيسة القبطية بسبعة أسرار (اسرار الكنيسه السبعهسِر المعمودية، وسر الميرون (التثبيت)، وسر التناول، وسر التوبة والإعتراف، وسر الكهنوت، وسر الزيجة، وسر مسحة المرضى. فسِر العِماد يتم بعد أسابيع قليلة من الميلاد عن طريق تغطيس كل الجسم ثلاث مرات في ماء مُصلّى عليه. أما عن سر الميرون، فيتم برشم الجسم بزيت الميرون بعد العِماد مباشرة. وبالنسبة لسر الإعتراف فيتم بصورة دورية على أب الإعتراف، وهو سر هام لممارسة سر التناول. ومن المناسب أن تعترف كل العائلة على كاهن واحد، لتجعل منه مستشاراً عائلياً. وعلى عكس كل الأسرار المقدسة، فسر الزيجة هو الوحيد الذي لا يمكن عمله خلال فترة الصوم. غير مُتاح بتعدُّد الزوجات، حتى لو كان مُعْتَرَف به بقوانين البلد. وغير مسموح بالطلاق إلا في حالة الزِِنى، يمكن عمل بُطلان زواج في حالة الزواج على ضُرّة، أو بعض الحالات القصوى الأخرى، التي يجب أن يتم مراجعتها عن طريق مجلس أساقفة خاص. ويمكن أن يتم طلب الطلاق عن طريق الزوج أو الزوجة. ولا يتم الإعتراف بالطلاق المدني. لا يوجد لدى الكنيسة القبطية أي مانع أو إعتراض على القوانين المدنية للبلاد، طالما لا تتعارَض مع أسرار الكنيسة المقدسة. ولا يوجد لدى الكنيسة -وفي الواقع فهي ترفض وضع قانون- أو موقف رسمي ضد بعض الموضوعات المثيرة للجدل (كالإجهاض مثلاً). بينما يوجد لدى الكنيسة تعاليم واضِحة بخصوص هذه الأمور (فمثلاً، الإجهاض يتعارض مع مشيئة الله)، فالكنيسة تُفَضِّل أن يتم التعامل مع مثل هذه الأمور حسب كل حالة على حدة عن طريق أب الإعتراف، لأنه لديه تفويض كامل من الله بالحكم على مثل هذه الأفعال بأنها آثِمة من عدمه. هناك ثلاثة طقوس أو قداسات أساسية في الكنيسة القبطية: قداس القديس باسيليوس أسقف قيصرية؛ قداس القديس غريغوريوس النيصي أسقف القسطنطينية؛ وقداس البابا كيرلس الأول، البطريرك رقم 24. إن أساس أو روح القداس الكيرلسي مُستوحى من قداس مارمرقس (باللغة اليونانية) من القرن الأول. وقد تم حِفظة وممارسة الصلاة به عن طريق الكهنة والأساقِفة إلى أن تمّت ترجمته للقبطية عن طريق البابا كيرلس الأول. واليوم، ما تزال هذه الثلاثة قداسات تُستخدم في الصلاة، مع بعض المقاطع المُضافة (مثل الشفاعات). ومن الجدير بالذكر أن القداس الباسيلي هو الأكثر إستخداماً في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. إن عبادة القديسين لهو أمر مرفوض تماماً من الكنيسة القبطية، ومع ذلك، فطلب شفاعاتهم (كطلب شفاعة السيِّدة العذراء مريم) هو شئ ثابت في أي صلاة قبطية. وكل كنيسة قبطية تُسمى على اسم قديس شفيع. ومن ضمن كل القديسين، فالسيدة العذراء مريم والدة الإله تحتل مكانة خاصة في قلوب جميع الأقباط. وقد كان ظهورها المتوالي اليومي في كنيسة صغيرة بحي الزيتون بالقاهرة لأكثر من شهر في إبريل 1968، كان هذا الظهور مشهوداً من آلاف المصريين، أقباطاً ومسلمون، وأكثر من ذلك، فقد تمت إذاعة بعض لقطات هذا الظهور على التليفزيون المصري القومي. يحتفل الأقباط بسبعة أعياد سيدية كُبرى، وسبعة أعياد سيدية صُغرى. فالأعياد السيدية الكبرى هي عيد البشارة وعيد الميلاد وعيد الظهور الإلهي (الغطاس) وأحد الزعف (الشعانين) والقيامة والصعود، وعيد البنديقوستي (أي عيد العنصرة وهو عيد حلول الروح القدس يوم الخمسين، وكلمة Pentecoste هي كلمة يونانية تعني محفل أو حفل)، وكذلك عيد الميلاد الذي يُحتفل به في 7 يناير من كل عام. الكنيسة القبطية تؤكد أكثر على مجيء السيِّد المسيح بالميلاد، وكذا بالأكثر على قيامته المقدسة. وعادة ما يكون عيد القيامة في الأحد التالي بعد أن يصبح القمر بدراً في الربيع. أما عن الأعياد السيدية الصُغرى، فهي عيد الختان، ودخول السيد المسيح إلى الهيكل، ومجيئه إلى أرض مصر، وعيد عُرس قانا الجليل، والتجلي، وخميس العهد، وعيد تجديد توما. والنتيجة القبطية حافِلة بأعياد أخرى واحتفلات بذكرى إستشهاد أو إنتقال القديسين المشهورين (أمثال مار مرقس، مار مينا، مار جرجس، القديس تكلا هيمانوت، الشهيدة بربارة، الملاك ميخائيل... إلخ) في التاريخ الكنسي. منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا الأقباط لديهم مواسم للأصوام غير موجودة في أي طائفة مسيحية أخرى، فمن الـ365 يوماً في العام، يصوم الأقباط أكثر من 210 يوماً! وخلال الصوم، غير مسموح بتناول أي من منتجات الحيوانات (اللحوم، الدواجن، اللبن، البيض، الزبدة.. إلخ). وبالأكثر من ذلك، فغير مسموح بتناول أي طعام أو شراب من شروق الشمس وحتى غروبها! ولكن قواعد الصوم الإنقطاعي الصارمة هذه غالباً ما تُبَسَّط بصورة فردية حسب حالة كل شخص من حيث المرض أو الضعف أو السن أو غيره.. إن الصوم الكبير هو أهم الأصوام التي يهتم بها الأقباط. وهو يبدأ بأسبوع صوم كمقدمة لهذا الصوم الهام، يتبعه 40 يوماً كذكرى لصوم السيِّد المسيح الأربعين يوماً على الجبل، يتبعها أسبوع الآلام (اسمه البصخة Pasqua)، والذي يعتبر الذروة في هذا الصوم.. وهو يمثل أحداث أسبوع الآلام كلها وحتى الصَّلب في الجمعة العظيمة ونهاية بعيد القيامة المُفْرِح. ومن الأصوام الأخرى صوم مجئ السيد المسيح للعالم بالميلاد، وصوم الرسل، وصوم السيِّدة العذراء مريم، وصوم نينوى.
يرأس الكنيسة القبطية بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وستجد معلومات عن قداسته هنا في موقع الأنبا تكلا، وتحته الآباء الآساقفة والذين يشرفون بدورهم على الآباء الكهنة بالأبرشيات. وكل من البطريرك وكل الأساقفة يجب أن يكونوا رهباناً، وكلهم أعضاء في المجمع المقدس، والذي يجتمع بصورة دورية ليباشر أمور الإيمان وشركة المؤمنين. وعلى الرغم من أن الأب البطريرك يكون على مستوى عالٍ ويُقدَّر كثيراً من جميع الأقباط، إلا أنه لا يتمتع برفعة فوق المستوى ولا يكون معصوماً من الخطأ. واليوم يوجد أكثر من 90 أسقفاً قبطياً يباشرون عمل الأبرشيات داخل مصر وخارجها (كالسودان، وأورشليم، وغرب أفريقيا، وفرنسا، وإنجلترا، والولايات المتحدة الأمريكية). إن المسئولية الرعوية الرئيسية للمجتمع القبطي في أي أبرشية يقع على عاتق الآباء الكهنة والقساوسة، ويجب عليهم الدراسة في الكلية الإكليريكية قبل رسامتهم.
وهناك طائفتان أخريتان غير كهنوتيتان يهتمون بشئون الكنيسة. الأولى تُنتَخَب عن طريق المجلس الملي القبطي، والذي ظهر على الساحة عام 1883م. ليصبح هو الطريق ما بين الكنيسة والحكومة. الثاني هو مجلس الأوقاف القبطي، وظهر على الساحة عام 1928م. ليباشر ويُراقِب إدارة أوقاف الكنيسة القبطية من خلال القانون المصري. ويصلي الأقباط يومياً، في كل الكنائس القبطية، من أجل وحدة كل الكنائس المسيحية. وهم يُصلّون لمصر، ونيلها، ومحصولها، ورئيسها، وجيشها، وجمهوريتها، وفوق الكل شعبها. وهم يصلون من أجل سلام العالم، ومن أجل خير وصالح الجنس البشري كله.

نصارى البالتوك........ ام مسيحيوا البالتوك......... ايا كانت التسمية فالمغزى واحد


12/9/2006
من يستمع لحوارات البالتوك في غرف الدردشة الخاصة بالمسيحيين يفاجا و يصدم للحقيقة المرة التي يسمعها و كانه يعيش في عالم اخر . و اعترف بصراحة انني كنت من المصدومين عند الاستماع لهذه الحوارات الدينية التي تتسم بمغزى كبير بالنسبة للمسيحين تتمثل بتشكيك المسلمين بدينهم عبر ترديد احاديث و اقوال مغلوطة او مساء فهمها او تفسيرها و باساءة بالغة للاسلام و المسلمين و شتم رموزهم الدينية . و العمل على تشويه صورتهم و بالتالي خلق دعوات تمييز و فتنة طائفية بين اتباع الاديان
تعايش المسلمين و المسيحين جنبا الى جنب لمدة اربعة عشر قرنا بسلام و امان متبادل لكلا الطرفين و هذا لم يمنع من وجود المتطرفين من اتباع كلا الديانتين ممن يدعو الى الفتنة الطائفية و ان كانت بلاد المشرق العربي و شمال افريقيا بعيدة كل البعد عن مثل هذه الدعوات و الفتن الطائفية باستثناء بلاد النيل و اقصد هنا امكانية حدوث الفتنة الطائفية بين المسلمين و المسيحين في كل من مصر و السودان و من يستمع لهذه الحوارات يعي تماما مصدر تللك الفتنة الطائفية فهي بجلها ناشئة من مصر و للاسف و بالتحديد من اقباط ( و بالمناسبة كلمة قبطي تعني مصر باللغة القبطية ) مصر.
و يمكن ان تعتبر هذه الحوارات بالنسبة لاقباط مصر عامل تخفيف للاحتقان الطائفي المتواجد في الواقع من جهة و كمنبر مسيحي متعصب من جهة اخرى ( كون ا قباط مصر ينظرون الى المسلمين على انهم محتلين لارض مصر... و بالعموم يعتبر المذهب الارثوذكسي من اكثر المذاهب المسيحية تعصبا و تشددا تجاه المسلمين و يذكرنا التاريخ بالهجمة الروسية ضد دولة الخلافة العثمانية و بالابادة الطائفية للصرب لجيرانهم المسلمين في البوسنة و الهرسك و كوسوفا و بالعداء الاثني لليونان لتركيا)
صحيح ان عالم الانترنت عالم افتراضي لا يمثل الحقيقة الكاملة للواقع الا ان مثل تللك الدعوات و الحوارات العنصرية و الخطرة قد تمتد بظلالها الى الشارع العربي المضغوط و المحتقن اصلا .
من خلال استماعي لهذه الحوارات و لمدة تقارب الشهرين تقريبا استطيع ان اقول بانه :
يوجد حملة منظمة ممنهجة من قبل بعض الاقباط و على راسهم القمص زكريا بطرس و بعض المواقع الالكترونية القبطية ضد الاسلام و العمل على زرع الشك و التدليس في تعاليمهم
ان دعوات هذه الجماعة توصف بانها غير صحيحة و يمكن لاي مستمع عادي لا يملك خلفية دينية عالية ان يكتشف ذلك او تلك الاغلاط سواء في التفسير او في معرفة مقاصد هذه الحوارات
الترويج و الادعاء بحصول انتهاكات لحقوق الاقباط في مصر من تحريق لبيوتهم و نهب لثرواتهم لا يوجد اي مستند قانوني لها الا بشهادات مسيحين موجهين
ان هذه الدعوات لا تزيد الامور الا احتقانا و فتنة طائفية
ان مثل هذه الدعوات قد تؤثر على واقع التعايش السلمي بين المسلمين و المسيحين في البلدان العربية
تدليس المحاورون المسيحيون على المستمعين و ذلك بتمثيل ادوار لمسيحين يدعون بانهم تنصروا وروايه تجاربهم كالادعاء بان شبان من الخليج قد تنصروا ؟؟!!
عدم اعطاء الفرصة الكافية للمسلمين بالرد على شبهاتهم و اخطائهم و ذلك من خلال قطع الردود و عدم السماح للمسلمين باكمال ردودهم عن الحديث ؟؟!!!
بعض المفارقات الموجودة لدى الغرف المسيحية
استشهاد المحاورون بالايات القرانية لانكار القران الكريم؟
انكار ديانة الاسلام و الايمان بصفات المسيح التي اخبر عنها الاسلام؟
انكار اطلاق تسمية عيسى و عدم الاعترا بها كما ينكر المسيحين اطلاق كلمة نصارى التي يستعملها المسلمين لوصفهم
انكار اطلاق كلمة الله على ذات الجلالة و الاعتراف بلكو الوهيم ( كلمة عبرية معناها الاله
ترديد الغرف المسيحية و المحارون لمواضيع محددة و شبه ثابته كموضوع الاسراء و المعراج - ارضاع الكبير - زواج الرسول لاكثر من اربعة - الجزية
بعض المواقع الالكترونية القبطية التي تدعو للفتنة الطائفية
http://www.copts1400.com/ http://www.meca-forum.com/ http://www.rapsaweyat.com/ http://www.meca-me.org/ http://www.coptic-news.net/ http://www.coptic-news.com/ http://www.coptic-news.org/
و ترتبط حملة نصارى او مسيحي البالتوك بالحملة المنظمة التي يديرها الاقباط ضد الاسلام و المسلمين من خلال قناة الحياة الفضائية و يديرها القمص زكريا بطرس المطلوب للقضاء المصري و الذي يطلب راسه الكثير من المسلمين بسبب ما يطرحه من ادعاءات على الاسلام و نبي الاسلام
نعلم يقينا بان هذه الدعوات التي تدعو للفتنة الطائفية ليست وليده اليوم و ليست نتيجة انتشار شبكة الانترنت و انما هي دعوات قديمة لم و لن تاتي بثمارها ابدا . و انها تعود بالضرر على النسيج الاجتماعي و التعايش السلمي في جزء من مجتمعاتنا العربية ( مصر )و انها مرفوضة من قبل الكثير من مسيحي الشرق الاوسط و كنائسها و ان اصحاب هذه الدعوات لا يمثلون الا شريحة قليلة من المجتمع المسيحي العربي
و نؤمن ايمانا جازما بان حقوق الانسان تحترم عقيدة و خصوصية الاقليات الدينية و تفرض عليها احترام حقوق الاكثرية و ثقافة و عادات المجتمع التي تعيش ضمن كيانه حفاظا على التعايش السلمي و كرامة الانسان

حقوق المرأة من منظور اسلامي


28/12/2007
منعا و ردا للشبهات الكثيرة الاقوال التي تهاجم الاسلام كديانة شريعة و تتهمها بانها لا تحني حقوق الانسان سواء لتابعيها او مع الغير فانه يمكننا أن نتكلم بايجاز عن حقوق الانسان في الاسلام وعن تطبيقاتها و سنستشهد بالمملكة العربية السعودية كنموذج باعتبارها منبع و مرجع الاسلام وان نقتبس في ذلك بعض الفقرات الموجزة الواردة في مذكرة حكومة المملكة العربية السعودية حول شريعة حقوق الانسان وتطبيقاتها في المملكة الموجهة للهيئات الدولية المختصة والتي يمكن الرجوع اليها بكاملها لمن أراد .
وتتلخص هذه الحقوق بما أجملته نصوص الشريعة الاسلامية فيما يلي
أ كرامة الانسان عملا بنص القرآن الكريم الذي جاء فيه ولقد كرمنا بني آدم
ب عدم التمييز في الكرامة وفي الحقوق الأساسية ما بين انسان وآخر بسبب العرق والجنس أو النسب أو المال عملا بما جاء في القرآن الكريم ان أكرمكم عند الله أتقاكم وعملا بقول رسول الاسلام لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود الا بالتقوى وقوله أيضا عليه السلام النساء شقائق الرجال
ج النداء بوحدة الأسرة الانسانية والاعلان بأن خير بني الانسان عند الله هو أكثرهم نفعا لهذه الاسرة عملا بقول رسول السلام الخلق كلهم عيال الله وأحبهم اليه أنفعهم لعياله
د الدعوة الى التعاون بين الشعوب على مافيه الخير وتقديم جميع أنواع البر الى جميع بني الانسان دون النظر الى جنسيتهم أو دينهم عملا بما جاء في القرآن الكريم وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم وقوله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين
هـ حرية الانسان في عقيدته وعدم جواز ممارسة الاكراه فيها عملا بما جاء في القرآن الكريم لا اكراه في الدين وعملا بقوله أيضا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين وذلك في استنكار استعمال الضغط على حرية الانسان في العقيدة
و حرمة العدوان على مال الانسان وعلى دمه عملا بقول رسول الله ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام
ز حصانة البيت لحماية حرية الانسان عملا بما جاء في القرآن الكريم لا تدخلوا بيوتا غير بيونكم حتى تستأنسوا
ح التكافل فيها بين أبناء المجتمع في حق كل انسان بالحياة الكريمة والتحرر من الحاجة والفقر بفرض حق معلوم في أموال القادرين ليصرف لذوي الحاجة على اختلاف حاجاتهم عملا بما جاء في القرآن الكريم والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم
ط ايجاب العلم على كل مسلم من أجل القضاء على الجهل عملا بقول رسول الله طلب العلم فريضة على كل مسلم أي على كل من أسلم ويشمل ذلك الذكور والاناث مع فتح آفاق السماء والأرض للنظر فيها والنفاذ اليها عملا بقول الله تعالى قل انظروا ماذا في السموات والأرض
ي امكان فرض العقوبة على الممتنعين عن واجب التعلم والتعليم وهذا لم تصل اليه حقوق الانسان في أية دولة حتى اليوم وذلك نتيجة لفرض التعليم على كل مسلم
ك فرض الحجر الصحي في حالات الأمراض المعدية منذ أربعة عشر قرنا وقبل أن تتنبه أية دولة حينذاك لادخاله في تشريعها وذلك مبالغة من قبل الاسلام في حماية الصحة العامة من المرض الى جانب حماية المجتمع من الفقر والجهل كما تقدم عملا بقول الرسول عليه الصلاة والسلام اذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوا عليها واذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا منها فرارا منه وهناك كثير من النصوص التشريعية الاسلامية التى لا تحصى لحماية هذه الحقوق التي أشرنا اليها أعلاه وهي في مجملها تشرح حقوق الانسان الأساسية التي لا يجوز مساسها كما تتناول بالتفصيل حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من آفاقها الانسانية العليا التي لا تميز ولا تسمح أن يميز فيها بين انسان وآخر
بل ونزيد على ذلك مالم يتنبه اليه واضعوا ميثاق حقوق الانسان وقد نص عليه القرآن الكريم بقوله يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ويستدل من هذه الآية الكريمة على عدم التمييز ايضا في تطبيق العدل بسبب الحقد والعداء
ولذلك كله تحرص المملكة العربية السعودية على ان لا تهبط في هذه الحقوق الى مستوى التوصيات التي لا ضامن لها وان تبقى مستمرة في العمل بها على أساس الشريعة الاسلامي ذلك لما اتخذت شريعتنا في ذلك من ضمانات واجراءات قد نفذت لدينا على النطاق القومي بأوسع ما لدينا من طاقات في كل وقت وبصورة متصاعدة في كل عام على أساس أنها واجبات حتمية محمية بالضمانات التشريعية والتنفيذية لا على أساس أنها حق طبيعي للانسان ووصايا تدعي الدول لاحترامها والاعتراف بها
نظرة الاسلام الى المرأة كانسان
وبعد هذه الكلمة الموجزة عن مجمل حقوق الانسان في الاسلام ننتقل الأن الى وضع المرأة في الاسلام وبعبارة أخرى نظرة الاسلام الى المرأة كانسان منطلقين فيها من قول رسول الله انما النساء شقائق الرجال وفي هذا القول الوجيز منتهى الوضوح في وحدة بني الانسان بنوعيه من ذكور واناث في حقوق الانسان ولولا شبهات حول حقوق المرأة في الاسلام لا تقوم على أساس من العلم بحقائق الاسلام لكان من الواجب علينا أن نكتفي بما نقلناه من النص النبوي الصريح في مساواة المرأة للرجل في انسانيتها وفي حقوقها والتي تدعمه النصوص القرآنية الكثيرة بصراحتها معلنة
أولا وحدة خلق الانسان بنوعيه من نفس واحدة كما جاء في مطالع سورة النساء من القرآن الكريم يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساءا
ثانيا وحدة ما على النساء من حقوق نحو الرجال وما على الرجال من حقوق نحو النساء الا ما جعل للرجال من حق في رئاسة الأسرة وتحمل مسئولياتها في الانفاق لما بني عليه تكوين الرجال من خصائص تجعلهم في الأصل أرجح في حمل هذه المسئولية الاجتماعية الثقيلة عملا بقول القرآن الكريم ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف أي من الحقوق وللرجال عليهم درجة وعملا بقوله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم
نظرة الاسلام الى المرأة لا تدرك أبعادها الا بالاشارة الى وضع المرأة قبل الاسلام
:ولا بد لنا من التأكيد على أن نظرة الاسلام الى المرأة
في اعلان مساواتها للرجل في الحقوق-
في اعلان مساواتها للرجل في الانسانية-
فيما قد حققه الاسلام للمرأة من معاني الكرامة والحرية-
فيما قد حققه للمرأة من انجازات تاريخية تشريعية جذرية كاملةلا يمكن ادراك ابعاد هذه الانجازات كلها الا بالاشارة الوجيزة الى ما كان عليه وضع المرأة قبل الاسلام وفي عالم حضارات الانسان في تلك الأزمان ولسنا في حاجة الا الى وقفات سريعة
أولا على ما كان عليه وضع المرأة في شريعة الرومان وأثارها حتى الأن
ثانيا على ما وصل اليه وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى من شكوك حتى في انسانيتها وطبيعة روحها
ثالثا على ما كانت عليه أوضاع المرأة في كثير من قبائل جزيرة العرب من تقزز وامتهان الى ظهور دعوة محمد الى الاسلام
وضع المرأة في شريعة الرومان وآثارها حتى اليوم
أما فيما يتعلق بوضع المرأة في شريعة الرومان مما كان شائعا ومتعارفا عليه في معظم عالم الحضارة القديم فقد كان قائما
أولا على عدم الاعتراف بأية أهلية حقوقية للمرأة
ثانيا على وضعها بسبب جنسها تحت الوصاية الدائمة لا فرق في المرأة بين ضغرها أو بلوغها سن الرشد فهي تحت وصاية الأب اولا والزوج ثانيا ولا تملك أي حرية في تصرفاتها وهي في ذلك في الجملة موروثة لا وارثة وبالنتيجة فان المرأة في الشريعة الرومانية كانت شيئا من الأشياء التابعة للرجل وهي لذلك فاقدة لكل شخصية لها محرومة من كل اعتبار لحرية تصرفاتها
وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى
واما فيما يتعلق بما وصل اليه وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى من شكوك حتى في انسانيتها وطبيعة روحها فقد حدثنا التاريخ بأن مؤتمرات عقدت في روما للبحث حول المرأة وحول روحها وهل هي تتمتع بروح كروح الرجل أو أن روحها كروح الحيوانات مثل الثعابين والكلاب بل ان أحد هذه الاجتماعات في روما قرر أنه لا روح لها على الاطلاق وانها لن تبعث في الحياة الأخرى
وضع المرأة في جزيرة العرب قبل الاسلام
وأما فيما يتعلق بما كانت عليه أوضاع المرأة في كثير من قبائل جزيرة العرب من تقزز وامتهان حين ظهور دعوة محمد الى الاسلام فكانت شرا من كل ذلك فقد كانت المرأة العربية في الجملة قبل الاسلام عارا يحرص أولياؤها الذكور على التخلص منها ووأدها حية ساعة ولادتها وذلك لعوامل مختلفة أهمها ضعف بنيتها في الشدائد وضآلة كسب الرجل في الحياة ولقد وقفت دعوة محمد عليه الصلاة والسلام منذ ظهورها الى التنديد بهذا الوضع الآليم وجاهر به القرآن في أيات متعددة وفي ظروف مختلفة فقال مرة واذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى مع القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب الاساء ما يحكمون وقال مرة في اعلان مسئولية الرجل عن وأد الوليدة وهي حية ساعة ولادتها واذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت وقال مرة أخرى ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق نحن نرزقكم واياهم
كيف عالج الاسلام هذا الوضع الشائن قبل منظمات الأمم ومواثيق حقوق الانسان
وبعد فهذا مجمل وضع المرأة قبل ظهور الاسلام في بلاد العرب ومعظم بلاد العالم من وضع في منتهى المهانة وفقدان الكرامة واذا بدعوة محمد تسبق منظمات الامم ومواثيق حقوق الانسان منذ أربعة عشر قرنا وفي قلب تلك الظلمات من الأيام وتظع مشكلة المرأة في مقدمة مشاكل الانسان التي عالجها الاسلام بمنتهى الجرأة والحزم والايمان معلنا
أولا كامل انسانيتها الى جانب الرجال ويقول رسول الله عليه الصلاة والسلام في ذلك النساء شقائق الرجال وذلك في جميع ما نادى به الاسلام من حقوق للانسان مما قد سبقت الاشارة اليه في مطلع حديثنا الأن
ثانيا كامل أهليتها في جميع حقوقها وتصرفاتها تملكا وبيعا وشراءا وزواجا من غير وصاية عليها أو تحديد في تصرفاتها خلافا للكثير من أوضاع المرأة التى لا تزال قائمة في بعض قوانين العالم الحديث بل ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم في رفع شأن المرأة الى أبعد من ذلك فقد الأم في الكرامة والبر على الأب حين سأل سائل يا رسول الله من أحق بحسن صحبتي قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك وفي حديث آخر عن رسول الله ان الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب وقال أيضا الجنة تحت أقدام الأمهات
شبهات على حقوق المرأة في الاسلام والرد عليها
وأخيرا وتأكيدا لهذه المفاهيم السامية في انسانية المرأة وحقوقها في الاسلام سو نتناول فيما يلى بكل ايجاز جميع ما أورده بعض الملاحظين من الشبهات على مساواة المرأة في الحقوق للرجال في شريعة القرآن وهذه الشبهات تنحصر في الأمور التالية
أولا عدم مساواة المرأة للرجل في الميراث
ثانيا عدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة
ثالثا استئثار الرجل بايقاع الطلاق
رابعا تعدد الزوجات
خامسا الحجاب
سادسا العقوبات الجسدية في حالات السرقة والزنا وهو على السواء للرجال والنساء
حول عدم مساواة المرأة للرجل في الميراث في الاسلام
أما فيما يتعلق بالزعم بعدم مساواة المرأة للرجل في الميراث فهو زعم يتناقض المبدأ الأصلي في المساواة الثابت في الاسلام فيما بين حقوق النساء والرجال والذي نقلنا فيه من قبل قول القرآن ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف أي من الحقوق وللرجال عليهن درجة وقد حدد القرآن بنفسه هذه الدرجة وذلك بنصوص صريحة في رئاسة الأسرة وتحمل مسئولياتها في الانفاق تبعا لما بني عليه تكوين الرجل من خصائص تجعله في الأصل أرجح في حمل هذه المسئولية الاجتماعية الثقيلة وليس في ذلك كما ترون الا عبء ثقيل وضع على عاتق الرجل وحررت منه المرأة من دون أن يكون في ذلك مساس في مساواة المرأة للرجل في الكرامة وفي الحقوق وفي ذلك منتهى العدل والابتعاد عن الظلم بين النوعين من الذكور والاناث وقد جاء في القرآن في ذلك ما كنا نقلناه من قبل الرجال قوامون عاى النساء أي بالرئاسة والانفاق وذلك بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من اموالهم
أما القول بعد ذلك بعدم مساواة المرأة للرجل اعتمادا على ما جاء في القرآن الكريم من الجهر بأن للذكر مثل حظ الأنثيين فهو أولا ليس مطلقا في جميع الحالات وانما يجري في بعض الحالات لأسباب أساسية تتعلق باقامة العدل نفسه بين الذكور والاناث وقد نص القرآن الكريم
أولا على المساواة في الارث بين الأم والأب من ولدهما فيما اذا كان لولدهما أولاد ذكور
ثانيا على المساواة في الارث بين الأخت والأخ لأم اذا لم يكن لأخيهما أصل من الذكور ولا فرع وارث وفي ذلك كما نرى مساواة في الارث بين الرجال والنساء غير أن هذا المبدأ قد يعدل عنه كما أشرنا اليه من قبل تحقيقا للعدالة أيضا وفي حالات حددها القرأن وذلك كما يلي
أولا في حالة وجود أولاد للمتوفي فتكون القاعدة عندئذ بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ويلحق بها حالات أخرى مشابهة
ثانيا في حالة الزوجين فالزوج يرث من زوجته ضعف ما ترثه هي منه
أما العلة في الحالة الأولى وهي عدم المساواة في الارث بين أولاد المتوفي وفي أمثالهم من الحالات المشابهة لها من حالات التعصيب فهي مسئولية الانفاق عند الاقتضاء على من تبقى من أسرة المتوفي ونحو ذلك وهذه المسئولية تقع على عاتق الذكور دون الاناث ولذلك يرث الذكور عند ئذ على أساس قاعدة للذكر مثل حظ الانثيين وليس من العدل ان تعطى الأنثى مثل حصة الذكر وهو يتحمل الانفاق مالا تتحمله الأنثى وعلى هذا الأساس أيضا من العدالة يجري التوارث بين الزوجين حيث أن الزوج يرث من زوجته ضعف ما ترثه الزوجة منه وذلك لأن الزوج يكون مسئولا عن الاستمرار في الانفاق على الأولاد بينما حين ترث الزوجة زوجها فهي غير مسئولة عن الانفاق على الأولاد بل تكون نفقتها عند الاقتضاء قائمة على مسئولية الأولاد الذكور فيما ملكوه أو ورثوه من أبيهم ويتضح من كل ذلك أنه ليس من الصحيح الزعم القائل بعدم مساواة المرأة للرجل في الميراث مطلقا وأن هذا المبدأ اذا لم يعمل به مباشرة أحيانا فذلك عملا بمبدأ العدالة والمساواة في حالات المسئولية في الانفاق الملقاة على عاتق الذكور دون الاناث وفقا للقاعدة الشرعية الغنم بالغرم أو الغرم بالغنم أي أن الانسان انما يعطي على حسب مسئوليته
حول عدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة
أما فيما يتعلق بالزعم بعدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة عملا بما جاء في القرآن الكريم واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل احداهما فتذكر احداهما الأخرى فليس ذلك من موضوع حقوق الانسان وانما هو من موضوع الأعباء التي يدعى لتحملها الانسان ويتوجب عليه أداؤها عملا بقول القرآن أيضا ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه أثم قلبه وقد أوجبت أحكام القرآن ان يزاد في نصاب الشهادة من النساء وهذا ما يدعوا أصحاب الحاجة عندئذ الى التماس الشهداء من الرجال دون النساء وأن يضعوا بذلك عبء الشهادة الثقيل على الرجال ما استطاعوا خاصة وان الانسان بنوعيه عرضة للنسيان وللضعف في الانتباه لدقائق الشهادة والمرأة معرضة لذلك اكثر من الرجال وهو ما أشارت اليه الآية الكريمة دون ان تنفيه عن الرجال وليس في ذلك كما نرى شيء مما يمس اعتبار المرأة
هذا ولا بد من الاشارة أيضا الى ان الشريعة الاسلامية اتجهت الى تعزيز الشهادة حتى لا تكون عرضة للاتهام ولذلك عززت شهادة الرجل الواحد نفسه بشهادة رجل آخر ولم يعتبر ذلك ماسا بكرامة الرجل ما دام ذلك التعزيز أضمن لحقوق الانسان وبناء عليه فاذا لم يكن هناك الا شاهد من الرجال واحتيج في الشهادة الى المرأة كان تعزيز شهادة المرأة بشهادة امرأة ثانية جاريا على نفس الأصل الذي يجري على تعزيز شهادة الرجل الواحد بشهادة رجل آخر فضلا عما ذكرناه من اسباب اعلاه وخاصة ما قلنا من ان الموضوع ليس من مواضيع حقوق الانسان وانما يتعلق بموضوع الأعباء التى يدعى لتحملها الانسان وكان من الخير صرف أصحاب الحاجة عن تحميل هذه الأعباء للنساء
حول القول باستئثار الرجل بالطلاق في الاسلام
وأما فيما يتعلق بالقول باستئثار الرجل بالطلاق وقصر هذا الحق عليه دون المرأة فلا بد من لفت النظر الى أن الزواج في الاسلام من ناحيته العقدية هو عقد رضائي علني يقوم على العطاء المتبادل بين الزوجين في شخصيهما وفقا للاحكام الشرعية ليتمتع كل منهما بشخص الآخر تمتعا كان محرما عليهما لولا هذا العقد غير أن المرأة في عطائها امتازت على الرجل في استحقاقها المهر حسب شروطها وأما عطاء الرجل فكان هدرا بدون عوض من هذه الناحية ولذلك كان العقد هنا قائما فقط على عطاء المرأة الذي قبظت عليه المهر وان فسح العقد من قبلها في هذه الحالة يعتبر اقالة للعقد ضارة بالطرف الآخر مثل اقالة العقد في أي موضوع آخر من العقود اللازمة ومن المعلوم في علم الحقوق ان مثل هذه الاقالة للعقود اللازمة لا تصح
حول القول في تعدد الزوجات في الاسلام
وأما فيما يتعلق بتعدد الزوجات فلم يكن الاسلام الباديء لفتح بابه بل ان هذا الباب كان مفتوحا من غير حد ولا شرط ومنذ الديانة اليهودية التي هي أصل الديانة المسيحية ومن المعلوم لدى الديانتين ان تعدد الزوجات كان قائما بين انبياء العهد القديم منذ ابراهيم أبي الأنبياء لدى العرب ولدى اليهود ولدى المسلمين وهو لا يزال قائما فعلا بطرق غير مشروعة لدى المانعين كما هو معلوم وبشكل يضر ضررا فاحشا ماديا ومعنويا واجتماعيا بكل من الزوج والزوجات والأولاد ولذلك عالج الاسلام هذه الأوضاع وحرم أولا ما فوق الأربع زوجات واغلق بذلك الباب المفتوح سابقا من غير تحديد وكان في ذلك اصلاحه الأول أما اصلاحه الثاني فقد اشترط فيه على الزوج العدالة بين الزوجات في الحقوق وجعل للزوجة في ذلك حق مراجعة القضاء عند عدم العدل طلبا للعدالة أو فسخا للزواج هذا وان تعدد الزوجات بالنسبة للزوجة الجديدة هو تعدد برضائها لتكون زوجة شرعية تتمتع بالحقوق الزوجية عوصا من ان تكون خليلة غير محترمة في الحياة الاجتماعية وهي صاحبة الحق في هذا الاختبار انقاذا لنفسها من الدعارة ولزوجها من الخيانة وان منعها من ذلك فيه عدوان صارخ على حقها في الزوجية الشرعية غير أن التعدد للزوجة الأولى فالغالب فيه ألا يكون برضائها ولذلك كان لها الحق عند عقد الزواج ان تشترط لنفسها حق الطلاق في حالة اقدام زوجها على التعدد بدون موافقتها وهذا هو الاصلاح الثالث في موضوع تعدد الزوجات في الاسلام

الاسلام و العنف


13-11-2007
إن مجالنا العربي المعاصر، بكافة تجلياته الاجتماعية والسياسية والثقافية محكومٌ بنظرياتٍ خاضعةٍ لتصوّراتٍ صاغتها جماعات الإسلام السياسي، وأخضعت لها بشتى الوسائل جميع الأطياف المتباينة في المشهد العربي. المشاهد الثقافية بطبيعتها متغيرة متقلّبة، تأخذها المعطيات المؤثرة ذات اليمين تارة وذات الشمال تارة أخرى، إنها في حالة "ارتحال" مستمر إما للأمام وإما إلى الخلف، ومشهدنا العربي يسجّل ارتحالاتٍ تثير القلق، إن المشهد الثقافي العربي يشهد نكوصاً عن العقلانية، ويشهد خضوعاً وتحوّلاتٍ تدعو إلى الريبة لمنظومة فكرية صنعها وروّجها منظرو الإسلام السياسي وجماعاته، لقد أصبح الانتساب إلى الليبرالية جريمة، والانتماء إلى العلمانية كفراً، وتأييد القوميّة ردةً، وعلى الرغم من التحفّظ على مثل هذه المفاهيم والمصطلحات إلا أن الموقف منها تحكمه عوامل متعددة فيها الإيجابي وفيها السلبي، ولكن الأهم هو الحذر من تضخيم هذه المصطلحات والمفاهيم وتشويهها وجعلها بمثابة العداوة للدين أو للثوابت!
لقد أجبر كثير من الأناس العاديين المنتمين لعامة الناس على الخضوع لأجندة الإسلام السياسي التي شكّلت مساحة كبيرة من وعيهم وقناعاتهم، بل وصل الأمر إلى المثقفين، فقد اضطر أحد المثقفين الخليجيين قبل سنوات إلى أن يقول في تصريح صحفي "أنا ليبرالي وفق الكتاب والسنّة"، كما اضطر بعض العلمانيين العرب إلى التبرؤ من علمانيتهم، وإن لم يفعلوا أدخلوا السجون أو طردوا من ديارهم وما حكاية نصر حامد أبو زيد عنّا ببعيد، أما القوميون العرب فحدّث ولا حرج عن خضوعهم التام لمفردات الخطاب الإسلاموي، وإن حاولوا تزويق خضوعهم هذا بتسميته تعاوناً والتقاءً على مفاهيم مشتركة! لقد كانت مفردات النهوض في أوائل القرن المنصرم تقوم على محاربة "الاستعمار" بوصفه احتلالاً غير مشروع، و